[2] 2666 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، قَالَ : هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، قَالَ : فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ . قَوْلُهُ : ( هَجَّرْتُ يَوْمًا ) أَيْ بَكَّرْتُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ )
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب النَّهْيِ عَنْ اتِّبَاعِ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ مُتَّبِعِيهِ وَالنَّهْيِ عَنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْقُرْآنِ · ص 166 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كيفية التفقه في كتاب الله · ص 698 ( 2666 ) [ 2597] وعن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو قَالَ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قَالَ: فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ . و ( قوله : هجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ) أي : خرجت إليه في الهاجرة ، وهي : شدة الحر . و ( قوله : فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية ، فخرج يعرف في وجهه الغضب ، فقال : " إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب " ) هذا الاختلاف لم يكن اختلافا في القراءة ، لأنَّه صلى الله عليه وسلم قد سوغ أن يقرأ القرآن على سبعة أحرف كما تقدَّم ، ولم يكن أيضًا في كونها قرآنا ، لأنَّ ذلك معلوم لهم ضرورة ، ومثل هذا لا يختلف فيه المسلمون ، ولا يقرون عليه ؛ فإنَّه كفر ، فلم يبقَ إلا أنه كان اختلافا في المعنى . ثم تلك الآية يحتمل أن كانت من المحكمات الظاهرة المعنى ، فخالف فيها أحدهما الآخر ، إما لقصور فهم ، وإما لاحتمال بعيد ، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ؛ إذ قد ترك الظاهر الواضح ، وعدل إلى ما ليس كذلك ، ويحتمل أن كانت من المتشابه ، فتعرضوا لتأويلها ، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، فيكون فيه حجَّة لمذهب السلف في التسليم للمتشابهات ، وترك تأويلها .