[79] 2819 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَكَلَّفُ هَذَا ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ فَقَالَ : أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ؟ [80] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهُ ، قَالُوا : قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ : أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ؟ [81] 2820 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَصْنَعُ هَذَا ، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ؟ ( 18 ) باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة قَوْلُهُ : ( إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتُكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : أَفَلَا أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( حَتَّى تَفَطَّرَتْ رِجْلَاهُ ) ، مَعْنَى تَفَطَّرَتْ : تَشَقَّقَتْ ، قَالُوا : وَمِنْهُ فَطَّرَ الصَّائِمُ وَأَفْطَرَهُ ؛ لِأَنَّهُ خَرَقَ صَوْمَهُ وَشَقَّهُ ، قَالَ الْقَاضِي : الشُّكْرُ مَعْرِفَةُ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِ ، وَالتَّحَدُّثُ بِهِ ، وَسُمِّيَتِ الْمُجَازَاةُ عَلَى فِعْلِ الْجَمِيلِ شُكْرًا ; لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، وَشُكْرُ الْعَبْدِ اللَّهَ تَعَالَى اعْتِرَافُهُ بِنِعَمِهِ ، وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ ، وَتَمَامُ مُوَاظَبَتِهِ عَلَى طَاعَتِهِ ، وَأَمَّا شُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى أَفْعَالَ عِبَادِهِ فَمُجَازَاتُهُ إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا ، وتضيف ثَوَابِهَا ، وَثَنَاؤُهُ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، فَهُوَ الْمُعْطِي وَالْمُثْنِي سُبْحَانَهُ ، وَالشَّكُورُ مِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَذَا الْمَعْنَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ إِكْثَارِ الْأَعْمَالِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ 2819 7223 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْ……صحيح مسلم · رقم 7223
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب إِكْثَارِ الْأَعْمَالِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ · ص 296 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الاجتهاد في العبادة والدوام على ذلك ولن ينجي أحدا منكم عمله · ص 138 ( 12 ) باب الاجتهاد في العبادة والدوام على ذلك ، ولن ينجي أحدا منكم عمله 2819 [ 2713 ] عن المغيرة بن شعبة : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت قدماه ، فقيل له : أتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا ؟ و ( قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : أتكلف هذا ؟ ) أي : أتتكلف فعله وتتحمل مشقته ؟ وهذا أخرجه منهم ظن أنه إنما يعبد الله تعالى خوفا من الذنوب وطلبا للمغفرة وهو الشكر على مغفرته للذنوب ، وإيصاله نعمه لمن لا يستحق عليه منها شيئا ، فيتعين الشكر على ذلك ، ثم الشكر قد قلنا : إنه اعتراف بالنعمة وقيام بالخدمة ، فمن كثر عنه ذلك وتكرر سمي الشكور ، ولذلك قال الحليم الغفور : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