[3] 2958 - حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ : أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ ، قَالَ : يَقُولُ ابْنُ آدَمَ : مَالِي مَالِي ، قَالَ : وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ؟ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَقَالَا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، ح . وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هَمَّامٍ . [4] 2959 - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقُولُ الْعَبْدُ : مَالِي مَالِي ، إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ : مَا أَكَلَ فَأَفْنَى ، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى ، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ . وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ وَلِمُعْظَمِ الرُّوَاةِ : ( فَاقْتَنَى ) بِالتَّاءِ ، وَمَعْنَاهَا ادَّخَرَهُ لِآخِرَتِهِ ، أَيْ ادَّخَرَ ثَوَابَهُ وَفِي بَعْضِهَا فَأَقْنَى بِحَذْفِ التَّاءِ أَيْ أَرْضَى .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجص 395 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما للعبد من ماله وما الذي يبقى عليه في قبره · ص 110 ) 2 ) باب ما للعبد من ماله وما الذي يبقى عليه في قبره 2958 [ 2689 ] عن مطرف عن أبيه قال : أتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قَالَ : يَقُولُ ابْنُ آدَمَ : مَالِي مَالِي ، قَالَ : وَهَلْ لَكَ يَا بْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ . و ( قوله : ( ألهاكم التكاثر ) يعني : شغلكم الإكثار من الدنيا ، ومن الالتفات إليها عما هو الأولى بكم من الاستعداد للآخرة ، وهذا الخطاب للجمهور إذ جنس الإنسان على ذلك مفطور ، كما قال تعالى : كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ وكما قال : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ و ( قوله : " يقول ابن آدم : مالي مالي " ) أي : يغتر بنسبة المال إليه ، وكونه في يديه ، حتى ربما يعجب به ويفخر به ، ولعله ممن تعب هو في جمعه ، ويصل غيره إلى نفعه ، ثم أخبر بالأوجه التي ينتفع بالمال فيها ، وافتتح الكلام بـ ( إنما ) التي هي للتحقيق والحصر ، فقال : " إنما له من ماله ثلاث " . وذكر الحديث .