أَحَادِيثُ السُّجُودِ فِي الِانْشِقَاقِ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ ، فَقُلْت : مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ ؟ قَالَ : لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُهَا ، لَمْ أَسْجُدْ ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ وَأَخْرَجُوا إلَّا التِّرْمِذِيَّ عن أبي سلمة عَنْهُ أَيْضًا ، قَالَ : سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك . انْتَهَى . وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَرَأَ لَهُمْ إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَاحْتُجَّ لِمَالِكٍ فِي تَرْكِ السُّجُودِ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ الْمَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ ، عن أَبي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَجَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً ، لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ : الْأَعْرَافَ ، وَالرَّعْدَ ، وَالنَّحْلَ ، وَبَنِي إسْرَائِيلَ ، وَمَرْيَمَ ، وَالْحَجَّ ، وَالْفُرْقَانَ ، وَالنَّمْلَ ، وَالسَّجْدَةَ ، وَص ، وحم السَّجْدَةَ . انْتَهَى . وَعُثْمَانُ بْنُ فَائِدٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَوَهَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ ، مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَةِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : إسْنَادُهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَيُرْوَى مُرْسَلًا ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَإِسْلَامُهُ مُتَأَخِّرٌ ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ مِنْ الْهِجْرَة . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَأَبُو قُدَامَةَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ يَصْحَبْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بِالْمَدِينَةِ ، وَقَدْ رَآهُ يَسْجُدُ فِي ( الِانْشِقَاقِ وَالْقَلَمِ ) . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَأَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ فِيهِ ابْنُ حَنْبَلٍ : مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : صَدُوقٌ ، وَعِنْدَهُ مَنَاكِيرُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ : كَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، وَكَثُرَ وَهْمُهُ ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ كَانَ سَيِّئَ الْحِفْظِ حَتَّى كَانَ يُشَبَّهُ فِي سُوءِ الْحِفْظِ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَقَدْ عِيبَ عَلَى مُسْلِمٍ إخْرَاجُ حَدِيثِهِ انْتَهَى . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، قَالَا : لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في عدم وجوبها وأحاديث السجود في الانشقاق · ص 182 نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في عدم وجوبها وأحاديث السجود في الانشقاق · ص 182 أَحَادِيثُ السُّجُودِ فِي الِانْشِقَاقِ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ ، فَقُلْت : مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ ؟ قَالَ : لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُهَا ، لَمْ أَسْجُدْ ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ وَأَخْرَجُوا إلَّا التِّرْمِذِيَّ عن أبي سلمة عَنْهُ أَيْضًا ، قَالَ : سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك . انْتَهَى . وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَرَأَ لَهُمْ إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَاحْتُجَّ لِمَالِكٍ فِي تَرْكِ السُّجُودِ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ الْمَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ ، عن أَبي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَجَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً ، لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ : الْأَعْرَافَ ، وَالرَّعْدَ ، وَالنَّحْلَ ، وَبَنِي إسْرَائِيلَ ، وَمَرْيَمَ ، وَالْحَجَّ ، وَالْفُرْقَانَ ، وَالنَّمْلَ ، وَالسَّجْدَةَ ، وَص ، وحم السَّجْدَةَ . انْتَهَى . وَعُثْمَانُ بْنُ فَائِدٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَوَهَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ ، مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَةِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : إسْنَادُهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَيُرْوَى مُرْسَلًا ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَإِسْلَامُهُ مُتَأَخِّرٌ ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ مِنْ الْهِجْرَة . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَأَبُو قُدَامَةَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ يَصْحَبْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بِالْمَدِينَةِ ، وَقَدْ رَآهُ يَسْجُدُ فِي ( الِانْشِقَاقِ وَالْقَلَمِ ) . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَأَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ فِيهِ ابْنُ حَنْبَلٍ : مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : صَدُوقٌ ، وَعِنْدَهُ مَنَاكِيرُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ : كَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، وَكَثُرَ وَهْمُهُ ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ كَانَ سَيِّئَ الْحِفْظِ حَتَّى كَانَ يُشَبَّهُ فِي سُوءِ الْحِفْظِ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَقَدْ عِيبَ عَلَى مُسْلِمٍ إخْرَاجُ حَدِيثِهِ انْتَهَى . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، قَالَا : لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ . انْتَهَى .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَن النَّبِي لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول إِلَى الْمَدِينَة · ص 247 الحَدِيث الثَّانِي عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول [ إِلَى ] الْمَدِينَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث أَزْهَر بن الْقَاسِم ، عَن أبي قدامَة ، عَن مَطَر الْوراق ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ ، وَأَبُو قدامَة الْمَذْكُور اسْمه : الْحَارِث بن عبيد إيادي بَصرِي وَهُوَ من رجال مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ، ضَعَّفُوهُ . قَالَ أَحْمد : مُضْطَرب الحَدِيث . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا عِنْدهم يكون من سوء الْحِفْظ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : ضَعِيف . وَقَالَ الفلاَّس : رَأَيْت ابْن مهْدي يحدث عَنهُ وَقَالَ : مَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ السَّاجي : صَدُوق عِنْده مَنَاكِير . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ شَيخا صَالحا مِمَّن كثر وهمه ، لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَهَذَا الحَدِيث يَدُور عَلَيْهِ ، وَقد ضعفه يَحْيَى بن معِين ، وَحدث عَنهُ ابْن مهْدي وَقَالَ : كَانَ من شُيُوخنَا ، وَمَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . قَالَ : وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عَبَّاس مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَرَأَ بِالنَّجْمِ ، فَسجدَ مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، وَالْجِنّ وَالْإِنْس وَقَالَ فِي معرفَة السّنَن والْآثَار : أَبُو قدامَة مُخْتَلف فِي عَدَالَته . قلت : وَضَعفه أَيْضا غير وَاحِد من المتأخِّرين . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتبه الثَّلَاث التَّحْقِيق ، والْعِلَل ، والْإِعْلَام : هَذَا الحَدِيث (لَا يَصح) ، فِيهِ أَبُو قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصر السّنَن : فِي إِسْنَاده أَبُو قدامَة وَلَا يحْتَج بحَديثه . وَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَمَا سلف ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن أبي قدامَة ، عَن مطر الْوراق - أَو رجل - وَرَوَاهُ بكر بن خلف ، عَن حُسَيْن الْمُقْرِئ ، عَن أَزْهَر فَقَالَ فِي مَتنه إِن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجد فِي النَّجْم وَهُوَ بِمَكَّة ، فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة تَركهَا . قَالَ : وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الحَدِيث مَدَاره عَلَى (أبي) قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . قلت : وَهَذَا اللَّفْظ الْأَخير ذكره ابْن السَّكن فِي صحاحه . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي . قَالَ : وَيروَى أَيْضا مُرْسلا قَالَ : وَالصَّحِيح مَا تقدَّم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي بعد هَذَا ، وأعلَّه ابْن الْقطَّان أَيْضا بمطرٍ الْوراق ، وَقَالَ : كَانَ يُشبه فِي سوء الْحِفْظ بِمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ، وَقد عيب عَلَى مُسلم إِخْرَاج حَدِيثه . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَضَعفه أَيْضا فِي خلاصته . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : مطر رَدِيء (الْحِفْظ . وَهَذَا مُنكر ؛ فقد صَحَّ أَن أَبَا هُرَيْرَة سجد مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي إِذا السَّمَاء انشقت وإسلامه مُتَأَخّر وَقَالَ ابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه : (إِن) صَحَّ هَذَا الحَدِيث (يكون) نَاسِخا لحَدِيث ابْن مَسْعُود السالف ؛ لِأَن ذَلِك كَانَ بِمَكَّة . قلت : أَنى لَهُ بِالصِّحَّةِ وَضَعفه قد ظهر كَمَا قَرَّرْنَاهُ ؟ !
