884 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ ). الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُهَنَّأ عَنْ أَحْمَدَ : حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ ، غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَرَعَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 363 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 363 884 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ ). الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُهَنَّأ عَنْ أَحْمَدَ : حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ ، غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَرَعَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 363 884 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ ). الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا ، وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُهَنَّأ عَنْ أَحْمَدَ : حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ ، غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَرَعَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ · ص 659 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فليقض . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ( بِإِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات ) وَاللَّفْظ الْمَذْكُور لأبي دَاوُد ، وَابْن حبَان ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء عمدا فليقض وَلَفظ ابْن مَاجَه : من ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَلَفظ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا إفطار عَلَيْهِ ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء ثمَّ قَالَ : وَقفه عَطاء بن أبي رَبَاح عَلَى أبي هُرَيْرَة : من قاء وَهُوَ صَائِم فليفطر . وَلَفظ الدَّارمِيّ : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء وَهُوَ لَا يُريدهُ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِأَلْفَاظ (مِنْهَا) : من استقاء عمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا فطر عَلَيْهِ وَلَا قَضَاء (عَلَيْهِ) ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَمِنْهَا : من ذرعه الْقَيْء فليتم (عَلَى) صَوْمه وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن قاء مُتَعَمدا فليقض قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ (عقب) الرِّوَايَة الأولَى : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَفِي الثَّانِي وَالثَّالِث : ( عبد الله) بن سعيد بن أبي سعيد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقه : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قلت : بل تَرَكُوهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عِيسَى بن يُونُس (و) قَالَ البُخَارِيّ : لَا أرَاهُ مَحْفُوظًا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَلَا يَصح إِسْنَاده . وَقَالَ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده : قَالَ عِيسَى بن يُونُس - يَعْنِي الرَّاوِي عَن هِشَام بن حسان - : زعم أهل الْبَصْرَة أَن هشاماً أوهم فِيهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا (حَدِيث) تفرد بِهِ هِشَام بْن حسان القردوسي ، وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَبَعض الْحفاظ لَا يرَاهُ مَحْفُوظًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول : لَيْسَ من ذَا شَيْء . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ فِي الْقَيْء : لَا يفْطر قَالَ : وَرُوِيَ فِي ذَلِك عَن عَلّي . ثمَّ سَاقه من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ ، قَالَ : إِذا تقيأ وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء (و) إِذا ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء . قلت : وَقد أسلفنا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَتَابعه عَلَى ذَلِك عبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَصَاحب الْإِلْمَام وَقد صَححهُ ابْن حبَان كَمَا سلف ، واستدركه الْحَاكِم من حَدِيث حَفْص بن غياث ، عَن هِشَام بِهِ بِلَفْظ : إِذا استقاء الصَّائِم أفطر ، وَإِذا ذرعه الْقَيْء لم يفْطر ثمَّ قَالَ : تَابعه عِيسَى بن يُونُس ، عَن هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء فليقض ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقد حسنه من الْمُتَأَخِّرين الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب ، وَالنَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : إِسْنَاده إِسْنَاد الصَّحِيح ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ عِنْده حجَّة إِمَّا صَحِيح أَو حسن . وَله شَوَاهِد ، مِنْهَا : حَدِيث ثَوْبَان وَأبي الدَّرْدَاء ، كَمَا ستعلمه عَلَى الإثر . قَالَ : وَكَذَا نَص عَلَى حسنه غير وَاحِد من الْحفاظ . قلت : وَقَول التِّرْمِذِيّ بعد تحسينه لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ( عِيسَى) بن يُونُس غير قَادِح فِيهِ ، (فَإِنَّهُ ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك ابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة ، وَاحْتج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَهُوَ أحد الْحفاظ ، وَكَذَا قَول الْبَيْهَقِيّ أَنه حَدِيث تفرد بِهِ هِشَام بن حسان غير قَادِح فِيهِ أَيْضا ، لِأَنَّهُ ثِقَة حَافظ ، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة عِنْد الْجُمْهُور من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم أَن الصَّائِم إِذا ذرعه الْقَيْء لَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء عمدا قَضَى . