[21] 3024 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ عَبْدٌ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : تَعْلَمُ ، وَقَالَ هَارُونُ : تَدْرِي آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ جَمِيعًا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . قَالَ : صَدَقْتَ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ : تَعْلَمُ أَيُّ سُورَةٍ ؟ وَلَمْ يَقُلْ آخِرَ . وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : آخِرَ سُورَةٍ . وَقَالَ : عَبْدِ الْمَجِيدِ ، وَلَمْ يَقُلْ : ابْنِ سُهَيْلٍ . [22] 3025 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَقِيَ نَاسٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ ، وَأَخَذُوا تِلْكَ الْغُنَيْمَةَ ، فَنَزَلَتْ : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا وَقَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ : السَّلامَ [23] 3026 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولَ : كَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَرَجَعُوا لَمْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ إِلَّا مِنْ ظُهُورِهَا . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَدَخَلَ مِنْ بَابِهِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا [24] 3027 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ( عَبْدِ الْمَجِيدِ ) بِالْمِيمِ ثُمَّ الْجِيمِ إِلَّا نُسْخَةَ ابْنِ مَاهَانَ ، فَفِيهَا ( عَبْدُ الْحَمِيدِ ) بِحَاءٍ ثُمَّ مِيمٍ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ : الصَّوَابُ الْأَوَّلُ . قَالَ الْقَاضِي : قَدِ اخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ ، فَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيِّ وَغَيْرُهُ فَسَمَّاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بِالْحَاءِ ثُمَّ بِالْمِيمِ ، وَكَذَا قَالَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . وَسَمَّاهُ الْبُخَارِيُّ ( عَبْدَ الْمَجِيدِ ) بِالْمِيمِ ثُمَّ بِالْجِيمِ ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَعْنَبِيُّ وَجَمَاعَةٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : يُقَالُ بِالْوَجْهَيْنِ . قَالَ : وَالْأَكْثَرُ بِالْمِيمِ ثُمَّ بِالْجِيمِ . قَالَ الْقَاضِي : فَإِذَا ثَبَتَ الْخِلَافُ فِيهِ لَمْ يُحْكَمْ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِالْخَطَأِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجص 441 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمومن سورة النصر · ص 436 ( 39 ) ومن سورة النصر 3024 [ 2933 ] عن عبد الله بن عتبة ، قال : قال لي ابن عباس : تعلم آخر سورة من القرآن نزلت جميعا ؟ قلت : نعم : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قال : صدقت . وفي رواية : تعلم أي سورة ، ولم يقل : آخر . 484 ( 220 ) [ 2934 ] وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول : سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه . فقلت : يا رسول الله ، أراك تكثر من قول : سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه ، فقال : خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي ، فإذا رأيتها أكثرت من قول : سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه ، فقد رأيتها ، إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فتح مكة وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا إلى آخرها . ( 39 ) ومن سورة النصر نصر الله : عونه على إظهار نبيه صلى الله عليه وسلم على قريش وغيرهم . والفتح : فتح مكة ، كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديت عائشة - رضي الله عنها - ولا يُلتفت لما قيل في ذلك مما يخالفه . والأفواج : الزمر. يعني زمرة بعد زمرة ، وهذا كان بعد فتح مكة ، فإنَّ أهل مكة كانوا عظماء العرب وقادتهم ، ومكة بيت الله تعالى ، فتوقفت العرب في إسلامها على أهل مكة ينظرون ما يفعلون ، فلما فتح الله تعالى مكة على نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأسلم أهلها أصفقت العرب على الدخول في الإسلام ، وهجرت الأوثان ، وعطّلت الأزلام ، وحصل التمام ، وكمل الإنعام ، فوجب الشكر لهذا المنعم الكريم ، واستغفار هذا المولى الرحيم ، لا سيما وقد أفصح خطابا : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا أي : قل يا محمد : سبحان الله وبحمده ، و : أستغفر الله وأتوب إليه . فكان صلى الله عليه وسلم يُكثر من قول ذلك شكرا لله تعالى ، وامتثالا لما أُمر به هنالك . وقد تقدَّم : أن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - فهما من هذه السورة أن الله تعالى نعى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نفسه ، وكذلك فهمه أبو بكر - رضي الله عنه - وقال ابن عمر - رضي الله عنهما - : نزلت هذه السورة بمنى في حجَّة الوداع ، ثم نزلت : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي فعاش بعدها النبي صلى الله عليه وسلم ثمانين يوما ، ثم نزلت آية الكلالة ، فعاش بعدها خمسين يوما ، ثم نزل : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوما ، ثم نزلت : وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ فعاش بعدها أحدا وعشرين يوما . وقال مقاتل : سبعة أيام . إنه كان توابا على النادمين - وإن كثروا - ومحاء ذنوب الخطائين إذا استغفروا . نسأل الله العظيم الكريم أن يلهمنا الندم الذي هو أعظم أركان التوبة ، وأن يمحو ذنوبنا ، ويلهمنا الاستغفار الموجب لذلك ، إن شاء الله تعالى .