[92] 2928 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ صَائِدٍ : مَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ . قَالَ : صَدَقْتَ . [93] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ خَالِصٌ . قَوْلُهُ فِي ( تُرْبَةِ الْجَنَّةِ ) : هِيَ دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ خَالِصٌ قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَاهُ أَنَّهَا فِي الْبَيَاضِ دَرْمَكَةٌ ، وَفِي الطِّيبِ مِسْكٌ ، وَالدَّرْمَكُ هُوَ الدَّقِيقُ الْحَوَارِيُّ الْخَالِصُ الْبَيَاضُ . وَذَكَرَ مُسْلِمٌ الرِّوَايَتَيْنِ فِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ ابْنَ صَيَّادِ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ ، أَوْ ابْنُ صَيَّادِ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْقَاضِي : قَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ : الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ أَظْهَرُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ · ص 367 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في غرف الجنة وتربتها وأسواقها · ص 176 2928 ( 92 ) [ 2750 ] وعن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد : ما تراب الجنة ؟ قال : درمكة بيضاء مسك يا أبا القاسم . قال : صدقت . 2928 ( 93 ) [ 2751 ] وعنه ؛ أن ابن صياد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة ، قال : درمكة بيضاء مسك خالص . و ( قوله صلى الله عليه وسلم لابن صياد : ما تربة الجنة ) هذا نص في أن النبي صلى الله عليه وسلم هو السائل لابن صياد عن تربة الجنة ، وفي الرواية الأخرى : أن ابن صياد هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة ، فهاتان روايتان ، والواقع منهما إحداهما ، والله أعلم ، وكيفما كان فالخبر عن تربة الجنة صدق وصحيح ؛ لأنَّه إن كان الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق ، إذ الكذب عليه محال ، وإن كان ابن صياد هو الذي قاله فقد علمنا صحة ذلك من جهة أن النبي صلى الله عليه وسلم صدقه في ذلك ، ويكون ابن صياد علم ذلك من جهة ما ألقاه إليه شيطانه من الكلمات التي استرق سمعها ؛ لأنَّ ابن صياد كان من الكهان على ما يأتي في حديثه . والدرمكة : دقيق الحوارى . شبه تربة الجنة به في حسن لونها ونعيمها ، وشبه رائحتها بالمسك ، وهذا تشبيه تقريب ، وأين الثريا من الثرى ؟ !