الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ ; قُلْتُ : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ ، وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ بَاتَ فِيهِمْ امْرِئٌ جَائِعٌ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ انْتَهَى . وَكُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ بِهِ ، إلَّا الْحَاكِمَ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ سَعْدٍ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَسَاقَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ ، وَقَالَ : لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ عَشَرَةُ أَنْفُسٍ ، وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُسْتَدْرَكِ : عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ تَرَكُوهُ ، وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ فِيهِ لِينٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، فَقَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَأَبُو بِشْرٍ لَا أَعْرِفُهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَفِي الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ ، قِيلَ لِسَعِيدٍ : فَإِنَّك تَحْتَكِرُ ، قَالَ سَعِيدٌ : إنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، كَانَ يَحْتَكِرُ ، انْتَهَى . وَمَعْمَرٌ هَذَا هُوَ مَعْمَرُ بْنُ أَبِي مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيِّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في التحذير عن الاحتكار · ص 262 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في التحذير عن الاحتكار · ص 262 الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ ; قُلْتُ : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ ، وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ بَاتَ فِيهِمْ امْرِئٌ جَائِعٌ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ انْتَهَى . وَكُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ بِهِ ، إلَّا الْحَاكِمَ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ سَعْدٍ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَسَاقَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ ، وَقَالَ : لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ عَشَرَةُ أَنْفُسٍ ، وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُسْتَدْرَكِ : عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ تَرَكُوهُ ، وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ فِيهِ لِينٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، فَقَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَأَبُو بِشْرٍ لَا أَعْرِفُهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَفِي الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ ، قِيلَ لِسَعِيدٍ : فَإِنَّك تَحْتَكِرُ ، قَالَ سَعِيدٌ : إنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، كَانَ يَحْتَكِرُ ، انْتَهَى . وَمَعْمَرٌ هَذَا هُوَ مَعْمَرُ بْنُ أَبِي مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيِّ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا · ص 30 1159 - ( 15 ) حَدِيثُ : ( مَنْ احْتَكَرَ الطَّعَامَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ ). أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، زَادَ الْحَاكِمُ : ( وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمْ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ ) . وَفِي إسْنَادِهِ أَصَبْغُ بْنُ زَيْدٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةٍ ، جَهَّلَهُ ابْنُ حَزْمٍ ، وَعَرَّفَهُ غَيْرُهُ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ . وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ ، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَمَّا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَحَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر من احتكر الطَّعَام أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برِئ من الله · ص 506 الحَدِيث السَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من احتكر الطَّعَام أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برِئ من الله ، وَبرئ الله مِنْهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا بِزِيَادَة : وَأَيّمَا أهل غرصة أصبح فيهم امْرُؤ جَائِع فقد بَرِئت مِنْهُم ذمَّة الله ، وَاعْتذر الْحَاكِم عَن إِخْرَاج هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه بِمَا اعتذر بِهِ فِي الحَدِيث قبله ، وَيُشبه أَن فِي إِسْنَاده أصبغ بن زيد الْجُهَنِيّ مَوْلَاهُم الوَاسِطِيّ ، وَفِيه مقَال ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ثِقَة . وَقَالَ ابْن عدي : لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة . وسَاق لَهُ ثَلَاثَة أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا ، قَالَ : ولا أعلم رَوَى عَنهُ غير يزِيد بن (هَارُون) ، وَاعْترض عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فَقَالَ : رَوَى عَنهُ عشرَة أنفس . