[26] 2690 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ ، قَالَ : سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا : أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ ؟ قَالَ : كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا يَقُولُ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . قَالَ : وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا فيه . [27] - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . بَاب فَضْلِ الدُّعَاءِ بِاللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا كَانَتْ أَكْثَرَ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِمَا جَمَعَتْهُ مِنْ خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ قَرِيبًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضْلِ الدُّعَاءِ بِاللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ · ص 185 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في أكثر ما كان يدعو به النبي · ص 30 ( 9 ) باب في أكثر ما كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم 2690 [ 2629 ] عن أنس قال : كان أكثر دعوة يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار . قال : وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه . ( 9 ) ومن باب : أكثر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به إنما كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله : "اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة " ؛ لأنَّها من الدعوات الجوامع التي تتضمن خير الدنيا والآخرة ، وذلك أن " حسنة " نكرة في سياق الطلب ، فكانت عامة ، فكأنه يقول : أعطني كل حالة حسنة في الدنيا والآخرة . وقد اختلفت أقوال المفسرين في الآية اختلافا يدلّ على عدم التوقيف ، وعلى قلة التأمل لموضع الكلمات ، فقيل : الحسنة في الدنيا هي : العلم والعبادة ، وفي الآخرة الجنة ، وقيل : العافية والعاقبة . وقيل : المال وحسن المآل ، وقيل : المرأة الصالحة والحور العين ، والصحيح : الحمل على العموم ، والله أعلم .