590 - باب بيان مشكل ما رواه النعمان بن بشير الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي كان يصلي فيه العشاء من الليل أي وقت هو ؟ . 4347 - حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى الهمداني ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن بشير بن ثابت ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، قال : إني لأعلم الناس بوقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ، كان يصليها بقدر ما يغيب القمر ليلة رابعة ، قال يزيد : فقلت لشعبة : إن هشيما حدثنا ليلة ثالثة ، فقال : كذلك ؟ فقلت : نعم . قال : أو ليلة ثالثة . 4348 - وحدثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد الأنصاري ، قال : حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا أبو بشر ، عن حبيب بن سالم ، ولم يذكر بشير بن ثابت ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه ، قال : أنا أعلم الناس بوقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لوقت العشاء ، كان يصليها لقدر سقوط ليلة الثالثة من الشهر . 4349 - وحدثنا عبيد بن رجال ، قال : حدثنا إسماعيل بن سالم ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، قال : أنا أعلم الناس ، أو كأعلم الناس بوقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم للعشاء الآخرة ، ثم ذكر مثله . فنظرنا في حقيقة إسناد هذا الحديث : هل هو كما رواه شعبة عليه ، أو كما رواه هشيم عليه . 4350 - فوجدنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي قد حدثنا ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن بشير بن ثابت الأنصاري ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، قال : والله إني لأعلم الناس بوقت هذه الصلاة ، صلاة العشاء الآخرة ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر ليلة الثالثة . 4351 - فوجدنا محمد بن خزيمة قد حدثنا ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : حدثنا أبو عوانة ، ثم ذكر بإسناده مثله . 4352 - ووجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرني محمد بن قدامة ، قال : حدثنا جرير ، عن رقبة ، عن جعفر بن إياس ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، ثم ذكر مثله . فوافق رقبة هشيما على ترك ذكر بشير بن ثابت في إسناده هذا الحديث ، ووافق أبو عوانة شعبة على إدخاله إياه في إسناده ، فكانت هذه الروايات كلها قد اتفقت على أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة عشاء الآخرة مؤخرا لها ؛ لأن وقتها يدخل قبل ذلك الوقت الذي كان يصليها فيه ، وقد دل على ما ذكرنا من ذلك . 4353 - ما قد حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء الآخرة . قال أبو جعفر : وكان ذلك - والله أعلم - التماسه صلى الله عليه وسلم وقت الفضل من وقتها ، كما كان يصلي غيرها من الصلوات في أفضل أوقاتها . فمن ذلك أنه كان يصلي الظهر في أيام الشتاء معجلا لها هاتان الصلاتان ، وفي أيام الصيف مؤخرا لها ، والمغرب في الدهر كله معجلا لها هاتان الصلاتان اللتان يتفق على الساعتين اللتين كان يصليهما فيهما من وقتيهما ، وأما صلاة الصبح وصلاة العصر فتختلف في الساعتين اللتين كان يصليهما فيهما من وقتيهما ، فلذلك لم يستشهد بالساعتين اللتين كان يصليهما فيهما ، فمثل ذلك الساعة التي كان يصلي فيها العشاء الآخرة كان ذلك ؛ لأنها ساعة الفضل من وقتها ، والله أعلم . ثم تأملنا الساعة التي كان يصليها فيها ؛ أي : ساعات الليل هي ، فوجدنا صلاته إياها لما كانت على سقوط القمر ثالثة كان ذلك على سقوط ثلاث منازل من منازل الليل ، وذلك من ساعاته ساعتان ونصف ساعة ونصف سبع ساعة ، والله عز وجل نسأله التوفيق .
أصل
شرح مشكل الآثارص 397 شرح مشكل الآثارص 397 590 - باب بيان مشكل ما رواه النعمان بن بشير الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي كان يصلي فيه العشاء من الليل أي وقت هو ؟ . 4347 - حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى الهمداني ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن بشير بن ثابت ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، قال : إني لأعلم الناس بوقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ، كان يصليها بقدر ما يغيب القمر ليلة رابعة ، قال يزيد : فقلت لشعبة : إن هشيما حدثنا ليلة ثالثة ، فقال : كذلك ؟ فقلت : نعم . قال : أو ليلة ثالثة . 4348 - وحدثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد الأنصاري ، قال : حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا أبو بشر ، عن حبيب بن سالم ، ولم يذكر بشير بن ثابت ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه ، قال : أنا أعلم الناس بوقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لوقت العشاء ، كان يصليها لقدر سقوط ليلة الثالثة من الشهر . 4349 - وحدثنا عبيد بن رجال ، قال : حدثنا إسماعيل بن سالم ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، قال : أنا أعلم الناس ، أو كأعلم الناس بوقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم للعشاء الآخرة ، ثم ذكر مثله . فنظرنا في حقيقة إسناد هذا الحديث : هل هو كما رواه شعبة عليه ، أو كما رواه هشيم عليه . 4350 - فوجدنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي قد حدثنا ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن بشير بن ثابت الأنصاري ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، قال : والله إني لأعلم الناس بوقت هذه الصلاة ، صلاة العشاء الآخرة ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر ليلة الثالثة . 