الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ صَحَّ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : لَو يعلم المارُّ بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ من الْإِثْم لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ . هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فقد اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجه من حَدِيث أبي (الْجُهَيْم) الْأنْصَارِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه إِلَّا قَوْله : من الْإِثْم . فَإِنَّهَا للْبُخَارِيّ فِي بعض رِوَايَات أبي ذَر ، عَن أبي الْهَيْثَم ، وَرَوَاهَا عبد الْقَادِر الرهاوي فِي أربعينه أَيْضا . قَالَ أَبُو النَّضر : لَا أَدْرِي أقَال أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو شهرا أَو سنة . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِدُونِ أَنه من قَول (أبي) النَّضر وَزِيَادَة : أَو سَاعَة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَرُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : لأَن يقف أحدكُم مائَة عَام خير لَهُ من أَن يمر بَين (يَدَيْهِ ) . قلت : أخرجه ابْن مَاجَه بِمَعْنَاهُ ، وَصَححهُ ابْن حبَان وَفِي الْأَسْمَاء والكنى لأبي بشر الدولابي الْحَافِظ من حَدِيث أبي رزين الغافقي رَفعه الَّذِي يمر بَين يَدي أَخِيه وَهُوَ يُصَلِّي مُتَعَمدا يتمنَّى يَوْم الْقِيَامَة لَو كَانَ شَجَرَة يابسة . فَائِدَة : (خيرا) رُوِيَ بِالنّصب وَالرَّفْع ؛ عَلَى أَنه اسْم كَانَ أَو خَبَرهَا . تَنْبِيهَانِ : الأول : لما نقل ابْن الصّلاح فِي مشكله عَن العِجْلي أَن فِي البُخَارِيّ مَاذَا عَلَيْهِ من الْإِثْم . تعقبه بِأَن قَالَ : لَيْسَ فِيهِ لفظ الْإِثْم تَصْرِيحًا ، وَلَكِن ترْجم البُخَارِيّ وَغَيره عَلَيْهِ بِبَاب إِثْم الْمَار ، وَسِيَاق الحَدِيث دَال عَلَى عظم الْإِثْم فِيهِ ، وَالْأَمر بقتاله دَال عَلَيْهِ أَيْضا . هَذَا كَلَامه ، وَقد علمت أَنه فِيهِ فِي بعض الطّرق عَنهُ فَلَا اعْتِرَاض إِذن عَلَى الْعجلِيّ (وَقد تَابعه النَّوَوِيّ عَلَى هَذَا الذهول فِي شرح الْمُهَذّب وَعَزاهَا للرهاوي فِي أربعينه) . الثَّانِي : وَقع فِي الْكِفَايَة (لِابْنِ) الرّفْعَة عزو حَدِيث لأَن يقف أحدكُم مائَة عَام خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدي أَخِيه وَهُوَ يُصَلِّي إِلَى مُسلم وَهُوَ عَجِيب ؛ فَلَيْسَ هُوَ فِيهِ أصلا ، وَقد (رَأَيْته) فِي الْمطلب اعتذر عَن ذَلِك فَقَالَ : كَذَا قلت فِيهَا ، وَلم أره فِي هَذَا الْموضع فلعلي قلَّدت فِي نسبته إِلَيْهِ غَيْرِي ، أَو هُوَ فِي غير هَذَا الْموضع . قلت : لَيْسَ هُوَ فِيهِ أصلا فاعلمه .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْأَرْبَعُونَ لَو يعلم المارُّ بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ من الْإِثْم · ص 204 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 11 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 68 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري T140 · ص 138 ومن مسند أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل: اسمه عبد الله، وهو ابن أخت أبي بن كعب 11884 - [ ع ] حديث : أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟ ...... الحديث . خ في الصلاة (101) عن عبد الله بن يوسف عن مالك، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد: أن زيد بن خالد أرسله ...... فذكره. م فيه (الصلاة 48: 5) عن يحيى بن يحيى، عن مالك به. و (48: 6) عن عبد الله بن هاشم، عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن سالم أبي النضر به د فيه (الصلاة 110) عن القعنبي - ت فيه (الصلاة 135) عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن معن - س فيه (الصلاة 175: 1) عن قتيبة - ثلاثتهم عن مالك به. وقال ت: حسن صحيح. ق فيه (الصلاة 76: 2) عن علي بن محمد، عن وكيع به. (ز) روي عن بسر بن سعيد [ ق ] ، قال: أرسلوني إلى زيد بن خالد أسأله عن المرور بين يدي المصلي، وهو غلط، وقد مضى - (ح 3749) .