[97] 2740 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ . [98] 2741 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، جَمِيعًا عَنْ الْمُعْتَمِرِ ، قَالَ ابْنُ مُعَاذٍ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ أَبِي : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، أَنَّهُمَا حَدَّثَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِي النَّاسِ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، ح ، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، ح ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، كُلُّهُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . [99] 2742 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا ، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ : لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ؟ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا ، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ . هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : ( فَاتَّقُوا الدُّنْيَا ) ، وَمَعْنَاهُ : تَجَنَّبُوا الِافْتِتَانَ بِهَا وَبِالنِّسَاءِ ، وَتَدْخُلُ فِي النِّسَاءِ الزَّوْجَاتُ وَغَيْرُهُنَّ ، وَأَكْثَرُهُنَّ فِتْنَةُ الزَّوْجَاتِ ، لِدَوَامِ فِتْنَتِهِنَّ وَابْتِلَاءِ أَكْثَرِ النَّاسِ بِهِنَّ . وَمَعْنَى ( الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ شَيْئَانِ أَحَدُهُمَا : حُسْنُهَا لِلنُّفُوسِ ، وَنَضَارَتُهَا وَلَذَّتُهَا كَالْفَاكِهَةِ الْخَضْرَاءِ الْحُلْوَةِ ، فَإِنَّ النُّفُوسَ تَطْلُبُهَا طَلَبًا حَثِيثًا ، فَكَذَا الدُّنْيَا . وَالثَّانِي : سُرْعَةُ فَنَائِهَا كَالشَّيْءِ الْأَخْضَرِ فِي هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ . وَمَعْنَى ( مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا ) جَاعِلُكُمْ خُلَفَاءَ مِنَ الْقُرُونِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ ، فَيَنْظُرُ هَلْ تَعْمَلُونَ بِطَاعَتِهِ ، أَمْ بِمَعْصِيَتِهِ وَشَهَوَاتِكُمْ ؟
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْفُقَرَاءُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ النِّسَاءُ وَبَيَانِ الْفِتْنَةِ بِالنِّسَاءِ · ص 213 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في قوله عليه الصلاة والسلام لتتبعن سنن الذين من قبلكم وهلك المتنطعون · ص 312 2742 [ 2849 ] وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فينظر كيف تعملون ، فاتقوا النار واتقوا النساء ؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء . 2949 [ 2850 ] وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق . و ( قوله : إن الدنيا حلوة خضرة ) أي : مستطابة في ذوقها معجبة في منظرها ، كالثمر المُستحلَى المعجب المرأى . و ( قوله : إن الله مستخلفكم فيها ) أي : جعلكم فيها خلفا ممن كان قبلكم ؛ فإنها لم تصل إلى قوم إلا بعد ذهاب آخرين . و ( قوله : فينظر كيف تعملون ) أي : يبصر أعمالكم فيجازي كلا بعمله ؛ إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر . و ( قوله : فاتقوا النار ، واتقوا النساء ) أي : احذروا الأعمال المقربة من النار ، واحذروا فتنة النساء ، فإنَّهن أول فتنة بني إسرائيل ، وفتنتهن على الرجال أشد كل فتنة ، والمحنة بهن أعظم كل محنة ؛ لأنَّ النفوس مجبولة على الميل إليهن ، وعلى اتباع أهوائهن مع نقص عقولهن وفساد آرائهن ، ومن ملَّك قيادَه سفيه ناقص فجَدُّه ناكص .