4351 - فوجدنا محمد بن خزيمة قد حدثنا ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : حدثنا أبو عوانة ، ثم ذكر بإسناده مثله . 4352 - ووجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرني محمد بن قدامة ، قال : حدثنا جرير ، عن رقبة ، عن جعفر بن إياس ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، ثم ذكر مثله . فوافق رقبة هشيما على ترك ذكر بشير بن ثابت في إسناده هذا الحديث ، ووافق أبو عوانة شعبة على إدخاله إياه في إسناده ، فكانت هذه الروايات كلها قد اتفقت على أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة عشاء الآخرة مؤخرا لها ؛ لأن وقتها يدخل قبل ذلك الوقت الذي كان يصليها فيه ، وقد دل على ما ذكرنا من ذلك . 4353 - ما قد حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء الآخرة . قال أبو جعفر : وكان ذلك - والله أعلم - التماسه صلى الله عليه وسلم وقت الفضل من وقتها ، كما كان يصلي غيرها من الصلوات في أفضل أوقاتها . فمن ذلك أنه كان يصلي الظهر في أيام الشتاء معجلا لها هاتان الصلاتان ، وفي أيام الصيف مؤخرا لها ، والمغرب في الدهر كله معجلا لها هاتان الصلاتان اللتان يتفق على الساعتين اللتين كان يصليهما فيهما من وقتيهما ، وأما صلاة الصبح وصلاة العصر فتختلف في الساعتين اللتين كان يصليهما فيهما من وقتيهما ، فلذلك لم يستشهد بالساعتين اللتين كان يصليهما فيهما ، فمثل ذلك الساعة التي كان يصلي فيها العشاء الآخرة كان ذلك ؛ لأنها ساعة الفضل من وقتها ، والله أعلم . ثم تأملنا الساعة التي كان يصليها فيها ؛ أي : ساعات الليل هي ، فوجدنا صلاته إياها لما كانت على سقوط القمر ثالثة كان ذلك على سقوط ثلاث منازل من منازل الليل ، وذلك من ساعاته ساعتان ونصف ساعة ونصف سبع ساعة ، والله عز وجل نسأله التوفيق .
شرح مشكل الآثارص 397 590 - باب بيان مشكل ما رواه النعمان بن بشير الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي كان يصلي فيه العشاء من الليل أي وقت هو ؟ . 4347 - حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى الهمداني ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن بشير بن ثابت ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، قال : إني لأعلم الناس بوقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ، كان يصليها بقدر ما يغيب القمر ليلة رابعة ، قال يزيد : فقلت لشعبة : إن هشيما حدثنا ليلة ثالثة ، فقال : كذلك ؟ فقلت : نعم . قال : أو ليلة ثالثة . 4348 - وحدثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد الأنصاري ، قال : حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا أبو بشر ، عن حبيب بن سالم ، ولم يذكر بشير بن ثابت ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه ، قال : أنا أعلم الناس بوقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لوقت العشاء ، كان يصليها لقدر سقوط ليلة الثالثة من الشهر . 4349 - وحدثنا عبيد بن رجال ، قال : حدثنا إسماعيل بن سالم ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، قال : أنا أعلم الناس ، أو كأعلم الناس بوقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم للعشاء الآخرة ، ثم ذكر مثله . فنظرنا في حقيقة إسناد هذا الحديث : هل هو كما رواه شعبة عليه ، أو كما رواه هشيم عليه . 4350 - فوجدنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي قد حدثنا ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن بشير بن ثابت الأنصاري ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، قال : والله إني لأعلم الناس بوقت هذه الصلاة ، صلاة العشاء الآخرة ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر ليلة الثالثة . 4351 - فوجدنا محمد بن خزيمة قد حدثنا ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : حدثنا أبو عوانة ، ثم ذكر بإسناده مثله . 4352 - ووجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرني محمد بن قدامة ، قال : حدثنا جرير ، عن رقبة ، عن جعفر بن إياس ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، ثم ذكر مثله . فوافق رقبة هشيما على ترك ذكر بشير بن ثابت في إسناده هذا الحديث ، ووافق أبو عوانة شعبة على إدخاله إياه في إسناده ، فكانت هذه الروايات كلها قد اتفقت على أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة عشاء الآخرة مؤخرا لها ؛ لأن وقتها يدخل قبل ذلك الوقت الذي كان يصليها فيه ، وقد دل على ما ذكرنا من ذلك . 4353 - ما قد حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء الآخرة . قال أبو جعفر : وكان ذلك - والله أعلم - التماسه صلى الله عليه وسلم وقت الفضل من وقتها ، كما كان يصلي غيرها من الصلوات في أفضل أوقاتها . فمن ذلك أنه كان يصلي الظهر في أيام الشتاء معجلا لها هاتان الصلاتان ، وفي أيام الصيف مؤخرا لها ، والمغرب في الدهر كله معجلا لها هاتان الصلاتان اللتان يتفق على الساعتين اللتين كان يصليهما فيهما من وقتيهما ، وأما صلاة الصبح وصلاة العصر فتختلف في الساعتين اللتين كان يصليهما فيهما من وقتيهما ، فلذلك لم يستشهد بالساعتين اللتين كان يصليهما فيهما ، فمثل ذلك الساعة التي كان يصلي فيها العشاء الآخرة كان ذلك ؛ لأنها ساعة الفضل من وقتها ، والله أعلم . ثم تأملنا الساعة التي كان يصليها فيها ؛ أي : ساعات الليل هي ، فوجدنا صلاته إياها لما كانت على سقوط القمر ثالثة كان ذلك على سقوط ثلاث منازل من منازل الليل ، وذلك من ساعاته ساعتان ونصف ساعة ونصف سبع ساعة ، والله عز وجل نسأله التوفيق .