حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

وصف المستدرك على الصحيحين ومنهجه

محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم أبو عبد الله بن البيع الضبي الطهماني النيسابوري الشافعي· ت. 405هـ· من كتب الأصول

رأى الإمام الحاكم أن أهل البدع قد أثاروا شائعة بأنه لم يصح من النصوص الحديثية إلا ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وبالتالي فلا زالت بعض أصول الدين مفتقرة إلى نصوص صحيحة تَثْبُتُ بها ، واتخذوا ذلك ذريعة للطعن في الدين. وثارت حمية الصدق في قلب الإمام الحاكم ، فشمَّر عن ساعده المبارك ؛ ليؤلف كتابه ( المستدرك ) ومنهجه فيه هو : .

  1. ١يذكر بعض الأحاديث مرتبة على ترتيب الجوامع ؛ أي أنه يضم أحاديث الأحكام وغير أحاديث الأحكام ، ورتبه على نفس الترتيب الفقهي المعروف عموماً ، ويرى أنها صحيحة على شرط الشيخين أو على شرط أحدهما ، ولم يخرجاها في كتابيهما. وأحاديث أخرى يرى أنها مستوفية للشروط العامة للصحة من اتصال السند وثقة الرواة وعدم الشذوذ وعدم العلة.
  2. ٢ربما أورد في كتابه بعض الأحاديث التي لا يرى أنها صحيحة ، ولكنه أوردها لبعض الاعتبارات ، كالأحاديث الستة التي أوردها في البيوع وصرح بخروجها عن شرط الكتاب كما تقدم.

واستخرج من هذا الدرب نصوصاً كثيرة ، بلغت (8956) ثم رتبها على الكتب ، مبتدأً بـ ( كتاب الإيمان )، وختمها بـ ( كتاب الأهوال ) ، وشرع يفحصها وينقحها ويهذب مادة الكتاب ، لكن المنية عاجلته بعد بلوغه قدر ربع الكتاب ، فصار الكتاب لا يعبر عن النقد الحقيقي للإمام الحاكم.

  1. ٣والمؤلف ربما كرَّر نصاً في موضعين أو أكثر من الكتاب، بنفس السند أو بإسناد مغاير ـ كل ذلك يفعل ـ لكن هذا مرده إلى ما وضع النص تحته من التراجم ، فالمؤلف لا يفوته الاستدلال بالنص الواحد على قضايا مختلفة ، تكثيرًا لدلالة النص , وهذا مذهب معروف عند أهل السنة والجماعة من قديم.
  2. ٤قد يخرج المؤلف النص بسند ، ثم يعقبه بسند آخر ، أو أكثر من سند ، وهذا إنما يفعله غالبًا إذا كان بالسند وجه من وجوه الضعف.
  3. ٥كل سند يخرجه ، ويكون في نقده على شرط الشيخين أو أحدهما ، فهو يعقبه بالتنصيص على ذلك.