حرف الراء رُطَبٌ : قال الله تعالى لمريَمَ : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا وفي ( الصحيحين ) عن عبد الله بن جعفر ، قال : رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكُلُ القِثَّاءَ بالرُّطَبِ . وفي ( سنن أبي داود ) ، عن أنس قال : كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُفْطِرُ على رُطَباتٍ قَبْلَ أن يُصَلّي ، فإنْ لم تكُنْ رُطباتٍ فتمراتٍ ، فإن لم تكن تَمَراتٍ ، حَسَا حسْوَاتٍ من ماءٍ . طبْعُ الرُّطَبِ طبعُ المياه حار رَطب ، يُقوّي المعدة الباردة ويُوافقها ، ويزيد في الباه ، ويُخصِبُ البدنَ ، ويوافق أصحابَ الأمزجة الباردة ، ويَغذُو غِذاءً كثيرا . وهو مِن أعظم الفاكهة موافقةً لأهلِ المدينة وغيرِها من البلاد التي هو فاكهتُهم فيها ، وأنفعها للبدن ، وإن كان مَن لم يَعْتَدْهُ يُسرعُ التعفُّن في جسده ، ويَتولَّدُ عنه دم ليس بمحمود ، ويحدث في إكثاره منه صُدَاعٌ وسوداءٌ ، ويُؤذي أسنانه ، وإصلاحُه بالسَّكنْجَبِين ونحوه . وفي فِطر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصوم عليه ، أو على التمر ، أو الماء تدبيرٌ لطيفٌ جدا ، فإن الصوم يُخلي المعدة من الغذاء ، فلا تَجِدُ الكبدُ فيها ما تَجذِبُه وتُرسله إلى القُوَى والأعضاء ، والحلوُ أسرع شيء وصولا إلى الكبد ، وأحبُّه إليها ، ولا سِيَّما إن كان رطبا ، فيشتدُّ قبولها له ، فتنتفع به هي والقُوَى ، فإن لم يكن ، فالتمرُ لحلاوته وتغذيته ، فإن لم يكن ، فحسواتُ الماء تُطفئ لهيبَ المعدة ، وحرارة الصوم ، فتنتبهُ بعده للطعام ، وتأخذه بشهوة .
الطب النبوي
الحديث المعنيّ1876 1871 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَمْعَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ جَابِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَأْكُلُ الْخِرْبِزَ بِالرّ……مسند الطيالسي · رقم 1876
١ مَدخل