[ 151 ] 2242 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا ، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ . وَحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ . وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ . [ 152 ] 2243 - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ لَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تَسْقِهَا ، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ . وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِي حَدِيثِهِمَا : رَبَطَتْهَا ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ : حَشَرَاتِ الْأَرْضِ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ . ( 40 ) بَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ الْهِرَّةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا ، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( رَبَطَتْهَا ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( تَأْكُلُ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ ) . مَعْنَاهُ عُذِّبَتْ بِسَبَبِ هِرَّةٍ . وَمَعْنَى ( دَخَلَتْ فِيهَا ) أَيْ بِسَبَبِهَا . وَ ( خَشَاشُ الْأَرْضِ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا حَكَاهُنَّ فِي الْمَشَارِقِ ، الْفَتْحُ أَشْهَرُ ، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالصَّوَابُ الْمُعْجَمَةُ ، وَهِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ وَحَشَرَاتُهَا كَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِتَحْرِيمِ قَتْلِ الْهِرَّةِ ، وَتَحْرِيمِ حَبْسِهَا بِغَيْرِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ . وَأَمَّا دُخُولُهَا النَّارَ بِسَبَبِهَا فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهَا كَانَتْ مُسْلِمَةً ، وَإِنَّمَا دَخَلَتِ النَّارَ بِسَبَبِ الْهِرَّةِ . وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهَا كَافِرَةٌ عُذِّبَتْ بِكُفْرِهَا ، وَزِيدَ فِي عَذَابِهَا بِسَبَبِ الْهِرَّةِ ، وَاسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ مُؤْمِنَةً تُغْفَرُ صَغَائِرُهَا بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ . هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي ، وَالصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهَا كَانَتْ مُسْلِمَةً ، وَأَنَّهَا دَخَلَتِ النَّارَ بِسَبَبِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ ، وَهَذِهِ الْمَعْصِيَةُ لَيْسَتْ صَغِيرَةً ، بَلْ صَارَتْ بِإِصْرَارِهَا كَبِيرَةً ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا تَخْلُدُ فِي النَّارِ ، وَفِيهِ وُجُوبُ نَفَقَةِ الْحَيَوَانِ عَلَى مَالِكِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ الْهِرَّةِ · ص 399 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب عذبت امرأة في هرة · ص 604 ( 28 ) باب عذبت امرأة في هرة ( 2242 ) في البر والصلة ( 133 و 134 ) [ 2530 ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا ؛ إِذْ هي حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ . ( 2619 ) [ 2531 ] وفي رواية : دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا - أَوْ هِرٍّ - رَبَطَتْهَا ، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُرَممُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ؛ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا . ( 28 ) ومن باب : عذبت امرأة في هرة و ( قوله : " دخلت امرأة النار من جراء هرة لها " ) أي : من أجل ، وفيه لغتان : المد والقصر ، وظاهر هذا أن الهر يُملك ، لأنَّه صلى الله عليه وسلم أضاف الهر للمرأة باللام التي هي ظاهرة في الملك ، وقد تقدَّم الخلاف في ذلك . وفيه ما يدلّ على أن الواجب على مالك الهر أحد الأمرين : إما أن يطعمه ، أو يتركه يأكل مِمَّا يجده من الخشاش ، وهي : حشرات الأرض وأحناشها . وقد يقال على صغار الطير ، وهو بالخاء المعجمة ، ويقال بفتح الخاء وكسرها . وحكى أبو علي القالي فيها الضم ، فأمَّا الخشاش بالكسر لا غير : فهو الذي يدخل في أنف البعير من خشب ، والخزامة من شعر ، فأمَّا الخشاش بالفتح : فهو الماضي من الرجال . قال الجوهري : وقد يضم . وترمم : بفتح التاء والميم المشددة للعذري والسحري ، وهي الصحيحة . وعند بعضهم : ترمم بضم التاء وكسر الميم الأولى . والثلاثي هو المعروف ، ومعناه : يأكل ، مأخوذ من المرمة ، وهي : الشفة من كل ذات ظلف .