الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ قَدَحًا وَحِلْسًا بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ ; قُلْت : رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ : فَأَبُو دَاوُد فِي الزَّكَاةِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا فِي بَيْتِك شَيْءٌ ؟ قَالَ : بَلَى ، حِلْسٌ نلْبَسُ بَعْضُهُ ، وَنبْسَطُ بَعْضُهُ ، وَقَعْبٌ نشْرَبُ فِيهِ الْمَاءُ ، قَالَ : ائتِنِي بِهِمَا ، فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ ، قَالَ : مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ ، فَأَعْطَاهُمَا إيَّاهُ ، وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ ، فَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ ، وَقَالَ : اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إلَى أَهْلِك ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا ، فَأْتِنِي بِهِ ، فَأَتَاهُ بِهِ ، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودًا بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : اذْهَبْ فَاحْتُطِبَ ، وَبِعْ ، وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ ، فَجَاءَ ، وَقَدْ أَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَاشْتَرِى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا ، وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا خَيْرٌ لَك مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةَ نُكْتَةً فِي وَجْهِك يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إلَّا لِثَلَاثَةٍ ، لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ ، مُخْتَصَرًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ حِلْسًا وَقَدَحًا فِيمَنْ يَزِيدُ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ ، مُخْتَصَرًا ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ : ثِقَةٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ ; وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ ; وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ ; وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ حِلْسًا ، وَقَدَحًا ، فِيمَنْ يَزِيدُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذَا اللَّفْظُ يُعْطِي أَنَّ أَنَسًا لَمْ يُشَاهِدْ الْقِصَّةَ ، وَلَا سَمِعَ مَا فِيهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ تِلْكَ الرِّوَايَةَ مُرْسَلَةٌ أَوْ لَا ، قَالَ : وَالْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِأَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ أَحَدًا نَقَلَ عَدَالَتَهُ ، فَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَإِنَّمَا حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ عَلَى عَادَتِهِ فِي قَبُولِ الْمَساتيرِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ لَيْسُوا مِنْ مَشَاهِيرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابنا شُمَيْطٍ ، وَعَمُّهُمَا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ ، وَالْأَخْضَرُ ، وَابْنُ أَخِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ ثِقَتَانِ ، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث بَيْعُ مَنْ يَزِيدُ · ص 22 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين هما لَك بِدِرْهَمَيْنِ · ص 514 الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نَادَى عَلَى قدح وحلس لبَعض أَصْحَابه ، فَقَالَ رجل : هما عليَّ بدرهم . ثمَّ قَالَ آخر : هما عليَّ بِدِرْهَمَيْنِ . فَقَالَ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هما لَك بِدِرْهَمَيْنِ . هَذَا الحَدِيث أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي فِي الرسَالَة كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنهُ آنِفا ، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث الْأَخْضَر بن عجلَان ، قَالَ : حَدَّثَني أَبُو بكر الْحَنَفِيّ ، عَن أنس بن مَالك أَن رجلا من الْأَنْصَار أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَشَكا إِلَيْهِ الْحَاجة ، فَقَالَ لَهُ : مَا عنْدك شَيْء ؟ فَأَتَاهُ بقدح وحلس ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من يَشْتَرِي هَذَا ؟ فَقَالَ رجل : أَنا آخذهما بدرهم ، قَالَ : من يزِيد عَلَى دِرْهَم ؟ فَسكت الْقَوْم ، فَقَالَ : من يزِيد عَلَى دِرْهَم ؟ فَقَالَ رجل : أَنا آخذهما بِدِرْهَمَيْنِ . فَقَالَ : هما لَك . ثمَّ قَالَ : إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا لأحد ثَلَاث : لذِي دم موجع أَو غرم مفظع ، أَو فقر مدقع . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الزَّكَاة من سنَنه من هَذَا الْوَجْه عَن أنس أَن رجلا من الْأَنْصَار أَتَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يسْأَله ، قَالَ : أما فِي بَيْتك شَيْء ؟ فَقَالَ : بلَى حلْس نلبس بعضه ونبسط بعضه ، وَقَعْب نشرب فِيهِ من المَاء . قَالَ : ائْتِنِي بهما . فَأَتَاهُ بهما [ فَأَخذهُمَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِيَدِهِ ، وَقَالَ : من يَشْتَرِي هذَيْن ؟ قَالَ رجل : أَنا آخذهما بدرهم . قَالَ : من يزِيد عَلَى دِرْهَم ؟ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ، قَالَ رجل : آخذها بِدِرْهَمَيْنِ . فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاه، ثمَّ سَاق الْبَاقِي أبسط مِمَّا تقدم ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْبيُوع من هَذَا الْوَجْه مُخْتَصرا بِقصَّة البيع ، وَكَذَا النَّسَائِيّ ، نعم ذكره ابْن عبد الْبر فِي كناه وَلم ينْسبهُ ، وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ : لم يَصح حَدِيثه . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي أَبْوَاب التِّجَارَات من سنَنه مطولا بِنَحْوِ لفظ أبي دَاوُد ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْأَخْضَر بن عجلَان . قلت : هُوَ (من غَرَائِبه) ، وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين ، وَقَالَ الإِمَام أَحْمد : لَا أرَى بِهِ بَأْسا . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : يكْتب حَدِيثه . قَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : وَأَبُو بكر [ رَاوِيه ] عَن أنس لم أجد أحدا ينْسبهُ ، قلت : قد قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه إِنَّه عبد الله الْحَنَفِيّ ، قَالَ ابْن الْقطَّان : وَعبد الله لَا أعرف أحدا نقل عَدَالَته وَهُوَ علّة الْخَبَر وَلذَلِك حسنه التِّرْمِذِيّ . وَتبع الذَّهَبِيّ ابْن الْقطَّان فَقَالَ فِي الْمُغنِي : إِنَّه تَابِعِيّ مَجْهُول . نعم ذكره ابْن عبد الْبر فِي كناه وَلم ينْسبهُ ، وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ : لم يَصح حَدِيثه . ثمَّ أعلّه ابْن الْقطَّان بِأَمْر آخر ، فَقَالَ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي علله من حَدِيث مُعْتَمر بن سُلَيْمَان ، عَن الْأَخْضَر ، عَن أبي بكر الْحَنَفِيّ ، [ عَن أنس بن مَالك ] ، عَن رجل من الْأَنْصَار أَنه عَلَيْهِ السَّلَام بَاعَ حلسًا وَقَدحًا فِيمَن يزِيد، ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : كَذَا قَالَ مُعْتَمر عَن الْأَخْضَر . قَالَ ابْن الْقطَّان : كَأَن أنسا لم يُشَاهد الْقِصَّة [ و ] لم يسمع مَا فِيهَا عَن رَسُول الله فَيكون مَا عَداهَا مُرْسل . فَائِدَة : الحِلَْس بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَإِسْكَان اللَّام وَفتحهَا . حَكَاهَا أَبُو عبيد قَالَ : وأحلاس الْبَيْت مَا يبسط فِيهِ تَحت الثِّيَاب ، وَقد قيل : هُوَ المُرَاد من هَذَا الحَدِيث . قلت : وَقد قيل فِيهِ غير هَذَا كَمَا أوضحته فِي تخريجي أَحَادِيث الْمُهَذّب فَليُرَاجع مِنْهُ ، والجوهري فسره بكساءٍ رَقِيق يكون تَحت برذعة الْبَعِير . قَالَ : وَيُقَال أَيْضا : حَلَس بِفَتْح الْحَاء وَاللَّام .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين هما لَك بِدِرْهَمَيْنِ · ص 514 الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نَادَى عَلَى قدح وحلس لبَعض أَصْحَابه ، فَقَالَ رجل : هما عليَّ بدرهم . ثمَّ قَالَ آخر : هما عليَّ بِدِرْهَمَيْنِ . فَقَالَ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هما لَك بِدِرْهَمَيْنِ . هَذَا الحَدِيث أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي فِي الرسَالَة كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنهُ آنِفا ، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث الْأَخْضَر بن عجلَان ، قَالَ : حَدَّثَني أَبُو بكر الْحَنَفِيّ ، عَن أنس بن مَالك أَن رجلا من الْأَنْصَار أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَشَكا إِلَيْهِ الْحَاجة ، فَقَالَ لَهُ : مَا عنْدك شَيْء ؟ فَأَتَاهُ بقدح وحلس ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من يَشْتَرِي هَذَا ؟ فَقَالَ رجل : أَنا آخذهما بدرهم ، قَالَ : من يزِيد عَلَى دِرْهَم ؟ فَسكت الْقَوْم ، فَقَالَ : من يزِيد عَلَى دِرْهَم ؟ فَقَالَ رجل : أَنا آخذهما بِدِرْهَمَيْنِ . فَقَالَ : هما لَك . ثمَّ قَالَ : إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا لأحد ثَلَاث : لذِي دم موجع أَو غرم مفظع ، أَو فقر مدقع . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الزَّكَاة من سنَنه من هَذَا الْوَجْه عَن أنس أَن رجلا من الْأَنْصَار أَتَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يسْأَله ، قَالَ : أما فِي بَيْتك شَيْء ؟ فَقَالَ : بلَى حلْس نلبس بعضه ونبسط بعضه ، وَقَعْب نشرب فِيهِ من المَاء . قَالَ : ائْتِنِي بهما . فَأَتَاهُ بهما [ فَأَخذهُمَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِيَدِهِ ، وَقَالَ : من يَشْتَرِي هذَيْن ؟ قَالَ رجل : أَنا آخذهما بدرهم . قَالَ : من يزِيد عَلَى دِرْهَم ؟ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ، قَالَ رجل : آخذها بِدِرْهَمَيْنِ . فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاه، ثمَّ سَاق الْبَاقِي أبسط مِمَّا تقدم ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْبيُوع من هَذَا الْوَجْه مُخْتَصرا بِقصَّة البيع ، وَكَذَا النَّسَائِيّ ، نعم ذكره ابْن عبد الْبر فِي كناه وَلم ينْسبهُ ، وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ : لم يَصح حَدِيثه . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي أَبْوَاب التِّجَارَات من سنَنه مطولا بِنَحْوِ لفظ أبي دَاوُد ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْأَخْضَر بن عجلَان . قلت : هُوَ (من غَرَائِبه) ، وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين ، وَقَالَ الإِمَام أَحْمد : لَا أرَى بِهِ بَأْسا . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : يكْتب حَدِيثه . قَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : وَأَبُو بكر [ رَاوِيه ] عَن أنس لم أجد أحدا ينْسبهُ ، قلت : قد قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه إِنَّه عبد الله الْحَنَفِيّ ، قَالَ ابْن الْقطَّان : وَعبد الله لَا أعرف أحدا نقل عَدَالَته وَهُوَ علّة الْخَبَر وَلذَلِك حسنه التِّرْمِذِيّ . وَتبع الذَّهَبِيّ ابْن الْقطَّان فَقَالَ فِي الْمُغنِي : إِنَّه تَابِعِيّ مَجْهُول . نعم ذكره ابْن عبد الْبر فِي كناه وَلم ينْسبهُ ، وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ : لم يَصح حَدِيثه . ثمَّ أعلّه ابْن الْقطَّان بِأَمْر آخر ، فَقَالَ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي علله من حَدِيث مُعْتَمر بن سُلَيْمَان ، عَن الْأَخْضَر ، عَن أبي بكر الْحَنَفِيّ ، [ عَن أنس بن مَالك ] ، عَن رجل من الْأَنْصَار أَنه عَلَيْهِ السَّلَام بَاعَ حلسًا وَقَدحًا فِيمَن يزِيد، ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : كَذَا قَالَ مُعْتَمر عَن الْأَخْضَر . قَالَ ابْن الْقطَّان : كَأَن أنسا لم يُشَاهد الْقِصَّة [ و ] لم يسمع مَا فِيهَا عَن رَسُول الله فَيكون مَا عَداهَا مُرْسل . فَائِدَة : الحِلَْس بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَإِسْكَان اللَّام وَفتحهَا . حَكَاهَا أَبُو عبيد قَالَ : وأحلاس الْبَيْت مَا يبسط فِيهِ تَحت الثِّيَاب ، وَقد قيل : هُوَ المُرَاد من هَذَا الحَدِيث . قلت : وَقد قيل فِيهِ غير هَذَا كَمَا أوضحته فِي تخريجي أَحَادِيث الْمُهَذّب فَليُرَاجع مِنْهُ ، والجوهري فسره بكساءٍ رَقِيق يكون تَحت برذعة الْبَعِير . قَالَ : وَيُقَال أَيْضا : حَلَس بِفَتْح الْحَاء وَاللَّام .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ الْحَنَفِيُّ أَبُو بَكْرٍ · ص 97 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ · ص 397 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله أبو بكر الحنفي البصري عن أنس · ص 264 عبد الله أبو بكر الحنفي البصري، عن أنس. 978 - [ د ت س ق ] حديث : أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله، فقال: أما في بيتك شيء؟ ...... الحديث . د في الزكاة (28: 2) عن القعنبي عن عيسى بن يونس، عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي به. ت في البيوع (10) عن حميد بن مسعدة، عن عبيد الله بن شميط بن عجلان، عن الأخضر بن عجلان، عن عبد الله الجعفي ببعضه: أن النبي صلى الله عليه وسلم باع حلسا وقدحا [ فيمن يزيد ] . وقال حسن، لا نعرفه إلا من حديث الأخضر. س في ه (البيوع 20) عن إسحاق بن إبراهيم، عن المعتمر وعيسى بن يونس، كلاهما عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر مختصرا. ق في التجارات (25) عن هشام بن عمار، عن عيسى بن يونس بتمامه.