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عمر مَوْقُوفا . هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فقد رَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، أَنه قَالَ : من استقاء وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء وَرَوَاهُ الشَّافِعِي من طَرِيقه أَيْضا . فَائِدَة : ذرعه - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة - : غَلبه . واستقاء : طلب الْقَيْء .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ · ص 659 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من ذرعه الْقَيْء وَهُوَ صَائِم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فليقض . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ( بِإِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات ) وَاللَّفْظ الْمَذْكُور لأبي دَاوُد ، وَابْن حبَان ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء عمدا فليقض وَلَفظ ابْن مَاجَه : من ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَلَفظ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا إفطار عَلَيْهِ ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء ثمَّ قَالَ : وَقفه عَطاء بن أبي رَبَاح عَلَى أبي هُرَيْرَة : من قاء وَهُوَ صَائِم فليفطر . وَلَفظ الدَّارمِيّ : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء وَهُوَ لَا يُريدهُ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء فَعَلَيهِ الْقَضَاء . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِأَلْفَاظ (مِنْهَا) : من استقاء عمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ . وَمِنْهَا : إِذا ذرع الصَّائِم الْقَيْء فَلَا فطر عَلَيْهِ وَلَا قَضَاء (عَلَيْهِ) ، وَإِذا تقيأ فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَمِنْهَا : من ذرعه الْقَيْء فليتم (عَلَى) صَوْمه وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَمن قاء مُتَعَمدا فليقض قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ (عقب) الرِّوَايَة الأولَى : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَفِي الثَّانِي وَالثَّالِث : ( عبد الله) بن سعيد بن أبي سعيد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقه : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قلت : بل تَرَكُوهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عِيسَى بن يُونُس (و) قَالَ البُخَارِيّ : لَا أرَاهُ مَحْفُوظًا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَلَا يَصح إِسْنَاده . وَقَالَ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده : قَالَ عِيسَى بن يُونُس - يَعْنِي الرَّاوِي عَن هِشَام بن حسان - : زعم أهل الْبَصْرَة أَن هشاماً أوهم فِيهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا (حَدِيث) تفرد بِهِ هِشَام بْن حسان القردوسي ، وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَبَعض الْحفاظ لَا يرَاهُ مَحْفُوظًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول : لَيْسَ من ذَا شَيْء . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ فِي الْقَيْء : لَا يفْطر قَالَ : وَرُوِيَ فِي ذَلِك عَن عَلّي . ثمَّ سَاقه من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ ، قَالَ : إِذا تقيأ وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء (و) إِذا ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء . قلت : وَقد أسلفنا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ : رُوَاته كلهم ثِقَات . وَتَابعه عَلَى ذَلِك عبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَصَاحب الْإِلْمَام وَقد صَححهُ ابْن حبَان كَمَا سلف ، واستدركه الْحَاكِم من حَدِيث حَفْص بن غياث ، عَن هِشَام بِهِ بِلَفْظ : إِذا استقاء الصَّائِم أفطر ، وَإِذا ذرعه الْقَيْء لم يفْطر ثمَّ قَالَ : تَابعه عِيسَى بن يُونُس ، عَن هِشَام ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ، وَمن استقاء فليقض ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقد حسنه من الْمُتَأَخِّرين الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب ، وَالنَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : إِسْنَاده إِسْنَاد الصَّحِيح ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ عِنْده حجَّة إِمَّا صَحِيح أَو حسن . وَله شَوَاهِد ، مِنْهَا : حَدِيث ثَوْبَان وَأبي الدَّرْدَاء ، كَمَا ستعلمه عَلَى الإثر . قَالَ : وَكَذَا نَص عَلَى حسنه غير وَاحِد من الْحفاظ . قلت : وَقَول التِّرْمِذِيّ بعد تحسينه لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ( عِيسَى) بن يُونُس غير قَادِح فِيهِ ، (فَإِنَّهُ ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك ابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة ، وَاحْتج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَهُوَ أحد الْحفاظ ، وَكَذَا قَول الْبَيْهَقِيّ أَنه حَدِيث تفرد بِهِ هِشَام بن حسان غير قَادِح فِيهِ أَيْضا ، لِأَنَّهُ ثِقَة حَافظ ، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة عِنْد الْجُمْهُور من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم أَن الصَّائِم إِذا ذرعه الْقَيْء لَا قَضَاء عَلَيْهِ ، وَإِذا استقاء عمدا قَضَى . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عمر مَوْقُوفا . هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فقد رَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، أَنه قَالَ : من استقاء وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء ، وَمن ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء وَرَوَاهُ الشَّافِعِي من طَرِيقه أَيْضا . فَائِدَة : ذرعه - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة - : غَلبه . واستقاء : طلب الْقَيْء .