[16] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا الْمُسْلِمَانِ حَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السِّلَاحَ فَهُمَا عَلَى جُرْفِ جَهَنَّمَ ، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَخَلَاهَا جَمِيعًا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَهُمَا عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ : ( جُرُفِ ) بِالْجِيمِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا ، وَفِي بَعْضِهَا ( حَرْفِ ) بِالْحَاءِ ، وَهُمَا مُتَقَارِبَتَانِ . وَمَعْنَاهُ عَلَى طَرَفِهَا قَرِيبٌ مِنَ السُّقُوطِ فِيهَا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرُ ، عَنْ شُعْبَةَ ح . وَحَدَّثَنَا ابْنُ مُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ ، عَنْ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا ) هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْفَعْهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ غَيْرُ مَقْبُولٍ ; فَإِنَّ شُعْبَةَ إِمَامٌ حَافِظٌ فَزِيَادَتُهُ الرَّفْعَ مَقْبُولَةٌ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اقْتِرَابِ الْفِتَنِ وَفَتْحِ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ · ص 340 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الفرار من الفتن وكسر السلاح فيها وما جاء أن القاتل والمقتول في النار · ص 213 2888 ( 14 ) [ 2783 ] وعَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَحْنَفُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أُرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي عَلِيًّا ، قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا أَحْنَفُ ارْجِعْ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : - أَوْ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ . و ( قوله : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) معناه : أنهما مستحقان لذلك ، أما القاتل فبالقتل الحرام ، وأما المقتول فبالقصد الحرام ، والمستحق للشيء قد يعفى عنه ، وإن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، فأما من اعتقد استحلال دم المسلم بغير سبب ولا تأويل فهو كافر ، وفي بعض ألفاظ هذا الحديث في الأم : إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على جرف جهنم ، فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا . رواه الطبري والعذري : وهما على جرف جهنم كما ذكرناه ، بالجيم ، وعند بعضهم : حرف بالحاء ، وكلاهما متقارب في المعنى والصورة . ورواه ابن ماهان : في حر بالحاء المهملة والراء ، وغير فاء ، مصدر حرت النار تحر حرا وحرارة .