[135] 2619 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا أَوْ هِرٍّ رَبَطَتْهَا ، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا ، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُرَمْمُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ، حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ ) ، أَيْ : مِنْ أَجْلِهَا يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، يُقَالُ : مِنْ جَرَّائِكَ ، وَمِنْ جَرَّاكَ ، وَجَرِيرِكَ ، وَأَجْلِكَ بِمَعْنًى . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تُرَمْرِمُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ) ، هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ : ( تُرَمْرِمُ ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الثَّانِيَةِ . وَفِي بَعْضِهَا ( تُرَمِّمُ ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى وَرَاءٍ وَاحِدَةٍ . وَفِي بَعْضِهَا ( تَرَمَّمُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمِيمِ ، أَيْ : تَتَنَاوَلُ ذَلِكَ بِشَفَتَيْهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَحْرِيمِ تَعْذِيبِ الْهِرَّةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يُؤْذِي · ص 132 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب عذبت امرأة في هرة · ص 604 ( 28 ) باب عذبت امرأة في هرة ( 2242 ) في البر والصلة ( 133 و 134 ) [ 2530 ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا ؛ إِذْ هي حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ . ( 2619 ) [ 2531 ] وفي رواية : دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا - أَوْ هِرٍّ - رَبَطَتْهَا ، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُرَممُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ؛ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا . ( 28 ) ومن باب : عذبت امرأة في هرة و ( قوله : " دخلت امرأة النار من جراء هرة لها " ) أي : من أجل ، وفيه لغتان : المد والقصر ، وظاهر هذا أن الهر يُملك ، لأنَّه صلى الله عليه وسلم أضاف الهر للمرأة باللام التي هي ظاهرة في الملك ، وقد تقدَّم الخلاف في ذلك . وفيه ما يدلّ على أن الواجب على مالك الهر أحد الأمرين : إما أن يطعمه ، أو يتركه يأكل مِمَّا يجده من الخشاش ، وهي : حشرات الأرض وأحناشها . وقد يقال على صغار الطير ، وهو بالخاء المعجمة ، ويقال بفتح الخاء وكسرها . وحكى أبو علي القالي فيها الضم ، فأمَّا الخشاش بالكسر لا غير : فهو الذي يدخل في أنف البعير من خشب ، والخزامة من شعر ، فأمَّا الخشاش بالفتح : فهو الماضي من الرجال . قال الجوهري : وقد يضم . وترمم : بفتح التاء والميم المشددة للعذري والسحري ، وهي الصحيحة . وعند بعضهم : ترمم بضم التاء وكسر الميم الأولى . والثلاثي هو المعروف ، ومعناه : يأكل ، مأخوذ من المرمة ، وهي : الشفة من كل ذات ظلف .