[82] 2729 - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا . ( 20 ) باب استحباب الدعاء عند صياح الديك قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ) قَالَ الْقَاضِي : سَبَبُهُ رَجَاءُ تَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الدُّعَاءِ ، وَاسْتِغْفَارِهِمْ ، وَشَهَادَتِهِمْ بِالتَّضَرُّعِ وَالْإِخْلَاصِ . وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّالِحِينَ ، وَالتَّبَرُّكِ بِهِمْ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ صِيَاحِ الدِّيكِ · ص 207 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما يقال عند صراخ الديكة ونهيق الحمير · ص 57 ( 17 ) باب ما يقال عند صراخ الديكة ونهيق الحمير 2729 [ 2658 ] عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكا ، وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنها رأت شيطانا . [ ( 17 ) ومن باب : ما يقال عند صراخ الديكة ونهيق الحمير ] ( قوله : " إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكا " ) هذا يدل على أن الله تعالى خلق للديكة إدراكا تدرك به الملائكة ، كما خلق للحمير إدراكا تدرك به الشياطين . ويفيد : أن كل نوع من الملائكة والشياطين موجودان ، وهذا معلوم من الشرع قطعا ، والمنكر لشيء منهما كافر ، وكأنه إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء عند صراخ الديكة لتؤمن الملائكة على ذلك الدعاء ، فتتوافق الدعوتان ، فيستجاب للداعي ، والله أعلم . وإنما أمر بالتعوذ من الشيطان عند نهيق الحمير ، لأن الشيطان لما حضر يخاف من شره ، فينبغي أن يتعوذ منه .