فصل في هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - في علاج البَثْرَة ذكر ابن السُّني في كتابه عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : دخل عليّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خرج في أصبعي بَثْرَةٌ ، فقال : ( عِنْدَكِ ذَرِيرةٌ ) ؟ قلت : نعم . قال : ( ضَعيها عليها ) ، وقُولي : ( اللَّهُمَّ مُصَغِّرَ الكَبِيرِ ، ومُكبِّرَ الصَغِيرِ ، صَغِّرْ مَا بي ) . الذَّرِيرةُ : دواء هندي يُتخذ من قَصب الذَّريرة ، وهي حارة يابسة تنفعُ مِن أورام المَعِدَة والكَبِدِ والاستسقاء ، وتُقوّي القلب لطيبها ، وفي ( الصحيحين ) عن عائشة أنها قالت : طيَّبْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بيَدي بذَرِيرةٍ في حَجَّةِ الوَداع للحِلِّ والإحْرَامِ . والبَثْرَة : خُراج صغير يكون عن مادة حارة تدفعها الطبيعة ، فتسترقُّ مكانا من الجسد تخرج منه ، فهي محتاجة إلى ما يُنضجها ويُخرجها ، والذَّريرةُ أحدُ ما يفعل بها ذلك ، فإنَّ فيها إنضاجا وإخراجا مع طِيب رائحتها ، مع أنَّ فيها تبريدا للنارية التي في تلك المادة ، وكذلك قال صاحب ( القانون ) : إنه لا أفضل لحرق النار من الذَّرِيرة بدُهنِ الوردِ والخل .
الطب النبوي
الحديث المعنيّ291 - مَا يَقُولُ عَلَى الْبَثْرَةِ وَمَا يَضَعُ عَلَيْهَا 10831 10803 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي مَ……السنن الكبرى · رقم 10831
١ مَدخل