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَن النَّبِي لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول إِلَى الْمَدِينَة · ص 247 الحَدِيث الثَّانِي عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول [ إِلَى ] الْمَدِينَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث أَزْهَر بن الْقَاسِم ، عَن أبي قدامَة ، عَن مَطَر الْوراق ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ ، وَأَبُو قدامَة الْمَذْكُور اسْمه : الْحَارِث بن عبيد إيادي بَصرِي وَهُوَ من رجال مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ، ضَعَّفُوهُ . قَالَ أَحْمد : مُضْطَرب الحَدِيث . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا عِنْدهم يكون من سوء الْحِفْظ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : ضَعِيف . وَقَالَ الفلاَّس : رَأَيْت ابْن مهْدي يحدث عَنهُ وَقَالَ : مَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ السَّاجي : صَدُوق عِنْده مَنَاكِير . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ شَيخا صَالحا مِمَّن كثر وهمه ، لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَهَذَا الحَدِيث يَدُور عَلَيْهِ ، وَقد ضعفه يَحْيَى بن معِين ، وَحدث عَنهُ ابْن مهْدي وَقَالَ : كَانَ من شُيُوخنَا ، وَمَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . قَالَ : وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عَبَّاس مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَرَأَ بِالنَّجْمِ ، فَسجدَ مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، وَالْجِنّ وَالْإِنْس وَقَالَ فِي معرفَة السّنَن والْآثَار : أَبُو قدامَة مُخْتَلف فِي عَدَالَته . قلت : وَضَعفه أَيْضا غير وَاحِد من المتأخِّرين . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتبه الثَّلَاث التَّحْقِيق ، والْعِلَل ، والْإِعْلَام : هَذَا الحَدِيث (لَا يَصح) ، فِيهِ أَبُو قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصر السّنَن : فِي إِسْنَاده أَبُو قدامَة وَلَا يحْتَج بحَديثه . وَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَمَا سلف ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن أبي قدامَة ، عَن مطر الْوراق - أَو رجل - وَرَوَاهُ بكر بن خلف ، عَن حُسَيْن الْمُقْرِئ ، عَن أَزْهَر فَقَالَ فِي مَتنه إِن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجد فِي النَّجْم وَهُوَ بِمَكَّة ، فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة تَركهَا . قَالَ : وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الحَدِيث مَدَاره عَلَى (أبي) قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . قلت : وَهَذَا اللَّفْظ الْأَخير ذكره ابْن السَّكن فِي صحاحه . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي . قَالَ : وَيروَى أَيْضا مُرْسلا قَالَ : وَالصَّحِيح مَا تقدَّم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي بعد هَذَا ، وأعلَّه ابْن الْقطَّان أَيْضا بمطرٍ الْوراق ، وَقَالَ : كَانَ يُشبه فِي سوء الْحِفْظ بِمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ، وَقد عيب عَلَى مُسلم إِخْرَاج حَدِيثه . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَضَعفه أَيْضا فِي خلاصته . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : مطر رَدِيء (الْحِفْظ . وَهَذَا مُنكر ؛ فقد صَحَّ أَن أَبَا هُرَيْرَة سجد مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي إِذا السَّمَاء انشقت وإسلامه مُتَأَخّر وَقَالَ ابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه : (إِن) صَحَّ هَذَا الحَدِيث (يكون) نَاسِخا لحَدِيث ابْن مَسْعُود السالف ؛ لِأَن ذَلِك كَانَ بِمَكَّة . قلت : أَنى لَهُ بِالصِّحَّةِ وَضَعفه قد ظهر كَمَا قَرَّرْنَاهُ ؟ !
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَن النَّبِي لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول إِلَى الْمَدِينَة · ص 247 الحَدِيث الثَّانِي عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول [ إِلَى ] الْمَدِينَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث أَزْهَر بن الْقَاسِم ، عَن أبي قدامَة ، عَن مَطَر الْوراق ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ ، وَأَبُو قدامَة الْمَذْكُور اسْمه : الْحَارِث بن عبيد إيادي بَصرِي وَهُوَ من رجال مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ، ضَعَّفُوهُ . قَالَ أَحْمد : مُضْطَرب الحَدِيث . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا عِنْدهم يكون من سوء الْحِفْظ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : ضَعِيف . وَقَالَ الفلاَّس : رَأَيْت ابْن مهْدي يحدث عَنهُ وَقَالَ : مَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ السَّاجي : صَدُوق عِنْده مَنَاكِير . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ شَيخا صَالحا مِمَّن كثر وهمه ، لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَهَذَا الحَدِيث يَدُور عَلَيْهِ ، وَقد ضعفه يَحْيَى بن معِين ، وَحدث عَنهُ ابْن مهْدي وَقَالَ : كَانَ من شُيُوخنَا ، وَمَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . قَالَ : وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عَبَّاس مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَرَأَ بِالنَّجْمِ ، فَسجدَ مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، وَالْجِنّ وَالْإِنْس وَقَالَ فِي معرفَة السّنَن والْآثَار : أَبُو قدامَة مُخْتَلف فِي عَدَالَته . قلت : وَضَعفه أَيْضا غير وَاحِد من المتأخِّرين . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتبه الثَّلَاث التَّحْقِيق ، والْعِلَل ، والْإِعْلَام : هَذَا الحَدِيث (لَا يَصح) ، فِيهِ أَبُو قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصر السّنَن : فِي إِسْنَاده أَبُو قدامَة وَلَا يحْتَج بحَديثه . وَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَمَا سلف ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن أبي قدامَة ، عَن مطر الْوراق - أَو رجل - وَرَوَاهُ بكر بن خلف ، عَن حُسَيْن الْمُقْرِئ ، عَن أَزْهَر فَقَالَ فِي مَتنه إِن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجد فِي النَّجْم وَهُوَ بِمَكَّة ، فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة تَركهَا . قَالَ : وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الحَدِيث مَدَاره عَلَى (أبي) قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . قلت : وَهَذَا اللَّفْظ الْأَخير ذكره ابْن السَّكن فِي صحاحه . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي . قَالَ : وَيروَى أَيْضا مُرْسلا قَالَ : وَالصَّحِيح مَا تقدَّم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي بعد هَذَا ، وأعلَّه ابْن الْقطَّان أَيْضا بمطرٍ الْوراق ، وَقَالَ : كَانَ يُشبه فِي سوء الْحِفْظ بِمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ، وَقد عيب عَلَى مُسلم إِخْرَاج حَدِيثه . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَضَعفه أَيْضا فِي خلاصته . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : مطر رَدِيء (الْحِفْظ . وَهَذَا مُنكر ؛ فقد صَحَّ أَن أَبَا هُرَيْرَة سجد مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي إِذا السَّمَاء انشقت وإسلامه مُتَأَخّر وَقَالَ ابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه : (إِن) صَحَّ هَذَا الحَدِيث (يكون) نَاسِخا لحَدِيث ابْن مَسْعُود السالف ؛ لِأَن ذَلِك كَانَ بِمَكَّة . قلت : أَنى لَهُ بِالصِّحَّةِ وَضَعفه قد ظهر كَمَا قَرَّرْنَاهُ ؟ !
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَن النَّبِي لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول إِلَى الْمَدِينَة · ص 247 الحَدِيث الثَّانِي عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول [ إِلَى ] الْمَدِينَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث أَزْهَر بن الْقَاسِم ، عَن أبي قدامَة ، عَن مَطَر الْوراق ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ ، وَأَبُو قدامَة الْمَذْكُور اسْمه : الْحَارِث بن عبيد إيادي بَصرِي وَهُوَ من رجال مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ، ضَعَّفُوهُ . قَالَ أَحْمد : مُضْطَرب الحَدِيث . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا عِنْدهم يكون من سوء الْحِفْظ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : ضَعِيف . وَقَالَ الفلاَّس : رَأَيْت ابْن مهْدي يحدث عَنهُ وَقَالَ : مَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ السَّاجي : صَدُوق عِنْده مَنَاكِير . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ شَيخا صَالحا مِمَّن كثر وهمه ، لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَهَذَا الحَدِيث يَدُور عَلَيْهِ ، وَقد ضعفه يَحْيَى بن معِين ، وَحدث عَنهُ ابْن مهْدي وَقَالَ : كَانَ من شُيُوخنَا ، وَمَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . قَالَ : وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عَبَّاس مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَرَأَ بِالنَّجْمِ ، فَسجدَ مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، وَالْجِنّ وَالْإِنْس وَقَالَ فِي معرفَة السّنَن والْآثَار : أَبُو قدامَة مُخْتَلف فِي عَدَالَته . قلت : وَضَعفه أَيْضا غير وَاحِد من المتأخِّرين . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتبه الثَّلَاث التَّحْقِيق ، والْعِلَل ، والْإِعْلَام : هَذَا الحَدِيث (لَا يَصح) ، فِيهِ أَبُو قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصر السّنَن : فِي إِسْنَاده أَبُو قدامَة وَلَا يحْتَج بحَديثه . وَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَمَا سلف ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن أبي قدامَة ، عَن مطر الْوراق - أَو رجل - وَرَوَاهُ بكر بن خلف ، عَن حُسَيْن الْمُقْرِئ ، عَن أَزْهَر فَقَالَ فِي مَتنه إِن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجد فِي النَّجْم وَهُوَ بِمَكَّة ، فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة تَركهَا . قَالَ : وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الحَدِيث مَدَاره عَلَى (أبي) قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . قلت : وَهَذَا اللَّفْظ الْأَخير ذكره ابْن السَّكن فِي صحاحه . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي . قَالَ : وَيروَى أَيْضا مُرْسلا قَالَ : وَالصَّحِيح مَا تقدَّم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي بعد هَذَا ، وأعلَّه ابْن الْقطَّان أَيْضا بمطرٍ الْوراق ، وَقَالَ : كَانَ يُشبه فِي سوء الْحِفْظ بِمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ، وَقد عيب عَلَى مُسلم إِخْرَاج حَدِيثه . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَضَعفه أَيْضا فِي خلاصته . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : مطر رَدِيء (الْحِفْظ . وَهَذَا مُنكر ؛ فقد صَحَّ أَن أَبَا هُرَيْرَة سجد مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي إِذا السَّمَاء انشقت وإسلامه مُتَأَخّر وَقَالَ ابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه : (إِن) صَحَّ هَذَا الحَدِيث (يكون) نَاسِخا لحَدِيث ابْن مَسْعُود السالف ؛ لِأَن ذَلِك كَانَ بِمَكَّة . قلت : أَنى لَهُ بِالصِّحَّةِ وَضَعفه قد ظهر كَمَا قَرَّرْنَاهُ ؟ !
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَن النَّبِي لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول إِلَى الْمَدِينَة · ص 247 الحَدِيث الثَّانِي عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول [ إِلَى ] الْمَدِينَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث أَزْهَر بن الْقَاسِم ، عَن أبي قدامَة ، عَن مَطَر الْوراق ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ ، وَأَبُو قدامَة الْمَذْكُور اسْمه : الْحَارِث بن عبيد إيادي بَصرِي وَهُوَ من رجال مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ، ضَعَّفُوهُ . قَالَ أَحْمد : مُضْطَرب الحَدِيث . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا عِنْدهم يكون من سوء الْحِفْظ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : ضَعِيف . وَقَالَ الفلاَّس : رَأَيْت ابْن مهْدي يحدث عَنهُ وَقَالَ : مَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ السَّاجي : صَدُوق عِنْده مَنَاكِير . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ شَيخا صَالحا مِمَّن كثر وهمه ، لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَهَذَا الحَدِيث يَدُور عَلَيْهِ ، وَقد ضعفه يَحْيَى بن معِين ، وَحدث عَنهُ ابْن مهْدي وَقَالَ : كَانَ من شُيُوخنَا ، وَمَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . قَالَ : وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عَبَّاس مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَرَأَ بِالنَّجْمِ ، فَسجدَ مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، وَالْجِنّ وَالْإِنْس وَقَالَ فِي معرفَة السّنَن والْآثَار : أَبُو قدامَة مُخْتَلف فِي عَدَالَته . قلت : وَضَعفه أَيْضا غير وَاحِد من المتأخِّرين . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتبه الثَّلَاث التَّحْقِيق ، والْعِلَل ، والْإِعْلَام : هَذَا الحَدِيث (لَا يَصح) ، فِيهِ أَبُو قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصر السّنَن : فِي إِسْنَاده أَبُو قدامَة وَلَا يحْتَج بحَديثه . وَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَمَا سلف ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن أبي قدامَة ، عَن مطر الْوراق - أَو رجل - وَرَوَاهُ بكر بن خلف ، عَن حُسَيْن الْمُقْرِئ ، عَن أَزْهَر فَقَالَ فِي مَتنه إِن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجد فِي النَّجْم وَهُوَ بِمَكَّة ، فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة تَركهَا . قَالَ : وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الحَدِيث مَدَاره عَلَى (أبي) قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . قلت : وَهَذَا اللَّفْظ الْأَخير ذكره ابْن السَّكن فِي صحاحه . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي . قَالَ : وَيروَى أَيْضا مُرْسلا قَالَ : وَالصَّحِيح مَا تقدَّم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي بعد هَذَا ، وأعلَّه ابْن الْقطَّان أَيْضا بمطرٍ الْوراق ، وَقَالَ : كَانَ يُشبه فِي سوء الْحِفْظ بِمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ، وَقد عيب عَلَى مُسلم إِخْرَاج حَدِيثه . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَضَعفه أَيْضا فِي خلاصته . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : مطر رَدِيء (الْحِفْظ . وَهَذَا مُنكر ؛ فقد صَحَّ أَن أَبَا هُرَيْرَة سجد مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي إِذا السَّمَاء انشقت وإسلامه مُتَأَخّر وَقَالَ ابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه : (إِن) صَحَّ هَذَا الحَدِيث (يكون) نَاسِخا لحَدِيث ابْن مَسْعُود السالف ؛ لِأَن ذَلِك كَانَ بِمَكَّة . قلت : أَنى لَهُ بِالصِّحَّةِ وَضَعفه قد ظهر كَمَا قَرَّرْنَاهُ ؟ !
