الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمكَاتب عبدٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ أَيْضا بعد هَذَا من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده بِلَفْظ : مَا بَقِي عَلَيْهِ من كِتَابَته دِرْهَم ، وَذكره بِلَفْظ قنّ بدل عبد ، وَهُوَ حَدِيث مَشْهُور بِاللَّفْظِ الأول ، ومداره عَلَى عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده . وَلكنه رُوِيَ من طرق مُتَكَلم فِي بَعْضهَا ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِاللَّفْظِ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، عَن سُلَيْمَان بن سليم الْكِنَانِي ، عَنهُ . وَإِسْمَاعِيل هَذَا فِيهِ مقَال ، لَكِن قَالَ أَحْمد : مَا رَوَى عَن الشاميين فَهُوَ صَحِيح . وَسليمَان هَذَا الَّذِي رَوَى عَنهُ حمصي ، فَالْحَدِيث إِذن صَحِيح ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة : إِنَّه حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عَبَّاس الْجريرِي عَنهُ بِلَفْظ : أَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ فَهُوَ عبد ، وَأَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة دِينَار فأداها إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من حَدِيث الْعَلَاء الْجريرِي عَنهُ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عَبَّاس الْجريرِي بِلَفْظ : أَيّمَا عبد كُوتِبَ عَلَى ألف أوقيه فاداها [ إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ فَهُوَ عبد ، وَأَيّمَا مكَاتب كُوتِبَ عَلَى مائَة دِينَار فأداها ] إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد ، ثمَّ قَالَ : هَذَا [ حَدِيث ] صَحِيح الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم فِي صَحِيحه عَن عمر بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي ، نَا عَمْرو بن عُثْمَان ، نَا الْوَلِيد ، عَن ابْن جريج ، أَخْبرنِي عَطاء ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي أَنه قَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنَّا نسْمع مِنْك أَحَادِيث أفتأذن لنا أَن نكتبها ؟ قَالَ : نعم . فَكَانَ أول مَا كتب كتاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أهل مَكَّة : لَا يجوز شَرْطَانِ فِي بيع وَاحِد ، وَلَا بيع وَسلف جَمِيعًا ، وَلَا بيع مَا لم يضمن ، وَمن كَانَ مكَاتبا عَلَى مائَة دِرْهَم فقضاها [ إِلَّا عشرَة دَرَاهِم فَهُوَ عبد ، أو على مائَة أُوقِيَّة فقضاها ] إِلَّا أُوقِيَّة فَهُوَ عبد . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه ، وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَنهُ مَرْفُوعا وَلَفْظهمَا : أَيّمَا عبد كُوتِبَ عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ ، ثمَّ عجز فَهُوَ رَقِيق ، ثمَّ قَالَ النَّسَائِيّ : حجاج ضَعِيف لَا يحْتَج بحَديثه . وَرَوَاهُ أَحْمد من هَذِه الطَّرِيق ، وَاللَّفْظ إِلَّا أَنه قَالَ : فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيق وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث يَحْيَى بن أبي أنيسَة عَنهُ وَلَفظه : عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخْطب يَقُول : من كَاتب عَبده عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ - أَو قَالَ عشرَة دَرَاهِم - ثمَّ عجز فَهُوَ رَقِيق ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي التَّذْكِرَة : يَحْيَى هَذَا كَذَّاب . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من طَرِيق ابْن حبَان السالف عَمَّن رَوَاهُ ، عَن عَمْرو بن عُثْمَان بِهِ : يَا رَسُول الله ، إِنَّا نسْمع مِنْك أَحَادِيث فتأذن لنا أَن نكتبها ؟ قَالَ : نعم . فَكَانَ أول مَا كتب كتاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أهل مَكَّة : لَا يجوز شَرْطَانِ فِي بيع وَاحِد ، وَلَا بيع وَسلف ، وَلَا بيع مَا لم يضمن ، وَمن كَانَ مكَاتبا عَلَى مائَة دِرْهَم فقضاها إِلَّا عشرَة دَرَاهِم فَهُوَ عبد ، أَو عَلَى مائَة أُوقِيَّة فقضاها إِلَّا أُوقِيَّة فَهُوَ عبد . قَالَ النَّسَائِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَهُوَ عِنْدِي خطأ ، وَقَالَ ابْن حزم : عَطاء هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِي ، وَلم يسمع من عبد الله بن عَمْرو . وَكَذَلِكَ قَالَ عبد الْحق . طَرِيق آخر : رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر مَرْفُوعا : الْمكَاتب مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ذكره من حَدِيث عبد الْبَاقِي بن قَانِع - وَقَالَ : رَاوِي الْكَذِب - عَن مُوسَى بن زَكَرِيَّا ، عَن عَبَّاس بن مُحَمَّد ، عَن أَحْمد بن يُونُس ، عَن هشيم ، عَن جَعْفَر بن إِيَاس ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر فَذكره ثمَّ قَالَ : هَذَا خبر مَوْضُوع بِلَا شكّ لم نعرفه قطّ من حَدِيث عَبَّاس بن مُحَمَّد ، وَلَا من حَدِيث أَحْمد بن يُونُس [ وَلَا من حَدِيث هشيم وَلَا ] من حَدِيث جَعْفَر بن إِيَاس ، وَلَا من حَدِيث نَافِع ، وَلَا من حَدِيث ابْن عمر ، إِنَّمَا يعرف من قَول ابْن عمر وَغَيره ، وَلَا يُدْرَى من مُوسَى بن زَكَرِيَّا أَيْضا . وَقد رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ إِلَى معبد الْجُهَنِيّ ، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ : الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ، ثمَّ قَالَ ابْن حزم : وَرُوِيَ عَن عمر وَعُثْمَان ، وَجَابِر ، وَأُمَّهَات الْمُؤمنِينَ : الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ، ثمَّ قَالَ : وَلَا يَصح عَن أحد مِنْهُم ؛ لِأَنَّهُ [ عَن ] عمر من طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَاة - وَهُوَ هَالك - عَن ابْن أبي مليكَة مُرْسل ، [ و ] من طَرِيق مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي وَهُوَ مثله أَو دونه . وَعَن سعيد بن الْمسيب من طَرِيق ابْن عمر مُرْسل . وَمن طَرِيق سُلَيْمَان التَّيْمِيّ أَن عمر . وَمن طَرِيق ابْن وهب عَن رجال من أهل [ الْعلم ] أَن عمر ، وَعُثْمَان ، وَجَابِر بن عبد الله . وَالَّتِي عَن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ من طَرِيق عمر بن قيس سندل ، وَهُوَ ضَعِيف ، [ وَهُوَ عَن أم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ من طَرِيق أبي معشر المدني وَهُوَ ضَعِيف ] لكنه صَحِيح عَن زيد بن ثَابت ، وَعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ، وَابْن عمر . انْتَهَى . قلت : قد رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قتادة ، عَن معبد الجهني ، عَن عمر قَالَ : الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من هَذِه الطَّرِيق فَهَذِهِ طَريقَة صَحِيحَة لم يذكرهَا ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور ، نَا هشيم ، عَن خَالِد ، عَن أبي قلَابَة قَالَ : كن أَزوَاج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يحتجبن من مكَاتب مَا بَقِي عَلَيْهِ دِينَار . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : قَالَ الشَّافِعِي : لَا أعلم أحدا رَوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده الْمُتَقَدّم - إِلَّا عَمْرو بن سعيد . قَالَ : وَعَلَى هَذَا فتيا الْمُفْتِينَ . قَالَ : وَلم أر من رضيت من أهل الْعلم يثبت هَذَا الحَدِيث . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : الشَّافِعِي إِنَّمَا ذكر هَذَا الحَدِيث مُنْقَطِعًا ، وَقد رَوَيْنَاهُ من أوجه مَوْصُولا عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكرهَا . قلت : وَقد علمت أَنه رُوِيَ من غير طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب ، فَإِن عمر رَوَاهُ أَيْضا . ثَانِيهَا : وَقع فِي أَحْكَام الْمجد بن تَيْمِية أَن هَذَا الحَدِيث لم يروه النَّسَائِيّ ، وَقد عجبت مِنْهُ فَهُوَ فِيهِ فِي هَذَا الْبَاب - أَعنِي كتاب الْعتْق - من طرق كَثِيرَة منتشرة كَمَا سلف ، وَلم يعزه ابْن الْأَثِير فِي جَامعه إِلَيْهِ ، وَهُوَ من شَرطه أَيْضا . ثَالِثهَا : قَالَ ابْن الْقطَّان فِي [ كِتَابه ] أَحْكَام النّظر : وَصَحَّ حَدِيث عَلّي وَابْن عَبَّاس : الْمكَاتب يعْتق مِنْهُ بِقدر مَا أَدَّى ، ويقام عَلَيْهِ الْحَد بِقدر مَا عتق مِنْهُ ، وَيَرِث بِقدر مَا عتق مِنْهُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَالتِّرْمِذِيّ . قلت : وَقَالَ الْحَاكِم : صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ . ذكره من طرق . وَقَالَ ابْن حزم : هما فِي غَايَة الصِّحَّة . قَالَ ابْن الْقطَّان : فَإِن قيل : حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي مَرْفُوعا : أَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة أُوقِيَّة . . . الحَدِيث يُعَارضهُ . قُلْنَا : لم يَصح ؛ فَإِنَّهُ مُنْقَطع الْإِسْنَاد . هَذَا لَفظه ، وَحكمه عَلَيْهِ بالانقطاع الْمُطلق لَيْسَ بجيد ، فَإِن بعض طرقه مُتَّصِل صَحِيح كَمَا سلف .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي الْمكَاتب عبدٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم · ص 742 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي الْمكَاتب عبدٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم · ص 742 الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمكَاتب عبدٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ أَيْضا بعد هَذَا من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده بِلَفْظ : مَا بَقِي عَلَيْهِ من كِتَابَته دِرْهَم ، وَذكره بِلَفْظ قنّ بدل عبد ، وَهُوَ حَدِيث مَشْهُور بِاللَّفْظِ الأول ، ومداره عَلَى عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده . وَلكنه رُوِيَ من طرق مُتَكَلم فِي بَعْضهَا ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِاللَّفْظِ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، عَن سُلَيْمَان بن سليم الْكِنَانِي ، عَنهُ . وَإِسْمَاعِيل هَذَا فِيهِ مقَال ، لَكِن قَالَ أَحْمد : مَا رَوَى عَن الشاميين فَهُوَ صَحِيح . وَسليمَان هَذَا الَّذِي رَوَى عَنهُ حمصي ، فَالْحَدِيث إِذن صَحِيح ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة : إِنَّه حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عَبَّاس الْجريرِي عَنهُ بِلَفْظ : أَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ فَهُوَ عبد ، وَأَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة دِينَار فأداها إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من حَدِيث الْعَلَاء الْجريرِي عَنهُ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عَبَّاس الْجريرِي بِلَفْظ : أَيّمَا عبد كُوتِبَ عَلَى ألف أوقيه فاداها [ إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ فَهُوَ عبد ، وَأَيّمَا مكَاتب كُوتِبَ عَلَى مائَة دِينَار فأداها ] إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد ، ثمَّ قَالَ : هَذَا [ حَدِيث ] صَحِيح الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم فِي صَحِيحه عَن عمر بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي ، نَا عَمْرو بن عُثْمَان ، نَا الْوَلِيد ، عَن ابْن جريج ، أَخْبرنِي عَطاء ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي أَنه قَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنَّا نسْمع مِنْك أَحَادِيث أفتأذن لنا أَن نكتبها ؟ قَالَ : نعم . فَكَانَ أول مَا كتب كتاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أهل مَكَّة : لَا يجوز شَرْطَانِ فِي بيع وَاحِد ، وَلَا بيع وَسلف جَمِيعًا ، وَلَا بيع مَا لم يضمن ، وَمن كَانَ مكَاتبا عَلَى مائَة دِرْهَم فقضاها [ إِلَّا عشرَة دَرَاهِم فَهُوَ عبد ، أو على مائَة أُوقِيَّة فقضاها ] إِلَّا أُوقِيَّة فَهُوَ عبد . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه ، وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَنهُ مَرْفُوعا وَلَفْظهمَا : أَيّمَا عبد كُوتِبَ عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ ، ثمَّ عجز فَهُوَ رَقِيق ، ثمَّ قَالَ النَّسَائِيّ : حجاج ضَعِيف لَا يحْتَج بحَديثه . وَرَوَاهُ أَحْمد من هَذِه الطَّرِيق ، وَاللَّفْظ إِلَّا أَنه قَالَ : فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيق وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث يَحْيَى بن أبي أنيسَة عَنهُ وَلَفظه : عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخْطب يَقُول : من كَاتب عَبده عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ - أَو قَالَ عشرَة دَرَاهِم - ثمَّ عجز فَهُوَ رَقِيق ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي التَّذْكِرَة : يَحْيَى هَذَا كَذَّاب . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من طَرِيق ابْن حبَان السالف عَمَّن رَوَاهُ ، عَن عَمْرو بن عُثْمَان بِهِ : يَا رَسُول الله ، إِنَّا نسْمع مِنْك أَحَادِيث فتأذن لنا أَن نكتبها ؟ قَالَ : نعم . فَكَانَ أول مَا كتب كتاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أهل مَكَّة : لَا يجوز شَرْطَانِ فِي بيع وَاحِد ، وَلَا بيع وَسلف ، وَلَا بيع مَا لم يضمن ، وَمن كَانَ مكَاتبا عَلَى مائَة دِرْهَم فقضاها إِلَّا عشرَة دَرَاهِم فَهُوَ عبد ، أَو عَلَى مائَة أُوقِيَّة فقضاها إِلَّا أُوقِيَّة فَهُوَ عبد . قَالَ النَّسَائِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَهُوَ عِنْدِي خطأ ، وَقَالَ ابْن حزم : عَطاء هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِي ، وَلم يسمع من عبد الله بن عَمْرو . وَكَذَلِكَ قَالَ عبد الْحق . طَرِيق آخر : رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر مَرْفُوعا : الْمكَاتب مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ذكره من حَدِيث عبد الْبَاقِي بن قَانِع - وَقَالَ : رَاوِي الْكَذِب - عَن مُوسَى بن زَكَرِيَّا ، عَن عَبَّاس بن مُحَمَّد ، عَن أَحْمد بن يُونُس ، عَن هشيم ، عَن جَعْفَر بن إِيَاس ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر فَذكره ثمَّ قَالَ : هَذَا خبر مَوْضُوع بِلَا شكّ لم نعرفه قطّ من حَدِيث عَبَّاس بن مُحَمَّد ، وَلَا من حَدِيث أَحْمد بن يُونُس [ وَلَا من حَدِيث هشيم وَلَا ] من حَدِيث جَعْفَر بن إِيَاس ، وَلَا من حَدِيث نَافِع ، وَلَا من حَدِيث ابْن عمر ، إِنَّمَا يعرف من قَول ابْن عمر وَغَيره ، وَلَا يُدْرَى من مُوسَى بن زَكَرِيَّا أَيْضا . وَقد رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ إِلَى معبد الْجُهَنِيّ ، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ : الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ، ثمَّ قَالَ ابْن حزم : وَرُوِيَ عَن عمر وَعُثْمَان ، وَجَابِر ، وَأُمَّهَات الْمُؤمنِينَ : الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ، ثمَّ قَالَ : وَلَا يَصح عَن أحد مِنْهُم ؛ لِأَنَّهُ [ عَن ] عمر من طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَاة - وَهُوَ هَالك - عَن ابْن أبي مليكَة مُرْسل ، [ و ] من طَرِيق مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي وَهُوَ مثله أَو دونه . وَعَن سعيد بن الْمسيب من طَرِيق ابْن عمر مُرْسل . وَمن طَرِيق سُلَيْمَان التَّيْمِيّ أَن عمر . وَمن طَرِيق ابْن وهب عَن رجال من أهل [ الْعلم ] أَن عمر ، وَعُثْمَان ، وَجَابِر بن عبد الله . وَالَّتِي عَن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ من طَرِيق عمر بن قيس سندل ، وَهُوَ ضَعِيف ، [ وَهُوَ عَن أم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ من طَرِيق أبي معشر المدني وَهُوَ ضَعِيف ] لكنه صَحِيح عَن زيد بن ثَابت ، وَعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ، وَابْن عمر . انْتَهَى . قلت : قد رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قتادة ، عَن معبد الجهني ، عَن عمر قَالَ : الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من هَذِه الطَّرِيق فَهَذِهِ طَريقَة صَحِيحَة لم يذكرهَا ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور ، نَا هشيم ، عَن خَالِد ، عَن أبي قلَابَة قَالَ : كن أَزوَاج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يحتجبن من مكَاتب مَا بَقِي عَلَيْهِ دِينَار . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : قَالَ الشَّافِعِي : لَا أعلم أحدا رَوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده الْمُتَقَدّم - إِلَّا عَمْرو بن سعيد . قَالَ : وَعَلَى هَذَا فتيا الْمُفْتِينَ . قَالَ : وَلم أر من رضيت من أهل الْعلم يثبت هَذَا الحَدِيث . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : الشَّافِعِي إِنَّمَا ذكر هَذَا الحَدِيث مُنْقَطِعًا ، وَقد رَوَيْنَاهُ من أوجه مَوْصُولا عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكرهَا . قلت : وَقد علمت أَنه رُوِيَ من غير طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب ، فَإِن عمر رَوَاهُ أَيْضا . ثَانِيهَا : وَقع فِي أَحْكَام الْمجد بن تَيْمِية أَن هَذَا الحَدِيث لم يروه النَّسَائِيّ ، وَقد عجبت مِنْهُ فَهُوَ فِيهِ فِي هَذَا الْبَاب - أَعنِي كتاب الْعتْق - من طرق كَثِيرَة منتشرة كَمَا سلف ، وَلم يعزه ابْن الْأَثِير فِي جَامعه إِلَيْهِ ، وَهُوَ من شَرطه أَيْضا . ثَالِثهَا : قَالَ ابْن الْقطَّان فِي [ كِتَابه ] أَحْكَام النّظر : وَصَحَّ حَدِيث عَلّي وَابْن عَبَّاس : الْمكَاتب يعْتق مِنْهُ بِقدر مَا أَدَّى ، ويقام عَلَيْهِ الْحَد بِقدر مَا عتق مِنْهُ ، وَيَرِث بِقدر مَا عتق مِنْهُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَالتِّرْمِذِيّ . قلت : وَقَالَ الْحَاكِم : صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ . ذكره من طرق . وَقَالَ ابْن حزم : هما فِي غَايَة الصِّحَّة . قَالَ ابْن الْقطَّان : فَإِن قيل : حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي مَرْفُوعا : أَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة أُوقِيَّة . . . الحَدِيث يُعَارضهُ . قُلْنَا : لم يَصح ؛ فَإِنَّهُ مُنْقَطع الْإِسْنَاد . هَذَا لَفظه ، وَحكمه عَلَيْهِ بالانقطاع الْمُطلق لَيْسَ بجيد ، فَإِن بعض طرقه مُتَّصِل صَحِيح كَمَا سلف .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 534 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافيحيى بن أبي كثير اليمامي عن عكرمة عن ابن عباس · ص 173 6242 - [ د س ] حديث : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكاتب يقتل، يؤدي ما أدى من مكاتبته دية الحر، وما بقي دية المملوك . (د) في الديات (22: 1) عن عثمان بن أبي شيبة، عن يعلى بن عبيد، عن حجاج الصواف - (و- 22: 1 - عن مسدد، عن يحيى بن سعيد - و 22: 1 - عن إسماعيل، عن هشام - كلهم) عنه به. س في ه (القسامة والقود والديات 33: 3) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يعلى بن عبيد به. و (33: 2) عن محمد بن عبيد الله1 بن يزيد، عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، عن معاوية بن سلام - و (33: 1) عن محمد بن المثنى، عن وكيع، عن علي بن المبارك - كلاهما عنه نحوه - وليس فيه ذكر دية المملوك وفي العتق (الكبرى 19: 1) عن سليمان بن سليم، عن النضر بن شميل، عن هشام - و (19: 1) عن عبيد الله بن سعيد، عن معاذ بن هشام، عن أبيه - نحو الأول. و (19: 2) عن عبيد الله بن فضالة، عن محمد بن المبارك، عن معاوية بن سلام - مثل حديث الطرائفي. وحديث القاسم بن زكريا [ س ] في ترجمة أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس - (ح 5993)