[16] 2783 - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْيَمَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، حَدَّثَنَا إِيَاسٌ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَوْعُوكًا ، قَالَ : فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الرَّاكِبَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ ) أَيْ : الْمُوَلِّيَيْنِ أَقْفِيَتُهُمَا مُنْصَرِفَيْنِ . قَوْلُهُ : ( لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ) سَمَّاهُمَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، لِإِظْهَارِهِمَا الْإِسْلَامَ وَالصُّحْبَةَ لَا أَنَّهُمَا مِمَّنْ نَالَتْهُ فَضِيلَةُ الصُّحْبَةِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجص 270 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من أخبار المنافقين · ص 414 2783 [ 2920 ] وعن إياس قال : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَوْعُوكًا ، قَالَ : فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ . لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ . و ( قوله : ألا أخبركم بأشد حرا منه يوم القيامة ؟ هذينك الرجلين الراكبين المقفيين ) الرواية بخفض ( هذينك ) على البدل من ( أشد ) ، وهو بدل المعرفة من النكرة ، وما بعد ( هذينك ) نعوت له . ومعنى المقفيين : الموليان أقفيتهما . و ( قوله لرجلين حينئذ من أصحابه ) إنما نسبهما الراوي لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنَّهما كانا في غمارهم ودخلا بحكم ظاهرهما في دينهم ، والعليم الخبير يعلم ما تُجنّه الصدور ، وما يختلج في الضمير ، فأعلم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بخبث بواطنهما وبسوء عاقبتهما ، فارتفع اسم الصحبة ، وصدق اسم العداوة والبغضاء .