الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَكَلَ مِنْ الْأَرْنَبِ حِينَ أُهْدِيَ إلَيْهِ مَشْوِيًّا ، وَأَمْرَ أَصْحَابَهُ بِالْأَكْلِ مِنْهُ ; قُلْت : كَأَنَّهُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا ، فَأَدْرَكْتهَا ، فَأَخَذْتهَا ، فَأَتَيْت بِهَا أَبَا طَلْحَةَ ، فَذَبَحَهَا ، وَبَعَثَ بِوَرِكِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : فَخِذَيْهَا ، فَقَبِلَهُ ، قُلْت : وَأَكَلَ مِنْهُ ؟ قَالَ : وَأَكَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ : قَبِلَهُ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَحَجَّاجٌ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، بِلَفْظِهِ سَوَاءٌ ، وَفِي آخِرِهِ : قَالَ حَجَّاجٌ : قَالَ شُعْبَةٌ : فَقُلْت لَهُ : أَكَلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَكَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدُ : قَبِلَهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الذَّبَائِحِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْأَكْلَ ، وَلَا ذَكَرَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ ، والْحَدِيث الثاني : وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ فِي الصَّوْمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَأْكُلْ ، وَأَمَرَ الْقَوْمَ أَنْ يَأْكُلُوا ، وَزَادَ فِي لَفْظٍ : وَقَالَ : فَإِنِّي لَوْ اشْتَهَيْتهَا أَكَلْتهَا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ ، مُرْسَلًا ، وَبِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ وَالْمَتْنِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَأَبُو حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَسَمِعَهُ عَنْ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ ، عَنْ أَبِي ذَرّ ٍ ، وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ ، فَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَرَوَى عَنْهُ عَنْ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ ، عَنْ عُمَرَ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ عُمَرَ هَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنِ وَاضِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْنَبٍ يُهْدِيهَا إلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : هَدِيَّةٌ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْكُلُ مِنْ الْهَدِيَّةِ حَتَّى يَأْمُرَ صَاحِبَهَا ، فَيَأْكُلَ مِنْهَا - مِنْ أَجْلِ الشَّاةِ الَّتِي أُهْدِيَتْ إلَيْهِ بِخَيْبَرَ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلْ ، قَالَ : إنِّي صَائِمٌ ، قَالَ : تَصُومُ مَاذَا ؟ قَالَ : ثَلَاثًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، قَالَ : فَاجْعَلْهَا الْبِيضَ الْغُرَّ : ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ بِهِ سَوَاءً ، وَزَادَ : فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إلَى الْأَرْنَبِ لِيَأْخُذَ مِنْهَا ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَمَا إنِّي رَأَيْتهَا تُدْمِي ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ انْتَهَى . وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَمَا إنِّي رَأَيْتهَا تُدْمِي ، أَيْ تَحِيضُ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا ، وَلَمْ يَأْكُلْ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْخَامِسِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ ، فَمَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعَلِّقُهُمَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَتَيْت غَنَمَ أَهْلِي ، فَاصْطَدْت هَاتَيْنِ ، فَلَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً أُذْكِيهِمَا بِهَا ، وَإِنِّي ذَكَّيْتهمَا بِمَرْوَةِ ، أَفَأَطْعَمُهُمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطْعِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ صَادَ أَرْنَبَيْنِ ، الْحَدِيثَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَالَ : دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَابَعَهُ حُصَيْنٌ ، وَسَأَلْت الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ أَصَحُّ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الضَّحَايَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أُهْدِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْنَبٌ وَأَنَا نَائِمَةٌ ، فَخَبَّأَ لِي مِنْهَا الْعَجُزَ ، فَلَمَّا قُمْت ، أَطْعَمَنِي انْتَهَى . وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في أكل الأرنب · ص 199 علل الحديثص 179 786 - وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، وَذَكَرَ حَدِيث رَوَاهُ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، فَاخْتَلَفَ الرُّوَاةُ عَنْهُ: فَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ بِأَرْنَبٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ ، وَاعْتَزَلَ الأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ : مَا لَكَ لا تَأْكُلُهُ ؟ قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . قَالَ : إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمْ أَيَّامَ الْغُرِّ . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَامٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فقال : أبو زرعة : الصحيح عندي: حديث أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ · ص 615 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافموسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي عن أبي هريرة · ص 376 14624 - [ س ] حديث : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه ...... الحديث . س في الصوم (51 - ألف: 1) عن محمد بن معمر، عن حبان بن هلال، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة به. و (51 - ألف: 8) عن عمرو بن يحيى بن الحارث الحمصي، عن المعافي بن سليمان، عن القاسم بن معن، عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة أن رجلا أتي النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب ...... فذكره مرسلا. و (51 - ألف: 9) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يعلى ابن عبيد، عن طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة به - مرسلا أيضا.