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يُخطئ كثيرا ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذا انْفَرد . وَفِي سَنَد الْحَاكِم أَيْضا عَمْرو بن الْحصين وَهُوَ مَتْرُوك ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي مَوْضُوعَاته وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح مُعَللا لَهُ بِضعْف أصبغ ، وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا الحَدِيث بِسَبَبِهِ مَوْضُوعا . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : حَدِيث مُنكر و [ أَبُو ] بشر الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده لَا أعرفهُ يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ أصبغ عَنهُ ، لكنه فِي مُسْند أَحْمد (أَبُو بشر بن الزَّاهِرِيَّة) وَكَذَا سَاقه ابْن حزم ، فَكَأنَ صَوَابه أَبُو بشر عَن أبي الزَّاهِرِيَّة ، فَفِي الضُّعَفَاء لِابْنِ الْجَوْزِيّ أَبُو بشر عَن أبي الزَّاهِرِيَّة ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَا شَيْء . وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي وَلما أوردهُ ابْن حزم من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ من احتكر طَعَاما أَرْبَعِينَ يَوْمًا . . . إِلَى آخِره ، قَالَ : إِنَّه لَا يَصح ؛ لِأَن أصبغ بن زيد وَكثير بن مرّة رَاوِيه عَن ابْن عمر مَجْهُولَانِ ، وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ ، فأصبغ قد رَوَى عَن جمَاعَة (وَعنهُ جمَاعَة) وَقد علمت حَاله ، وَكثير بن مرّة رَوَى عَن جمَاعَة ، وَأرْسل عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَعنهُ جمَاعَة ، وَوَثَّقَهُ ابْن سعد وَالنَّاس ، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر من احتكر الطَّعَام أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برِئ من الله · ص 506 الحَدِيث السَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من احتكر الطَّعَام أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برِئ من الله ، وَبرئ الله مِنْهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا بِزِيَادَة : وَأَيّمَا أهل غرصة أصبح فيهم امْرُؤ جَائِع فقد بَرِئت مِنْهُم ذمَّة الله ، وَاعْتذر الْحَاكِم عَن إِخْرَاج هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه بِمَا اعتذر بِهِ فِي الحَدِيث قبله ، وَيُشبه أَن فِي إِسْنَاده أصبغ بن زيد الْجُهَنِيّ مَوْلَاهُم الوَاسِطِيّ ، وَفِيه مقَال ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ثِقَة . وَقَالَ ابْن عدي : لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة . وسَاق لَهُ ثَلَاثَة أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا ، قَالَ : ولا أعلم رَوَى عَنهُ غير يزِيد بن (هَارُون) ، وَاعْترض عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فَقَالَ : رَوَى عَنهُ عشرَة أنفس . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يُخطئ كثيرا ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذا انْفَرد . وَفِي سَنَد الْحَاكِم أَيْضا عَمْرو بن الْحصين وَهُوَ مَتْرُوك ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي مَوْضُوعَاته وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح مُعَللا لَهُ بِضعْف أصبغ ، وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا الحَدِيث بِسَبَبِهِ مَوْضُوعا . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : حَدِيث مُنكر و [ أَبُو ] بشر الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده لَا أعرفهُ يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ أصبغ عَنهُ ، لكنه فِي مُسْند أَحْمد (أَبُو بشر بن الزَّاهِرِيَّة) وَكَذَا سَاقه ابْن حزم ، فَكَأنَ صَوَابه أَبُو بشر عَن أبي الزَّاهِرِيَّة ، فَفِي الضُّعَفَاء لِابْنِ الْجَوْزِيّ أَبُو بشر عَن أبي الزَّاهِرِيَّة ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَا شَيْء . وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي وَلما أوردهُ ابْن حزم من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ من احتكر طَعَاما أَرْبَعِينَ يَوْمًا . . . إِلَى آخِره ، قَالَ : إِنَّه لَا يَصح ؛ لِأَن أصبغ بن زيد وَكثير بن مرّة رَاوِيه عَن ابْن عمر مَجْهُولَانِ ، وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ ، فأصبغ قد رَوَى عَن جمَاعَة (وَعنهُ جمَاعَة) وَقد علمت حَاله ، وَكثير بن مرّة رَوَى عَن جمَاعَة ، وَأرْسل عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَعنهُ جمَاعَة ، وَوَثَّقَهُ ابْن سعد وَالنَّاس ، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر من احتكر الطَّعَام أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برِئ من الله · ص 506 الحَدِيث السَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من احتكر الطَّعَام أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برِئ من الله ، وَبرئ الله مِنْهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا بِزِيَادَة : وَأَيّمَا أهل غرصة أصبح فيهم امْرُؤ جَائِع فقد بَرِئت مِنْهُم ذمَّة الله ، وَاعْتذر الْحَاكِم عَن إِخْرَاج هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه بِمَا اعتذر بِهِ فِي الحَدِيث قبله ، وَيُشبه أَن فِي إِسْنَاده أصبغ بن زيد الْجُهَنِيّ مَوْلَاهُم الوَاسِطِيّ ، وَفِيه مقَال ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ثِقَة . وَقَالَ ابْن عدي : لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة . وسَاق لَهُ ثَلَاثَة أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا ، قَالَ : ولا أعلم رَوَى عَنهُ غير يزِيد بن (هَارُون) ، وَاعْترض عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فَقَالَ : رَوَى عَنهُ عشرَة أنفس . