[191] - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي الْحِزَامِيَّ - ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ عَبْدٌ : أَخْبَرَنِي ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ - أَوْ قَالَ : جُهَيْنَةُ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ مُزَيْنَةَ - خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَطَيِّئٍ وَغَطَفَانَ . [192] - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِيَانِ ابْنَ عُلَيَّةَ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَسْلَمُ وَغِفَارُ ، وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ - أَوْ : شَيْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ - خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ . قَالَ : أَحْسِبُهُ قَالَ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ وَتَمِيمٍ . [193] 2522 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ - وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةَ ، مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ - وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةُ - خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ . حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . وَقَالَ : وَجُهَيْنَةُ ، وَلَمْ يَقُلْ : أَحْسِبُ . [194] - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَمِنْ بَنِي عَامِرٍ وَالْحَلِيفَيْنِ بَنِي أَسَدٍ وَغَطَفَانَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ . ح وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . [95] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ؟ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا ، قَالَ : فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : ( لَأَخْيَرُ ) ، وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ تَكَرَّرَتْ فِي الْأَحَادِيثِ ، وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يُنْكِرُونَهَا ، وَيَقُولُونَ : الصَّوَابُ خَيْرٌ وَشَرٌّ ، وَلَا يُقَالُ : أَخْيَرُ وَلَا أَشَرُّ ، وَلَا يُقْبَلُ إِنْكَارُهُمْ ؛ فَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةُ الِاسْتِعْمَالِ . وَأَمَّا تَفْضِيلُ هَذِهِ الْقَبَائِلِ فَلِسَبْقِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَآثَارِهِمْ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ ) . قَالَ الْقَاضِي : كَذَا وَقَعَ هُنَا ، وَضَبَّةُ لَا تَجْتَمِعُ فِي بَنِي تَمِيمٍ ، إِنَّمَا ضَبَّةُ بْنُ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ ، وَفِي قُرَيْشٍ أَيْضًا ضَبَّةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ . قَالَ : وَقَدْ نَسَبَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ كَمَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ . قُلْتُ : وَفِي هُذَيْلٍ أَيْضًا ضَبَّةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَبِّيًّا بِالْحِلْفِ ، أَوْ مَجَازًا لِمُقَارَبَتِهِ ; فَإِنَّ تَمِيمًا تَجْتَمِعُ هِيَ وَضَبَّةُ قَرِيبًا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مِنْ فَضَائِلِ غِفَارَ وَأَسْلَمَ وَجُهَيْنَةَ وَأَشْجَعَ وَمُزَيْنَةَ وَتَمِيمٍ وَدَوْسٍ وَطَيِّئٍ · ص 60 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضل مزينة وجهينة وأشجع وبني عبد الله · ص 472 ( 73 ) باب فضل مزينة وجهينة وأشجع وبني عبد الله ( 2519 ) [ 2425] عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ . ( 2520 ) [ 2426 ] ومن حديث أبي هريرة : قريش والأنصار. وذكر نحوه، غير أنه لم يذكر بني عبد الله . ( 2521 ) ( 191 و 192 ) [ 2427] وعن أبي هُرَيْرَةَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَغِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ - أَوْ قَالَ جُهَيْنَةُ - وَمَنْ كَانَ مِنْ مُزَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَطَيِّئٍ وَغَطَفَانَ . وفي رواية : من أسد وغطفان وهوازن وتميم ( 73 و 74 و 75 ) ومن باب : فضائل مزينة ، وجهينة ، وأشجع وبني عبد الله هؤلاء القبائل ، وأسلم ، وغفار ، ومَن كان نحوهم ، كانوا بالجاهلية خاملين ، لم يكونوا من ساداتِ العرب ، ولا مِن رؤسائها كما كانت بنو تميم ، وبنو عامر ، [ وبنو أسدٍ ، وغطفان ، ألا ترى قول الأقرع بن حابس للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إنما بايعك سُرَّاق الحجيج من أسلم ، وغفار ، ومزينة ] وجهينة ، لكن هؤلاء القبائل سبقوا للإسلام ، وحَسُن بلاؤهم فيه ، فشرَّفهم اللهُ تعالى به ، وفضَّلهم على مَن ليس بمؤمن من سادات العرب بالإسلام ، وعلى من تأخر إسلامُه بالسَّبق ، كما شرَّف بلالاً ، وعمارًا ، وصُهيبًا ، وسلمان على صناديد قريش ، وعلى أبي سفيان ومعاوية وغيرهم من المؤلفة قلوبُهم كما تقدَّم ، فأعز اللهُ بالإسلام الأذلاء ، وأذلَّ به الأعزاءَ بحكمته الإلهية ، وقسمته الأزلية قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْـزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وعلى هذا فقولُه ـ صلى الله عليه وسلم ـ : مزينة ، وجهينة ، وغفار ، وأشجع ، ومن كان من بني عبد الله مواليَّ دون الناس جَبْرٌ لهم من كَسرهم ، وتنويه بهم من خمولهم ، وتفخيم لأمر الإسلام وأهلِه ، وتحقير لأهل الشرك ، ولمن دخل في الإسلام ولم يُخلِص فيه ، كالأقرع بن حابس ، وغيره ممن كان على مثل حاله ، وهذا التَفضيلُ ، والتنويه إنما ورد جوابًا لمن احتقر هذه القبائل بعد إسلامها ، وتمسك بفخر الجاهلية وطغيانها ، فحيث ورد تفضيل هذه القبائل مطلقًا فإنَّه محمول على أنهم أفضل من هذه القبائل المذكورين معهم ، في محاورة الأقرع ، وهو آخر حديث ذكرناه ، فإنَّه مفسَّر لما تقدَّم ، ومقيَّد له . و ( قوله : موالي دون الناس ) يعني : أنا الذي أنصرهم ، وأتولى أمورهم كلها ، فلا ينبغي لهم أن يلجؤوا بشيء من أمورهم إلى أحد غيري من الناس ، وهذا كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث الآخر : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، من ترك مالاً فلورثته ، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فعلي وإليَّ . و ( قوله : والله ورسوله مولاهم ) كذا الرواية بتوحيد مولاهم ، وهذا نحو قوله تعالى : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ فوحَّد الضمير ، لأنه عائد على الله ، ورفع رسوله بالابتداء، وخبره مضمر تقديره : والله أحق أن يرضوه ، ورسوله كذلك وعلى هذا : فتقدير الحديث : والله مولاهم، ورسوله كذلك .