قِصَّةُ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ وَذِكْرُ أَصْنَامِ الْعَرَبِ [ رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ قَصَبَهُ فِي النَّارِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنْ النَّاسِ ، فَقَالَ : هَلَكُوا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَاسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، وَيُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ - يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ : يَا أَكْثَمُ ، رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ بِرَجُلٍ مِنْكَ بِهِ ، وَلَا بِكَ مِنْهُ : فَقَالَ أَكْثَمُ : عَسَى أَنْ يَضُرَّنِي شَبَهُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، إنَّكَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ ، إنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إسْمَاعِيلَ ، فَنَصَبَ الْأَوْثَانَ ، وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ ، وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ ، وَوَصَلَ الْوَصِيلَةَ ، وَحَمَى الْحَامِي .
سيرة
السيرة النبويةقِصَّةُ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ وَذِكْرُ أَصْنَامِ الْعَرَبِ · ص 76 السيرة النبويةقِصَّةُ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ وَذِكْرُ أَصْنَامِ الْعَرَبِ · ص 76 قِصَّةُ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ وَذِكْرُ أَصْنَامِ الْعَرَبِ [ رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ قَصَبَهُ فِي النَّارِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنْ النَّاسِ ، فَقَالَ : هَلَكُوا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَاسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، وَيُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ - يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ : يَا أَكْثَمُ ، رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ بِرَجُلٍ مِنْكَ بِهِ ، وَلَا بِكَ مِنْهُ : فَقَالَ أَكْثَمُ : عَسَى أَنْ يَضُرَّنِي شَبَهُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، إنَّكَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ ، إنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إسْمَاعِيلَ ، فَنَصَبَ الْأَوْثَانَ ، وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ ، وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ ، وَوَصَلَ الْوَصِيلَةَ ، وَحَمَى الْحَامِي .
السيرة النبويةتَشَاوُرُ قُرَيْشٍ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْقِتَالِ · ص 623 [ نَسَبُ الْحَنْظَلِيَّةِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَالْحَنْظَلِيَّةُ أُمُّ أَبِي جَهْلٍ ، وَهِيَ أَسَمَاءُ بِنْتُ مُخَرَّبَةَ ، أَحَدُ بَنِي نَهْشِلْ بْنِ دَارِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ - فَإِنِّي لَا أَخْشَى أَنْ يَشْجُرَ أَمْرَ النَّاسِ غَيْرُهُ ، يَعْنِي أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَام . ثُمَّ قَامَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إنَّكُمْ وَاَللَّهِ مَا تَصْنَعُونَ بِأَنْ تَلَقَّوْا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ شَيْئًا ، وَاَللَّهِ لَئِنْ أَصَبْتُمُوهُ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ رَجُلٍ يَكْرَهُ النَّظَرَ إلَيْهِ ، قَتَلَ ابْنَ عَمِّهِ أَوْ ابْنَ خَالِهِ ، أَوْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهِ ، فَارْجِعُوا وَخَلُّوا بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَبَيْنَ سَائِرِ الْعَرَبِ ، فَإِنْ أَصَابُوهُ فَذَاكَ الَّذِي أَرَدْتُمْ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ أَلْفَاكُمْ وَلَمْ تَعَرَّضُوا مِنْهُ مَا تُرِيدُونَ . قَالَ حَكِيمٌ : فَانْطَلَقْتُ حَتَّى جِئْتُ أَبَا جَهْلٍ ، فَوَجَدْتهُ قَدْ نَثَلَ دِرْعًا لَهُ مِنْ جِرَابِهَا ، فَهُوَ يُهَنِّئُهَا . - ( قَالَ ابْنُ هِشَامٍ ) : يُهَيِّئُهَا - فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الْحَكَمِ إنَّ عُتْبَةَ أَرْسَلَنِي إلَيْكَ بِكَذَا وَكَذَا ، لِلَّذِي قَالَ ؛ فَقَالَ : انْتَفَخَ وَاَللَّهِ سَحْرُهُ حِينَ رَأَى مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، كَلَّا وَاَللَّهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ ، وَمَا بِعُتْبَةَ مَا قَالَ : وَلَكِنَّهُ قَدْ رَأَى أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ أَكَلَةُ جَزُورٍ ، وَفِيهِمْ ابْنُهُ ، فَقَدْ تَخَوَّفَكُمْ عَلَيْهِ . ثُمَّ بَعَثَ إلَى عَامِرِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، فَقَالَ : هَذَا حَلِيفُكَ يُرِيدُ أَنْ يَرْجِعَ بِالنَّاسِ ، وَقَدْ رَأَيْتَ ثَأْرَكَ بِعَيْنِكَ ، فَقُمْ فَانْشُدْ خُفْرَتَكَ ، وَمَقْتَلَ أَخِيكَ . فَقَامَ عَامِرُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ فَاكْتَشَفَ ثُمَّ صَرَخَ : وَاعَمْرَاهُ ، وَاعَمْرَاهُ ، فَحَمِيَتْ الْحَرْبُ ، وَحَقِبَ النَّاسُ ، وَاسْتَوْسَقُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الشَّرِّ ، وَأُفْسِدَ عَلَى النَّاسِ الرَّأْيُ الَّذِي دَعَاهُمْ إلَيْهِ عُتْبَةُ . فَلَمَّا بَلَغَ عُتْبَةَ قَوْلُ أَبِي جَهْلٍ انْتَفَخَ وَاَللَّهِ سَحْرُهُ ، قَالَ : سَيَعْلَمُ مُصَفِّرُ اسْتِهِ مَنْ انْتَفَخَ سَحْرُهُ ، أَنَا أَمْ هُوَ ؟ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : السَّحْرُ : الرِّئَةُ وَمَا حَوْلَهَا مِمَّا يَعْلَقُ بِالْحُلْقُومِ مِنْ فَوْقِ السُّرَّةِ . وَمَا كَانَ تَحْتَ السُّرَّةِ ، فَهُوَ الْقُصْبُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ . ثُمَّ الْتَمَسَ عُتْبَةُ بَيْضَةً لِيُدْخِلَهَا فِي رَأْسِهِ ، فَمَا وَجَدَ فِي الْجَيْشِ بَيْضَةً تَسَعُهُ مِنْ عِظَمِ هَامَتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ اعْتَجَرَ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْدٍ لَهُ .