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يُخطئ كثيرا ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذا انْفَرد . وَفِي سَنَد الْحَاكِم أَيْضا عَمْرو بن الْحصين وَهُوَ مَتْرُوك ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي مَوْضُوعَاته وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح مُعَللا لَهُ بِضعْف أصبغ ، وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا الحَدِيث بِسَبَبِهِ مَوْضُوعا . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : حَدِيث مُنكر و [ أَبُو ] بشر الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده لَا أعرفهُ يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ أصبغ عَنهُ ، لكنه فِي مُسْند أَحْمد (أَبُو بشر بن الزَّاهِرِيَّة) وَكَذَا سَاقه ابْن حزم ، فَكَأنَ صَوَابه أَبُو بشر عَن أبي الزَّاهِرِيَّة ، فَفِي الضُّعَفَاء لِابْنِ الْجَوْزِيّ أَبُو بشر عَن أبي الزَّاهِرِيَّة ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَا شَيْء . وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي وَلما أوردهُ ابْن حزم من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ من احتكر طَعَاما أَرْبَعِينَ يَوْمًا . . . إِلَى آخِره ، قَالَ : إِنَّه لَا يَصح ؛ لِأَن أصبغ بن زيد وَكثير بن مرّة رَاوِيه عَن ابْن عمر مَجْهُولَانِ ، وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ ، فأصبغ قد رَوَى عَن جمَاعَة (وَعنهُ جمَاعَة) وَقد علمت حَاله ، وَكثير بن مرّة رَوَى عَن جمَاعَة ، وَأرْسل عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَعنهُ جمَاعَة ، وَوَثَّقَهُ ابْن سعد وَالنَّاس ، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر من احتكر الطَّعَام أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برِئ من الله · ص 506 الحَدِيث السَّابِع عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من احتكر الطَّعَام أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برِئ من الله ، وَبرئ الله مِنْهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا بِزِيَادَة : وَأَيّمَا أهل غرصة أصبح فيهم امْرُؤ جَائِع فقد بَرِئت مِنْهُم ذمَّة الله ، وَاعْتذر الْحَاكِم عَن إِخْرَاج هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه بِمَا اعتذر بِهِ فِي الحَدِيث قبله ، وَيُشبه أَن فِي إِسْنَاده أصبغ بن زيد الْجُهَنِيّ مَوْلَاهُم الوَاسِطِيّ ، وَفِيه مقَال ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ثِقَة . وَقَالَ ابْن عدي : لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة . وسَاق لَهُ ثَلَاثَة أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا ، قَالَ : ولا أعلم رَوَى عَنهُ غير يزِيد بن (هَارُون) ، وَاعْترض عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فَقَالَ : رَوَى عَنهُ عشرَة أنفس . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يُخطئ كثيرا ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذا انْفَرد . وَفِي سَنَد الْحَاكِم أَيْضا عَمْرو بن الْحصين وَهُوَ مَتْرُوك ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي مَوْضُوعَاته وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح مُعَللا لَهُ بِضعْف أصبغ ، وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا الحَدِيث بِسَبَبِهِ مَوْضُوعا . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : حَدِيث مُنكر و [ أَبُو ] بشر الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده لَا أعرفهُ يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ أصبغ عَنهُ ، لكنه فِي مُسْند أَحْمد (أَبُو بشر بن الزَّاهِرِيَّة) وَكَذَا سَاقه ابْن حزم ، فَكَأنَ صَوَابه أَبُو بشر عَن أبي الزَّاهِرِيَّة ، فَفِي الضُّعَفَاء لِابْنِ الْجَوْزِيّ أَبُو بشر عَن أبي الزَّاهِرِيَّة ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَا شَيْء . وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي وَلما أوردهُ ابْن حزم من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ من احتكر طَعَاما أَرْبَعِينَ يَوْمًا . . . إِلَى آخِره ، قَالَ : إِنَّه لَا يَصح ؛ لِأَن أصبغ بن زيد وَكثير بن مرّة رَاوِيه عَن ابْن عمر مَجْهُولَانِ ، وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ ، فأصبغ قد رَوَى عَن جمَاعَة (وَعنهُ جمَاعَة) وَقد علمت حَاله ، وَكثير بن مرّة رَوَى عَن جمَاعَة ، وَأرْسل عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَعنهُ جمَاعَة ، وَوَثَّقَهُ ابْن سعد وَالنَّاس ، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة .
علل الحديثص 664 1174 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ مِنْهُ بَريءٌ ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرَصَةٍ ظَلَّ فِي نَادِيهِمُ امْرَؤٌ جَائِعٌ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ؟ قال أبي : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَأَبُو بِشْرٍ لا أَعْرِفْهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو شَجَرَةَ · ص 627