773 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يقضى لبعض القراء على بعض مما يختلفون فيه في قراءتهم مِنْ لَدُنِّي من التثقيل ، ومن التخفيف . 5782 - حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ، قال : حدثنا الحجاج بن محمد ، عن حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه ، فقال ذات يوم : رحمة الله علينا وعلى موسى لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العجاب ، ولكنه قال : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي ، مثقلة . 5783 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا أبو داود الحفري ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ، مثقلة . 5784 - وحدثنا ابن أبي داود ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا أمية بن خالد ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ : قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا بثقل النون . قال : وهذا مما لا نعلم لمن رواه فيه مخالفا ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه عليه ، فأما اختلاف القراء في ذلك . 5785 - وكما حدثنا ابن أبي عمران ، قال : حدثنا خلف بن هشام ، قال : الأعمش من لدني مشدد حمزة كمثل أبو عمرو كمثل عاصم لدني مكسورة النون ، وبجزم الدال ، ويشمها الضمة ، وبنصب اللام في السورة من لدنه مثلها ، ولنافع من لدني مخففة . وفيما أجازه لنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام في كتابه في القراءات قال : وقوله قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ، كان نافع وغيره من أهل المدينة يقرؤونها بفتح اللام ، وتخفيف النون مع ضم الدال لدني ، وكذلك قرأها عاصم إلا أنه كان يشم اللام الضمة مع جزم الدال لدني . وأما الأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي ، فإنهم كانوا يثقلون النون مع فتح اللام ، وضم الدال لدني . قال أبو عبيد : وكذلك القراءة عندنا ، وهي اللغة العالية ، وإنما ثقلت النون ليسلم سكونها وهي من الأصل ساكنة ، كقولهم في من وعن ألا ترى أن النون منهما ساكنة في الأصل ، كقولك : من فلان ، وعنك ، فإذا أضفت إلى نفسك قلت : مني وعني ، فزدت نونا ثانية ليسلم السكون الذي كان فيها ، ولو قلت : مني وعني مخففتين ، لذهب السكون ، وصارت النون إلى الكسر ، فلهذا قالوا : مني وعني بالتشديد كذا لدني . قال أبو جعفر : ومما جاء ذكره في القرآن في نون الجماعة في لدن لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ، أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا ، وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً . وفي إجماعهم على ما ذكرنا ما قد دل على أن أولى القراءات فيما قد ذكرنا اختلافهم فيه ، ما كان يقرؤه الأعمش وحمزة وأبو عمرو على ما ذكرناه عنهم في ذلك ، لا سيما قد شد ذلك بما قد رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، مما يوافق ما قرؤوه عليه ، والله نسأله التوفيق .
أصل
الحديث المعنيّ541 540 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَفَعَهُ ، قَالَ : " الْغُلَامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ ع……مسند الطيالسي · رقم 541
١ مَدخل