أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ :
دَخَلْتُ أَنَا وَحَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، أَمَا تَعْرِفُ هَذَا ؟ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَنَسَبْتُهُ لَهُ ، فَبَكَى حَتَّى شَهِقَ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَحَدَّثْتُ بِهِ الْيَوْمَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ ، فَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا إِلَى ابْنِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ فَقَالَ : إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَى أَخْذِهِ فَخُذُوهُ وَلَا تَقْتُلُوهُ ، وَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى أَخْذِهِ فَاقْتُلُوهُ ، فَجَاؤُوا قَصْرَهُ ، فَقَالَ أَهْلُهُ : مَا خَرَجَ مُنْذُ شَهْرَيْنِ قَبْلَ الْيَوْمِ ، فَوَجَدْنَاهُ يَرْمِي الصَّيْدَ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ ، فَقَتَلْنَاهُ ، فَجَاؤُوا بِمُدَرَّعَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ دِيبَاجٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَعْجَبُونَ مِنْهَا ، فَقَالَ : أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ ؟ ! لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَلْيَنُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