37 - 170 - ( بَابُ مَا جَاءَ فِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) 16052 - عَنْ عُرْوَةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - قَالَ : لَمَّا أَنْشَأَ النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ ، قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْلِمًا ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ . قَالَ : لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا أَيْقَظُونِي ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا ، فَرَجَعَ عِشَاءً ، فَجَاءَ ثَقِيفٌ يُحْيُونَهُ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّهَمُوهُ وَأَغْضَبُوهُ ، وَأَسْمَعُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَمَّا أَسْحَرُوا وَاطَّلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عُرْوَةُ عَلَى غُرْفَةٍ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ لِلصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُ عُرْوَةَ مِثْلُ صَاحِبِ يَاسِينَ ؛ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ ، وَكِلَاهُمَا مُرْسَلٌ ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 386 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 386 16054 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ : أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ : أَيْ قَوْمِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ ، فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمَهُ ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٍ فِي السِّلَاحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ : كُفَّ يَدَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ : أَنْتَ هُوَ وَاللَّهِ ، إِنِّي لَفِي غَدْرَتِكَ ، مَا أُخْرِجْتُ مِنْهَا بَعْدُ . فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ وَمَا هُوَ بِمَلِكٍ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفًا يَأْكُلُ وَبَرَهُ ، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَيُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ . فَانْصَرَفَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ ، فَصَعِدَ سُورَ الطَّائِفِ فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ صَاحِبِ يَاسِينَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُرْسَلًا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .