799 - ( 69 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ ). أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ حَسَّانٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَابْنُ حبان وَالْحَاكِمُ ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ أَبَا صَالِحٍ هُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ : أَبُو صَالِحٍ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ ، اسْمُهُ مِيزَانٌ ، وَلَيْسَ هُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ . ( فَائِدَةٌ ) : مِمَّا يَدُلُّ لِلْجَوَازِ بِالنِّسْبَةِ إلَى النِّسَاءِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ ( عَائِشَةَ قَالَتْ : كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ تَعْنِي إذَا زُرْت الْقُبُورَ ، قَالَ : قُولِي السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ). وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ تَزُورُ قَبْرَ عَمِّهَا حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ ، فَتُصَلِّي وَتَبْكِي عِنْدَهُ . قَوْلُهُ : وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقُولَ الزَّائِرُ : ( السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ). الْحَدِيثَ . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلَى الْمَقْبَرَةِ ، فَقَالَ ذَلِكَ . وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَمِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَهُوَ : ( السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 273 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع بعد الثَّمَانِينَ لعن زوارات الْقُبُور · ص 345 الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّمَانِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لعن زوارات الْقُبُور . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : أَحدهَا : من حَدِيث عمر بن أبي سَلمَة ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لعن زوارات الْقُبُور . رَوَاهُ أَحْمد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قلت : وَعمر هَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم : صَدُوق ، وَلَا يحْتَج بِهِ . وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة : لَا يحْتَج بِهِ . وَوَثَّقَهُ غَيرهمَا ، وَصَححهُ ابْن حبَان ، وَلَفظه : لعن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زائرات الْقُبُور . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقد رَأَى بعض أهل الْعلم أَن هَذَا قبل أَن يرخص النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي زِيَارَة الْقُبُور ، فَلَمَّا رخص دخل فِي رخصته [ الرِّجَال و] النساءُ ، (قَالَ : وَقَالَ بَعضهم : وَإِنَّمَا كره زِيَارَة الْقُبُور للنِّسَاء) لقلَّة صبرهن وَكَثْرَة جزعهن . قلت : وَهَذَا الْجَواب مَبْنِيّ عَلَى أَن النِّسَاء دخلن فِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور وَالْمُخْتَار عِنْد أَصْحَابنَا عدم دخولهن فِي ضمير الرِّجَال ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي إِعْلَامه جوز جعل هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخا بِحَدِيث : كنت نَهَيْتُكُمْ ، وَهُوَ مَبْنِيّ عَلَى الأول . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث حسان بن ثَابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لعن زوارات الْقُبُور رَوَاهُ أَحْمد ، وَابْن مَاجَه ، وَالْحَاكِم ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن حسان بن ثَابت ، وَابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث (أبي صَالح عَن) ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : لعن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زوارات الْقُبُور ، والمتخذات عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج . رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من هَذَا الْوَجْه ، وَاخْتلف كَلَام الْحفاظ فِي أبي صَالح هَذَا : هَل هُوَ باذام مولَى أم هَانِئ الضَّعِيف ، أَو ذكْوَان السمان الراوي عَن أبي هُرَيْرَة ، الثِّقَة المحتج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ أم غَيرهمَا ، فَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه : أَبُو صَالح هَذَا اسْمه (ميزَان) ، بَصرِي ثِقَة ، لَيْسَ بِصَاحِب الْكَلْبِيّ ، ذَاك اسْمه باذام . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر فِي صَحِيحه فِي حَدِيث أبي صَالح عَن عَمْرو بن الْعَاصِ رَفعه فِي النَّهْي عَن الدُّخُول عَلَى المغيبات : أَبُو صَالح هَذَا اسْمه (ميزَان) ، من أهل الْبَصْرَة ، (ثِقَة) سمع ابْن عَبَّاس ، وَعَمْرو بن الْعَاصِ ، وَرَوَى عَنهُ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ ، وَمُحَمّد بن جحادة ، مَا رَوَى عَنهُ غير هذَيْن . قلت : بل رَوَى عَنهُ سُفْيَان الثَّوْريّ ، وَابْن أَخِيه عمار بن مُحَمَّد ، وَمَالك بن مغول . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِصَاحِب الْكَلْبِيّ ، ذَاك واهي ضَعِيف . وَخَالف فِي ذَلِك جماعات ، مِنْهُم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، فَإِنَّهُ قَالَ بعد أَن رَوَاهُ : أَبُو صَالح هَذَا لَيْسَ بالسمان المحتج بِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ (باذان) ، وَلم يحْتَج بِهِ الشَّيْخَانِ ، لكنه حَدِيث متداول فِيمَا بَين الْأَئِمَّة ، قَالَ : وَقد وجدت لَهُ مُتَابعًا من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ فِي متن الحَدِيث ، فخرجته . ثمَّ ذكر حَدِيث (حسان) السالف . وَمِنْهُم ابْن عَسَاكِر ؛ فَإِنَّهُ ذكره فِي أَطْرَافه فِي تَرْجَمته ، ثمَّ رَوَاهُ عَلَي بن مُسلم الطوسي ، عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن شُعْبَة ، عَن مُحَمَّد بن جحادة ، سَمِعت أَبَا صَالح مولَى أم هَانِئ . وَمِنْهُم عبد الْحق ؛ فَإِنَّهُ لما ذكره عقبه (بِأَن قَالَ : هَذَا يرويهِ أَبُو صَالح صَاحب الْكَلْبِيّ ، وَهُوَ عِنْدهم ضَعِيف جدا) وَأنكر هَذِه الْعبارَة عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان ، وَقَالَ : إِنَّمَا يُقَال مثلهَا فِي الْوَاقِدِيّ وَنَحْوه من المتروكين الْمجمع عَلَيْهِم ، وَأما أَبُو صَالح هَذَا فَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَد ، وَلَا من هَذَا النمط ، وَلَا أَقُول إِنَّه ثِقَة ، لكني أَقُول : إِنَّه لَيْسَ كَمَا توهمه هَذِه الْعبارَة ، بل قَالَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ : سَمِعت يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان يَقُول : لم أر أحدا من أَصْحَابنَا تَركه ، وَمَا سَمِعت أحدا من النَّاس يَقُول فِيهِ شَيْئا ، وَقَالَ يَحْيَى ابن معِين : إِذا رَوَى عَنهُ غير الْكَلْبِيّ لَا بَأْس بِهِ . وَقد أسلفنا تَرْجَمَة أبي صَالح مستوفاة فِي بَاب الأحداث ، فَرَاجعهَا من ثمَّ . وَمِنْهُم الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي مُخْتَصره لسنن أبي دَاوُد عقب قَول التِّرْمِذِيّ : إِنَّه حَدِيث حسن : فِيهِ نظر ، فَإِن فِي إِسْنَاده أَبُا صَالح ، وَهُوَ باذام ، وَيُقَال : باذان ، مكي ، مولَى أم هَانِئ بنت أبي طَالب ، وَهُوَ صَاحب الْكَلْبِيّ ، وَقد قيل : إِنَّه لم يسمع من ابْن عَبَّاس شَيْئا ، وَقد تكلم فِيهِ جمَاعَة من الْأَئِمَّة ، وَقَالَ ابْن عدي : لم أر أحدا من الْمُتَقَدِّمين رضيه . وَقد نقل عَن يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان وَغَيره تَحْسِين أمره ، فَلَعَلَّهُ يُرِيد : رضيه حجَّة ، أَو قَالَ : هُوَ ثِقَة . وَكَذَلِكَ قَالَ فِي موافقاته . وَمِنْهُم النَّوَوِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي خلاصته : هَذَا الحَدِيث حسنه التِّرْمِذِيّ ، وَسكت عَنهُ أَبُو دَاوُد فَلم يُضعفهُ ، وَأَبُو صَالح هَذَا هُوَ باذام ، وَاخْتلفُوا فِيهِ ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : لَا يحْتَج بِهِ . وَمِنْهُم ابْن دحْيَة فِي كتاب مرج الْبَحْرين ، فَإِنَّهُ قَالَ عقيب تَحْسِين التِّرْمِذِيّ لَهُ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح من هَذَا الْوَجْه ، وَلَا من غَيره ؛ لأجل أبي صَالح باذان أَو باذام . قَالَ الْأَزْدِيّ : كَذَّاب وَذكره الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي أَطْرَافه فِي تَرْجَمَة أبي صَالح باذام ، ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو مَنْصُور الْحسن (بن السكين الْبَلَدِي عَن يعلى بن عباد الْبَصْرِيّ عَن شُعْبَة وَالْحسن) بن أبي جَعْفَر ، وَالْحسن بن دِينَار ، وَأبي الرّبيع السمان ، وَمُحَمّد بن طَلْحَة بن مصرف ، كلهم عَن مُحَمَّد بن جحادة ، عَن أبي صَالح السمان ، عَن ابْن عَبَّاس .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةبَاذَانُ أَبُو صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ · ص 19 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمِيزَانُ أَبُو صَالِحٍ · ص 99 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافباذام ويقال باذان أبو صالح الكوفي مولى أم هانئ بنت أبي طالب عن ابن عباس · ص 368 باذام - ويقال: باذان - أبو صالح الكوفي - مولى أم هانئ بنت أبي طالب -، عن ابن عباس 5370 - [ د ت س ق ] حديث : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور ...... الحديث . د في الجنائز (82) عن محمد بن كثير، عن شعبة، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح به. ت في الصلاة (122) عن قتيبة، عن عبد الوارث، عن محمد بن جحادة به. وقال: حسن. س في الجنائز (104) عن قتيبة به. ق في ه (الجنائز 49: 2) عن أزهر بن مروان فريخ، عن عبد الوارث [ به ] - مختصرا كما هاهنا. رواه علي بن مسلم الطوسي، عن أبي داود الطيالسي (في مسنده ص 340، ح 2610) عن شعبة، عن محمد بن جحادة، قال: سمعت أبا صالح - مولى أم هانئ - ...... فذكره. (ز) [ و ] رواه أبو منصور الحسن بن السكين البلدي، عن يعلى بن عباد البصري، عن شعبة والحسن بن أبي جعفر والحسن بن دينار، وأبي الربيع السمان ومحمد بن طلحة بن مصرف، عن محمد بن حجادة، عن أبي صالح السمان، عن ابن عباس.