[46] 2985 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ . ( 5 ) بَاب تحريم الرياء قَوْلُهُ تَعَالَى : ( أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ : ( وَشِرْكَهُ ) ، وَفِي بَعْضِهَا ( وَشَرِيكَهُ ) ، وَفِي بَعْضِهَا : ( وَشَرِكَتَهُ ) . وَمَعْنَاهُ أَنَا غَنِيٌّ عَنِ الْمُشَارَكَةِ وَغَيْرِهَا ، فَمَنْ عَمِلَ شَيْئًا لِي وَلِغَيْرِي لَمْ أَقْبَلْهُ ، بَلْ أَتْرُكْهُ لِذَلِكَ الْغَيْرِ . وَالْمُرَادُ أَنَّ عَمَلَ الْمُرَائِي بَاطِلٌ لَا ثَوَابَ فِيهِ ، وَيَأْثَمُ بِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تحريم الرياء · ص 409 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب التحذير من الرياء والسمعة · ص 614 ( 32 ) باب التحذير من الرياء والسمعة ومن كثرة الكلام ومن الإجهار ( 2985 ) [ 2542 ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشريكَهُ . ( 32 ) ومن باب : التحذير من الرياء والسمعة قوله تعالى : " أنا أغنى الشركاء عن الشرك " ) أصل الشرك المحرم : اعتقاد شريك لله تعالى في إلهيته ، وهو الشرك الأعظم ، وهو شرك الجاهلية ، ويليه في الرتبة اعتقاد شريك لله تعالى ، في الفعل ، وهو قول من قال : إن موجودا ما غير الله تعالى يستقل بإحداث فعل وإيجاده ، وإن لم يعتقد كونه إلها ، ويلي هذا في الرتبة الإشراك في العبادة ، وهو الرياء . وهو أن يفعل شيئا من العبادات التي أمر الله تعالى بفعلها له لغير الله ، وهذا هو الذي سيق الحديث لبيان تحريمه ، وأنه مبطل للأعمال ، لهذا أشار بقوله : " من عمل عملا أشرك معي فيه غيري ، تركته وشريكه " وهذا هو المسمى بالرياء ، وهو على الجملة مبطل للأعمال ، وضده الإخلاص ، وهو من شرط صحَّة العبادات ، والقرب . وقد نبهنا على معاقدهما ، واستيفاء ما يتعلق بهما مذكور في الرقائق .