الحَدِيث الرَّابِع رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمْ ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث رَافع بن خديج - رضي الله عنه - . وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم : إِنَّه مُرْسل ، وَحدث بِهِ أَيْضا مَوْصُولا . وَقَالَ التِّرْمِذِي : رَوَى هَذَا الحَدِيث بَعضهم عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبَان ، عَن رَافع بن خديج مَرْفُوعا ، وَلم يذكرُوا فِيهِ وَاسِعًا . قلت : رَوَاهُ مَالك خَارج موطئِهِ فَذكر وَاسِعًا كَمَا أَفَادَهُ الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك . وَقَالَ عبد الْحق : رَوَى هَذَا الحَدِيث النَّسَائِي عَن سُفْيَان ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبَان ، عَن عَمه وَاسع ، عَن رَافع ، يَعْنِي أَنه وَصله بِزِيَادَة وَاسع ، وَكَذَا هُوَ فِي صَحِيح أبي حَاتِم بن حبَان ، قَالَ : وَرَوَاهُ غَيره ، وَلم يذكر وَاسِعًا ، وَلم يُتَابع سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَلَى هَذِه الرِّوَايَة إِلَّا حَمَّاد بن دَلِيل ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن شُعْبَة ، عَن يَحْيَى بن سعيد بِمثل رِوَايَة سُفْيَان ، وَأما غير حَمَّاد فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن شُعْبَة ، عَن يَحْيَى ، وَلم يذكر وَاسِعًا ، وَمُحَمّد بن يَحْيَى بن حبَان لم يسمع من رَافع . قَالَ ابْن الْقطَّان : هَذَا من عبد الْحق تَرْجِيح رِوَايَة من أرسل عَلَى رِوَايَة من وصل ، وَإِن كَانَ ثِقَة ، وَقَالَ الطَّحَاوِي : هَذَا الحَدِيث تلقت الْعلمَاء مَتنه بِالْقبُولِ ، وَاحْتَجُّوا بِهِ . قلت : وَله شَاهد لَكِن يقوى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ أَحْمد ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث سعد بن سعيد المَقْبُري ، عَن أَخِيه عبد الله بن سعيد المَقْبُري ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ السالف ، وَضعف هَذَا الطَّرِيق الضياء الْمَقْدِسِي لأجل سعد الْمَذْكُور ، وَنقل كَلَام ابْن عدي وَابْن حبَان فِيهِ . فَائِدَة : قَالَ الرَّافِعِي : الكثر جمار النّخل وَهُوَ لَحْمه . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَعِنْدَ النَّسَائِي : والكثر الْجمار . قَالَ الْجَوْهَرِي : وَيُقَال : الكثر هُوَ الطّلع . قَالَ الْمُنْذِرِي : وَمَعْنى الثَّمر فِي الحَدِيث مَا كَانَ مُعَلّقا فِي النّخل قبل أَن يجد ويحوز ، وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَه الشَّافِعِي ، وَقَالَ : حَوَائِط الْمَدِينَة لَيست بحرز ، وأكثرها يدْخل من جوانبها ، وَمن سرق من حوائطها من ثَمَر مُعَلّق لم يقطع ، فَإِذا آواه الجرين قطع . قَالَ الْبَيْهَقِي فِي الخلافيات : قَالَ الشَّافِعِي : احْتج بِهَذَا الحَدِيث بعض النَّاس فَقَالَ : من هَاهُنَا قُلْنَا : لَا يقطع فِي التَّمْر الرطب . قَالَ الشَّافِعِي : وَالتَّمْر اسْم جَامع للرطب من التَّمْر واليابس من التَّمْر ، وَالزَّبِيب . وَغَيره ، أفنسقط الْقطع عَمَّن سرق تَمرا فِي بَيت ، وَإِنَّمَا أجَاب النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - حِين قَالَ : لَا قطع فِي تمر وَلَا كثر عَلَى مثل مَا سُئِلَ عَنهُ ، وَكَانَ حيطان الْمَدِينَة لَيْسَ عَلَيْهَا حيطان ؛ لِأَنَّهُ يَقُول : وَإِذا آواه الجرين والمراح فَفِيهِ الْقطع وَاحْتج بِحَدِيث عُثْمَان فِي الأترجة وَسَيَأْتِي .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر · ص 657 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر · ص 657 الحَدِيث الرَّابِع رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ ، وَأحمد فِي الْمسند ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمْ ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث رَافع بن خديج - رضي الله عنه - . وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم : إِنَّه مُرْسل ، وَحدث بِهِ أَيْضا مَوْصُولا . وَقَالَ التِّرْمِذِي : رَوَى هَذَا الحَدِيث بَعضهم عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبَان ، عَن رَافع بن خديج مَرْفُوعا ، وَلم يذكرُوا فِيهِ وَاسِعًا . قلت : رَوَاهُ مَالك خَارج موطئِهِ فَذكر وَاسِعًا كَمَا أَفَادَهُ الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك . وَقَالَ عبد الْحق : رَوَى هَذَا الحَدِيث النَّسَائِي عَن سُفْيَان ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبَان ، عَن عَمه وَاسع ، عَن رَافع ، يَعْنِي أَنه وَصله بِزِيَادَة وَاسع ، وَكَذَا هُوَ فِي صَحِيح أبي حَاتِم بن حبَان ، قَالَ : وَرَوَاهُ غَيره ، وَلم يذكر وَاسِعًا ، وَلم يُتَابع سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَلَى هَذِه الرِّوَايَة إِلَّا حَمَّاد بن دَلِيل ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن شُعْبَة ، عَن يَحْيَى بن سعيد بِمثل رِوَايَة سُفْيَان ، وَأما غير حَمَّاد فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن شُعْبَة ، عَن يَحْيَى ، وَلم يذكر وَاسِعًا ، وَمُحَمّد بن يَحْيَى بن حبَان لم يسمع من رَافع . قَالَ ابْن الْقطَّان : هَذَا من عبد الْحق تَرْجِيح رِوَايَة من أرسل عَلَى رِوَايَة من وصل ، وَإِن كَانَ ثِقَة ، وَقَالَ الطَّحَاوِي : هَذَا الحَدِيث تلقت الْعلمَاء مَتنه بِالْقبُولِ ، وَاحْتَجُّوا بِهِ . قلت : وَله شَاهد لَكِن يقوى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ أَحْمد ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث سعد بن سعيد المَقْبُري ، عَن أَخِيه عبد الله بن سعيد المَقْبُري ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ السالف ، وَضعف هَذَا الطَّرِيق الضياء الْمَقْدِسِي لأجل سعد الْمَذْكُور ، وَنقل كَلَام ابْن عدي وَابْن حبَان فِيهِ . فَائِدَة : قَالَ الرَّافِعِي : الكثر جمار النّخل وَهُوَ لَحْمه . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَعِنْدَ النَّسَائِي : والكثر الْجمار . قَالَ الْجَوْهَرِي : وَيُقَال : الكثر هُوَ الطّلع . قَالَ الْمُنْذِرِي : وَمَعْنى الثَّمر فِي الحَدِيث مَا كَانَ مُعَلّقا فِي النّخل قبل أَن يجد ويحوز ، وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَه الشَّافِعِي ، وَقَالَ : حَوَائِط الْمَدِينَة لَيست بحرز ، وأكثرها يدْخل من جوانبها ، وَمن سرق من حوائطها من ثَمَر مُعَلّق لم يقطع ، فَإِذا آواه الجرين قطع . قَالَ الْبَيْهَقِي فِي الخلافيات : قَالَ الشَّافِعِي : احْتج بِهَذَا الحَدِيث بعض النَّاس فَقَالَ : من هَاهُنَا قُلْنَا : لَا يقطع فِي التَّمْر الرطب . قَالَ الشَّافِعِي : وَالتَّمْر اسْم جَامع للرطب من التَّمْر واليابس من التَّمْر ، وَالزَّبِيب . وَغَيره ، أفنسقط الْقطع عَمَّن سرق تَمرا فِي بَيت ، وَإِنَّمَا أجَاب النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - حِين قَالَ : لَا قطع فِي تمر وَلَا كثر عَلَى مثل مَا سُئِلَ عَنهُ ، وَكَانَ حيطان الْمَدِينَة لَيْسَ عَلَيْهَا حيطان ؛ لِأَنَّهُ يَقُول : وَإِذا آواه الجرين والمراح فَفِيهِ الْقطع وَاحْتج بِحَدِيث عُثْمَان فِي الأترجة وَسَيَأْتِي .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 474 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن يحيى بن حبان بن منقذ الأنصاري ، عن رافع بن خديج · ص 156 محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ الأنصاري ، عن رافع بن خديج 3581 - [ د س ] حديث : أن عبدا سرق وديا ...... الحديث - لا قطع في ثمر ولا كثر . د في الحدود (12: 1) عن القعنبي ، عن مالك - و (12: 2) عن محمد بن عبيد ، عن حماد بن زيد - كلاهما عن يحيى بن سعيد ، عنه به. س في القطع (10: 3) عن يحيى بن حبيب بن عربي ، عن حماد به. و (10: 5) عن عبد الحميد بن محمد ، عن مخلد بن يزيد؛ و (10: 6) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي نعيم؛ كلاهما عن سفيان - و (لعله في الكبرى) عن محمد بن الوليد ، عن غندر ، عن شعبة - و (لعله في الكبرى) عن محمد بن معدان بن عيسى ، عن الحسن بن محمد بن أعين ، عن زهير - و (10: 4) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام ، عن أبي معاوية الضرير - و (10: 2) عن عمرو بن علي ، عن يحيى بن سعيد القطان - خمستهم عن يحيى بن سعيد به - وحديث القطان مختصر. ز رواه غير واحد ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان ، عن رافع بن خديج ، وسيأتي - (ح 3588) . ورواه سلمة بن عبد الملك العوصي [ س ] ، عن الحسن بن صالح بن حي ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم ، عن رافع ، وقد مضى - (ح 3576) .