فَصْلٌ فِي اللُّبْسِ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ ، وَقَالَ : إنَّمَا يَلْبَسُهُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ; قُلْت : هُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ حُذَيْفَةَ . وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، فَحُذَيْفَةُ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ ، وَلَا الدِّيبَاجَ ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ . انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا ، وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ ، وَفِيهِ : وَعَنْ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ ; وَالثَّانِي : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلِلْوَفْدِ إذَا قَدِمُوا عَلَيْك ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ; ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا ، وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا ، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا انْتَهَى . وَهَذَا الْأَخُ ، كَانَ أَخَا عُمَرَ مِنْ أُمِّهِ . صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيّ ، قَالَ : فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكًا ، قِيلَ : إنَّ اسْمَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، فَأَمَّا أَخُوهُ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ ، رَوَاهُ فِي الْجُمُعَةِ وَاللِّبَاسِ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : رُوِيَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ : مِنْهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ وَبِإِحْدَى يَدَيْهِ حَرِيرٌ ، وَبِالْأُخْرَى ذَهَبٌ ; وَقَالَ : هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ ; قُلْت : حَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي اللِّبَاسِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ . وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ ، وَأَخَذَ ذَهَبًا ، فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، زَادَ ابْنُ مَاجَهْ : حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ ، انْتَهَى . وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : مِنْ جِهَةِ اللَّيْثِ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ عَنْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هَكَذَا ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ ، يُقَالُ لَهُ : أَفْلَحُ ، عَنْ ابْنِ زُرَيْرٍ ، وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ : أَبُو أَفْلَحَ ، عَنْ ابْنِ زُرَيْرٍ ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَقَالَ : وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، إلَّا قَوْلَهُ : عَنْ أَفْلَحَ ، فَإِنَّ أَبَا أَفْلَحَ ، أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، انْتَهَى . الْوَجْهُ الثَّانِي : مِنْ جِهَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ ، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ ، رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَمِنْ جِهَتِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمِنْ جِهَتِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ : عَنْ أَبِي الْأَفْلَحِ بِالتَّعْرِيفِ ، وَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جِهَةِ النَّسَائِيّ ، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَكَذَا قَالَ : وَأَبُو أَفْلَحَ مَجْهُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْرٍ مَجْهُولُ الْحَالِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْرٍ ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ ، وَوَثَّقَهُ ، وَقَالَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ ، فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، انْتَهَى . وَلَمْ يَعْزُهُ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ إلَّا لِلنَّسَائِيِّ فَقَطْ ، وَقَلَّدَ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ ، وَكَأَنَّهُ نَظَرَ أَحْكَامَ عَبْدِ الْحَقِّ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ مِنْ جِهَتِهِ فَقَطْ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ ، وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَأُمِّ هَانِي ، وَأَنَسٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبِي رَيْحَانَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَالْبَرَاءِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : وَخَبَرُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ ، انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : وَقَدْ رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ ، مَوْلَى عَقِيلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : وَهَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ; لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى شَيْئًا ; وَرَوَاهُ سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَوَهَمَ فِي مَوْضِعَيْنِ ; فِي قَوْلِهِ : سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَفِي تَرْكِهِ نَافِعًا مِنْ الْإِسْنَادِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ فِي بَابِ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ ، فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ ، لِإِنَاثِ أُمَّتِي ، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا ، وَتَابَعَهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَكِلَاهُمَا وَهَمَ ، فَقَدْ رَوَى طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرِيرِ شَيْئًا : قَالَ : لَا ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهَمِهِمَا ، وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَسَعِيدٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي مُوسَى ، كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي مُوسَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْأَفْرِيقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ ، وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ ، فَقَالَ : إنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُمَرَ ، بِنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو سَوَاءً ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَعَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ غَيْرِ عُمَرَ ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا ثَابِتًا ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ أَيْضًا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِنَحْوِهِ سَوَاءٌ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبَّادٌ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، ثَنَا ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي ، حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ قِيرَاطٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِيهَا ، بِنَحْوِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، سَوَاءً . وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ : فَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ ، سَمِعْتُ مَسْلَمَةً بْنَ مَخْلَدٍ ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، يَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في النهي عن لبس الحرير والديباج للرجال · ص 222 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في النهي عن لبس الحرير والديباج للرجال · ص 222 فَصْلٌ فِي اللُّبْسِ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ ، وَقَالَ : إنَّمَا يَلْبَسُهُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ; قُلْت : هُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ حُذَيْفَةَ . وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، فَحُذَيْفَةُ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ ، وَلَا الدِّيبَاجَ ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ . انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا ، وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ ، وَفِيهِ : وَعَنْ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ ; وَالثَّانِي : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلِلْوَفْدِ إذَا قَدِمُوا عَلَيْك ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ; ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا ، وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا ، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا انْتَهَى . وَهَذَا الْأَخُ ، كَانَ أَخَا عُمَرَ مِنْ أُمِّهِ . صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيّ ، قَالَ : فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكًا ، قِيلَ : إنَّ اسْمَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، فَأَمَّا أَخُوهُ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ ، رَوَاهُ فِي الْجُمُعَةِ وَاللِّبَاسِ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : رُوِيَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ : مِنْهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ وَبِإِحْدَى يَدَيْهِ حَرِيرٌ ، وَبِالْأُخْرَى ذَهَبٌ ; وَقَالَ : هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ ; قُلْت : حَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي اللِّبَاسِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ . وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ ، وَأَخَذَ ذَهَبًا ، فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، زَادَ ابْنُ مَاجَهْ : حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ ، انْتَهَى . وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : مِنْ جِهَةِ اللَّيْثِ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ عَنْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هَكَذَا ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ ، يُقَالُ لَهُ : أَفْلَحُ ، عَنْ ابْنِ زُرَيْرٍ ، وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ : أَبُو أَفْلَحَ ، عَنْ ابْنِ زُرَيْرٍ ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَقَالَ : وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، إلَّا قَوْلَهُ : عَنْ أَفْلَحَ ، فَإِنَّ أَبَا أَفْلَحَ ، أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، انْتَهَى . الْوَجْهُ الثَّانِي : مِنْ جِهَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ ، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ ، رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَمِنْ جِهَتِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمِنْ جِهَتِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ : عَنْ أَبِي الْأَفْلَحِ بِالتَّعْرِيفِ ، وَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جِهَةِ النَّسَائِيّ ، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَكَذَا قَالَ : وَأَبُو أَفْلَحَ مَجْهُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْرٍ مَجْهُولُ الْحَالِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْرٍ ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ ، وَوَثَّقَهُ ، وَقَالَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ ، فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، انْتَهَى . وَلَمْ يَعْزُهُ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ إلَّا لِلنَّسَائِيِّ فَقَطْ ، وَقَلَّدَ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ ، وَكَأَنَّهُ نَظَرَ أَحْكَامَ عَبْدِ الْحَقِّ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ مِنْ جِهَتِهِ فَقَطْ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ ، وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَأُمِّ هَانِي ، وَأَنَسٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبِي رَيْحَانَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَالْبَرَاءِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : وَخَبَرُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ ، انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : وَقَدْ رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ ، مَوْلَى عَقِيلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : وَهَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ; لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى شَيْئًا ; وَرَوَاهُ سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَوَهَمَ فِي مَوْضِعَيْنِ ; فِي قَوْلِهِ : سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَفِي تَرْكِهِ نَافِعًا مِنْ الْإِسْنَادِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ فِي بَابِ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ ، فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ ، لِإِنَاثِ أُمَّتِي ، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا ، وَتَابَعَهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَكِلَاهُمَا وَهَمَ ، فَقَدْ رَوَى طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرِيرِ شَيْئًا : قَالَ : لَا ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهَمِهِمَا ، وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَسَعِيدٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي مُوسَى ، كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي مُوسَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْأَفْرِيقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ ، وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ ، فَقَالَ : إنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُمَرَ ، بِنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو سَوَاءً ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَعَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ غَيْرِ عُمَرَ ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا ثَابِتًا ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ أَيْضًا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِنَحْوِهِ سَوَاءٌ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبَّادٌ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، ثَنَا ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي ، حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ قِيرَاطٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِيهَا ، بِنَحْوِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، سَوَاءً . وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ : فَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ ، سَمِعْتُ مَسْلَمَةً بْنَ مَخْلَدٍ ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، يَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في النهي عن لبس الحرير والديباج للرجال · ص 222 فَصْلٌ فِي اللُّبْسِ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ ، وَقَالَ : إنَّمَا يَلْبَسُهُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ; قُلْت : هُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ حُذَيْفَةَ . وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، فَحُذَيْفَةُ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ ، وَلَا الدِّيبَاجَ ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ . انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا ، وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ ، وَفِيهِ : وَعَنْ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ ; وَالثَّانِي : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلِلْوَفْدِ إذَا قَدِمُوا عَلَيْك ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ; ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا ، وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا ، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا انْتَهَى . وَهَذَا الْأَخُ ، كَانَ أَخَا عُمَرَ مِنْ أُمِّهِ . صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيّ ، قَالَ : فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكًا ، قِيلَ : إنَّ اسْمَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، فَأَمَّا أَخُوهُ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ ، رَوَاهُ فِي الْجُمُعَةِ وَاللِّبَاسِ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : رُوِيَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ : مِنْهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ وَبِإِحْدَى يَدَيْهِ حَرِيرٌ ، وَبِالْأُخْرَى ذَهَبٌ ; وَقَالَ : هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ ; قُلْت : حَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي اللِّبَاسِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ . وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ ، وَأَخَذَ ذَهَبًا ، فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، زَادَ ابْنُ مَاجَهْ : حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ ، انْتَهَى . وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : مِنْ جِهَةِ اللَّيْثِ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ عَنْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هَكَذَا ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ ، يُقَالُ لَهُ : أَفْلَحُ ، عَنْ ابْنِ زُرَيْرٍ ، وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ : أَبُو أَفْلَحَ ، عَنْ ابْنِ زُرَيْرٍ ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَقَالَ : وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، إلَّا قَوْلَهُ : عَنْ أَفْلَحَ ، فَإِنَّ أَبَا أَفْلَحَ ، أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، انْتَهَى . الْوَجْهُ الثَّانِي : مِنْ جِهَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ ، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ ، رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَمِنْ جِهَتِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمِنْ جِهَتِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ : عَنْ أَبِي الْأَفْلَحِ بِالتَّعْرِيفِ ، وَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جِهَةِ النَّسَائِيّ ، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَكَذَا قَالَ : وَأَبُو أَفْلَحَ مَجْهُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْرٍ مَجْهُولُ الْحَالِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْرٍ ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ ، وَوَثَّقَهُ ، وَقَالَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ ، فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، انْتَهَى . وَلَمْ يَعْزُهُ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ إلَّا لِلنَّسَائِيِّ فَقَطْ ، وَقَلَّدَ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ ، وَكَأَنَّهُ نَظَرَ أَحْكَامَ عَبْدِ الْحَقِّ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ مِنْ جِهَتِهِ فَقَطْ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ ، وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَأُمِّ هَانِي ، وَأَنَسٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبِي رَيْحَانَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَالْبَرَاءِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : وَخَبَرُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ ، انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : وَقَدْ رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ ، مَوْلَى عَقِيلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : وَهَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ; لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى شَيْئًا ; وَرَوَاهُ سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَوَهَمَ فِي مَوْضِعَيْنِ ; فِي قَوْلِهِ : سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَفِي تَرْكِهِ نَافِعًا مِنْ الْإِسْنَادِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ فِي بَابِ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ ، فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ ، لِإِنَاثِ أُمَّتِي ، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا ، وَتَابَعَهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَكِلَاهُمَا وَهَمَ ، فَقَدْ رَوَى طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرِيرِ شَيْئًا : قَالَ : لَا ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهَمِهِمَا ، وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَسَعِيدٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي مُوسَى ، كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي مُوسَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْأَفْرِيقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ ، وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ ، فَقَالَ : إنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُمَرَ ، بِنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو سَوَاءً ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَعَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ غَيْرِ عُمَرَ ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا ثَابِتًا ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ أَيْضًا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِنَحْوِهِ سَوَاءٌ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبَّادٌ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، ثَنَا ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي ، حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ قِيرَاطٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِيهَا ، بِنَحْوِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، سَوَاءً . وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ : فَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ ، سَمِعْتُ مَسْلَمَةً بْنَ مَخْلَدٍ ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، يَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 86 51 - ( 13 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ : هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ( حُرِّمَ لِبَاسُ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ ) ، لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ ، وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَيَرْوِيهِ نَافِعٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْن أَبِي هِنْدٍ ، وَاخْتُلِفَ عَلَى نَافِعٍ ، فَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، رَوَى عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى حَدِيثًا فِي النَّهْي عَنْ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ ، قَالَ : وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى . قُلْتُ : رِوَايَةُ أَيُّوبَ عِنْد عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ . وَقَالَ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ . قُلْتُ : وَمَشَى ابْنُ حَزْمٍ عَلَى ظَاهِرِ الْإِسْنَادِ فَصَحَّحَهُ وَهُوَ مَعْلُولٌ بِالِانْقِطَاعِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَتَابَعَهُ بَقِيَّةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَالصَّحِيحُ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَقَدْ رَوَى طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ : قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرِيرِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهْمِ بَقِيَّةَ ، وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ فِي إسْنَادِهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) زَادَ ابْنُ مَاجَهْ : وَهِيَ حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ ، وَبَيَّنَ النَّسَائِيُّ الِاخْتِلَافَاتِ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَهُوَ اخْتِلَافٌ لَا يَضُرُّ ، وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ . وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ رِوَايَةَ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ : أَفْلَحُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ بِهِ ، قَالَ : لَكِنَّ قَوْلَهُ : أَفْلَحُ ، الصَّوَابُ فِيهِ أَبُو أَفْلَحَ . قُلْت : وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، وَاَللَّه أَعْلَمُ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ حَالِ رُوَاتِهِ ، مَا بَيْنَ عَلِيٍّ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْرٍ فَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَمَّا أَبُو أَفْلَحَ فَيُنْظَرُ فِيهِ . وَأَمَّا ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ ( فَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ) وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَحْوَهُ ، وَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ ، سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : قُمْ فَأَخْبِرْ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ( الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَهِشَامٌ لَمْ يُخْرِجُوا لَهُ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ الْبَجَلِيُّ ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، وَفِي إسْنَادِهِ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَهُ مَنَاكِيرُ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبَّادٌ ، ثَنَا سَعِيدُ ثَنَا ابْنُ زَيْدٍ بْنِ أَرْقَمَ ، أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا رَفَعَتْهُ : ( الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا ) ابْنُ زَيْد هُوَ ثَابِتٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ نَحْوَهُ ، وَإِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا هُوَ وَالْبَزَّارُ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ وَاهٍ ، وَبِسَنَدٍ آخَرَ أَوْهَى مِنْهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 86 51 - ( 13 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ : هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ( حُرِّمَ لِبَاسُ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ ) ، لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ ، وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَيَرْوِيهِ نَافِعٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْن أَبِي هِنْدٍ ، وَاخْتُلِفَ عَلَى نَافِعٍ ، فَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، رَوَى عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى حَدِيثًا فِي النَّهْي عَنْ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ ، قَالَ : وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى . قُلْتُ : رِوَايَةُ أَيُّوبَ عِنْد عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ . وَقَالَ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ . قُلْتُ : وَمَشَى ابْنُ حَزْمٍ عَلَى ظَاهِرِ الْإِسْنَادِ فَصَحَّحَهُ وَهُوَ مَعْلُولٌ بِالِانْقِطَاعِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَتَابَعَهُ بَقِيَّةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَالصَّحِيحُ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَقَدْ رَوَى طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ : قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرِيرِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهْمِ بَقِيَّةَ ، وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ فِي إسْنَادِهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) زَادَ ابْنُ مَاجَهْ : وَهِيَ حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ ، وَبَيَّنَ النَّسَائِيُّ الِاخْتِلَافَاتِ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَهُوَ اخْتِلَافٌ لَا يَضُرُّ ، وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ . وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ رِوَايَةَ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ : أَفْلَحُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ بِهِ ، قَالَ : لَكِنَّ قَوْلَهُ : أَفْلَحُ ، الصَّوَابُ فِيهِ أَبُو أَفْلَحَ . قُلْت : وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، وَاَللَّه أَعْلَمُ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ حَالِ رُوَاتِهِ ، مَا بَيْنَ عَلِيٍّ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْرٍ فَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَمَّا أَبُو أَفْلَحَ فَيُنْظَرُ فِيهِ . وَأَمَّا ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ ( فَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ) وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَحْوَهُ ، وَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ ، سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : قُمْ فَأَخْبِرْ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ( الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَهِشَامٌ لَمْ يُخْرِجُوا لَهُ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ الْبَجَلِيُّ ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، وَفِي إسْنَادِهِ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَهُ مَنَاكِيرُ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبَّادٌ ، ثَنَا سَعِيدُ ثَنَا ابْنُ زَيْدٍ بْنِ أَرْقَمَ ، أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا رَفَعَتْهُ : ( الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا ) ابْنُ زَيْد هُوَ ثَابِتٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ نَحْوَهُ ، وَإِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا هُوَ وَالْبَزَّارُ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ وَاهٍ ، وَبِسَنَدٍ آخَرَ أَوْهَى مِنْهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 86 51 - ( 13 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ : هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ( حُرِّمَ لِبَاسُ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ ) ، لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ ، وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَيَرْوِيهِ نَافِعٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْن أَبِي هِنْدٍ ، وَاخْتُلِفَ عَلَى نَافِعٍ ، فَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، رَوَى عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى حَدِيثًا فِي النَّهْي عَنْ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ ، قَالَ : وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى . قُلْتُ : رِوَايَةُ أَيُّوبَ عِنْد عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ . وَقَالَ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ . قُلْتُ : وَمَشَى ابْنُ حَزْمٍ عَلَى ظَاهِرِ الْإِسْنَادِ فَصَحَّحَهُ وَهُوَ مَعْلُولٌ بِالِانْقِطَاعِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَتَابَعَهُ بَقِيَّةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَالصَّحِيحُ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَقَدْ رَوَى طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ : قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرِيرِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهْمِ بَقِيَّةَ ، وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ فِي إسْنَادِهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) زَادَ ابْنُ مَاجَهْ : وَهِيَ حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ ، وَبَيَّنَ النَّسَائِيُّ الِاخْتِلَافَاتِ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَهُوَ اخْتِلَافٌ لَا يَضُرُّ ، وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرِجَالُهُ مَعْرُوفُونَ . وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ رِوَايَةَ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ : أَفْلَحُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ بِهِ ، قَالَ : لَكِنَّ قَوْلَهُ : أَفْلَحُ ، الصَّوَابُ فِيهِ أَبُو أَفْلَحَ . قُلْت : وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، وَاَللَّه أَعْلَمُ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ حَالِ رُوَاتِهِ ، مَا بَيْنَ عَلِيٍّ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْرٍ فَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَمَّا أَبُو أَفْلَحَ فَيُنْظَرُ فِيهِ . وَأَمَّا ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ ( فَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ) وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَحْوَهُ ، وَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ ، سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : قُمْ فَأَخْبِرْ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ( الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَهِشَامٌ لَمْ يُخْرِجُوا لَهُ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ الْبَجَلِيُّ ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، وَفِي إسْنَادِهِ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَهُ مَنَاكِيرُ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبَّادٌ ، ثَنَا سَعِيدُ ثَنَا ابْنُ زَيْدٍ بْنِ أَرْقَمَ ، أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا رَفَعَتْهُ : ( الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا ) ابْنُ زَيْد هُوَ ثَابِتٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ نَحْوَهُ ، وَإِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا هُوَ وَالْبَزَّارُ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ وَاهٍ ، وَبِسَنَدٍ آخَرَ أَوْهَى مِنْهُ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 241 س1320 - وسُئِل عَن حَدِيثِ سَعِيدِ بنِ أَبِي هِندٍ ، عَن أَبِي مُوسَى ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أُحِلّ الذَّهَبُ والحَرِيرُ لِإِناثِ أُمَّتِي ، وحُرِّم ... الحَدِيثَ . فَقال : يَروِيهِ عَبد الله بن سَعِيدِ بنِ أَبِي هِندٍ ، واختُلِف عَن نافِعٍ ، فَرَواهُ أَيُّوبُ السَّختِيانِيُّ ، وعُبَيد الله بن عُمَر ، عَن نافِعٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي هِندٍ ، عَن أَبِي مُوسَى . وَرَواهُ سُوَيد بن عَبدِ العَزِيزِ ، عَن عَبُيدِ الله ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي مُوسَى ووَهِم فِيهِ فِي مَوضِعَينِ فِي قَولِهِ : سَعِيدٌ المَقبُرِيُّ ، وإِنَّما هُو سَعِيد بن أَبِي هِندٍ ، وفِي تَركِهِ نافِعًا فِي الإِسنادِ . وَرَواهُ عَبد الله بن عُمَر العُمَرِيُّ ، عَن نافِعٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي هِندٍ ، عَن رَجُلٍ ، عَن أَبِي مُوسَى . وَهُو أَشبَهُ بِالصَّوابِ ؛ لأَنّ سَعِيد بن أَبِي هِندٍ لَم يَسمَع مِن أَبِي مُوسَى شَيئًا ، وقال أُسامَةُ بن زَيدٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ هِندٍ ، عَن أَبِي مُرَّة مَولَى عُقَيلٍ ، عَن أَبِي مُوسَى فِي حَدِيثِ النَّهيِ عَنِ اللَّعِبِ بِالنَّردِ ، وهُو الصَّحِيحُ . وَهَذا يُقَوِّي قَول العُمَرِيِّ ، عَن نافِعٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي هِندٍ ، عَن رَجُلٍ ، والله أَعلَمُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ · ص 27 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسعيد بن أبي هند المدني مولى عبد الرحمن بن سمرة عن أبي موسى · ص 415 8998 - [ ت س ] حديث : حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لأناثهم . (ت) في اللباس (1: 1) عن إسحاق بن منصور، عن عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عنه به، وقال: حسن صحيح. س في الزينة (74) عن عمرو بن علي ، عن يحيى القطان ويزيد بن هارون ومعتمر بن سليمان وبشر بن المفضل، أربعتهم عن عبيد الله بن عمر به. و (الكبرى 6: 46) عن علي بن الحسين الدرهمي، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد، عن أيوب، عن نافع نحوه.