[149] 2631 - حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ ، وَضَمَّ أَصَابِعَهُ ) " . وَمَعْنَى ( عَالَهُمَا ) : قَامَ عَلَيْهِمَا بِالْمُؤْنَةِ وَالتَّرْبِيَةِ وَنَحْوِهِمَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَوْلِ وَهُوَ الْقُرْبُ ، وَمِنْهُ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، وَمَعْنَاهُ : جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضْلِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْبَنَاتِ · ص 137 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ثواب من ابتلي بشيء من البنات وأحسن إليهن · ص 636 ( 2631 ) [ 2560 ] وعَنْ أَنَس ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ - وَضَمَّ أَصَابِعَهُ . ومعنى : " من عال جاريتين حتى تبلغا " : قام عليهما بما يصلحهما ويحفظهما . يقال منه : عال الرجل عياله ، يعولهم ، عولا وعيالة ، ويقال : علته شهرا : إذا كفيته معاشه . ويعني ببلوغهما وصولهما إلى حال يستقلان بأنفسهما ، وذلك إنما يكون في النساء ، إلى أن يدخل بهن أزواجهن ، ولا يعني ببلوغها إلى أن تحيض وتكلف ، إذ قد تتزوج قبل ذلك فتستغني بالزوج عن قيام الكافل ، وقد تحيض وهي غير مستقلة بشيء من مصالحها ، ولو تركت لضاعت ، وفسدت أحوالها . بل هي في هذه الحال أحق بالصيانة والقيام عليها لتكمل صيانتها فيرغب في تزويجها ، ولهذا المعنى قال علماؤنا : لا تسقط النفقة عن والد الصبية بنفس بلوغها ، بل بدخول الزوج بها .