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَن النَّبِي لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول إِلَى الْمَدِينَة · ص 247 الحَدِيث الثَّانِي عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول [ إِلَى ] الْمَدِينَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث أَزْهَر بن الْقَاسِم ، عَن أبي قدامَة ، عَن مَطَر الْوراق ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ ، وَأَبُو قدامَة الْمَذْكُور اسْمه : الْحَارِث بن عبيد إيادي بَصرِي وَهُوَ من رجال مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ، ضَعَّفُوهُ . قَالَ أَحْمد : مُضْطَرب الحَدِيث . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا عِنْدهم يكون من سوء الْحِفْظ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : ضَعِيف . وَقَالَ الفلاَّس : رَأَيْت ابْن مهْدي يحدث عَنهُ وَقَالَ : مَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ السَّاجي : صَدُوق عِنْده مَنَاكِير . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ شَيخا صَالحا مِمَّن كثر وهمه ، لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَهَذَا الحَدِيث يَدُور عَلَيْهِ ، وَقد ضعفه يَحْيَى بن معِين ، وَحدث عَنهُ ابْن مهْدي وَقَالَ : كَانَ من شُيُوخنَا ، وَمَا رَأَيْت إِلَّا خيرا . قَالَ : وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عَبَّاس مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَرَأَ بِالنَّجْمِ ، فَسجدَ مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، وَالْجِنّ وَالْإِنْس وَقَالَ فِي معرفَة السّنَن والْآثَار : أَبُو قدامَة مُخْتَلف فِي عَدَالَته . قلت : وَضَعفه أَيْضا غير وَاحِد من المتأخِّرين . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتبه الثَّلَاث التَّحْقِيق ، والْعِلَل ، والْإِعْلَام : هَذَا الحَدِيث (لَا يَصح) ، فِيهِ أَبُو قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصر السّنَن : فِي إِسْنَاده أَبُو قدامَة وَلَا يحْتَج بحَديثه . وَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَمَا سلف ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن أبي قدامَة ، عَن مطر الْوراق - أَو رجل - وَرَوَاهُ بكر بن خلف ، عَن حُسَيْن الْمُقْرِئ ، عَن أَزْهَر فَقَالَ فِي مَتنه إِن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجد فِي النَّجْم وَهُوَ بِمَكَّة ، فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة تَركهَا . قَالَ : وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الحَدِيث مَدَاره عَلَى (أبي) قدامَة ، وَقد ضعفه يَحْيَى وَأحمد . قلت : وَهَذَا اللَّفْظ الْأَخير ذكره ابْن السَّكن فِي صحاحه . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي . قَالَ : وَيروَى أَيْضا مُرْسلا قَالَ : وَالصَّحِيح مَا تقدَّم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي بعد هَذَا ، وأعلَّه ابْن الْقطَّان أَيْضا بمطرٍ الْوراق ، وَقَالَ : كَانَ يُشبه فِي سوء الْحِفْظ بِمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ، وَقد عيب عَلَى مُسلم إِخْرَاج حَدِيثه . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَضَعفه أَيْضا فِي خلاصته . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : مطر رَدِيء (الْحِفْظ . وَهَذَا مُنكر ؛ فقد صَحَّ أَن أَبَا هُرَيْرَة سجد مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي إِذا السَّمَاء انشقت وإسلامه مُتَأَخّر وَقَالَ ابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه : (إِن) صَحَّ هَذَا الحَدِيث (يكون) نَاسِخا لحَدِيث ابْن مَسْعُود السالف ؛ لِأَن ذَلِك كَانَ بِمَكَّة . قلت : أَنى لَهُ بِالصِّحَّةِ وَضَعفه قد ظهر كَمَا قَرَّرْنَاهُ ؟ !
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 487 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمطر بن طهمان الوراق البصري عن عكرمة عن ابن عباس · ص 168 مطر بن طهمان الوراق البصري، عن عكرمة، عن ابن عباس 6216 - [ د ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة . (د) في الصلاة (330: 1) عن محمد بن رافع، عن أزهر بن القاسم - لقيته بمكة - عن أبي قدامة، عنه به.