كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْمَوَاقِيتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رُوِيَ فِي حَدِيثِ إمَامَةِ جَبْرئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ أَمَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا وَكَادَتْ الشَّمْسُ تَطْلُعُ ثُمَّ قَالَ فِي آخَرِ الْحَدِيثِ : مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ لَك وَلِأُمَّتِكَ قُلْت : حَدِيثُ إمَامَةِ جَبْرَئِيلَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ : مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأبو مَسْعُودٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ حَزْمٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَابْنُ عُمَرَ . أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَمَّنِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ : فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا : حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ ، وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَرِقَ الْفَجْرُ ، وَحُرِّمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ ، وَصَلَّى الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ : الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتْ الْأَرْضُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ جَبْرَئِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ هَذَا تَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَلَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ : وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا بِكَلَامٍ لَا وَجْهَ لَهُ . وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَشْهُورُونَ بِالْعِلْمِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بِإِسْنَادِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِشُهْرَةِ الْعَلَمِ مَعَ عَدَمِ الْجَرْحِ الثَّابِتِ ، وَأَكَّدَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِمُتَابَعَةِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُتَابَعَةِ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَهِيَ مُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَاءَ جَبْرَئِيلُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : قُمْ يَا مُحَمَّدُ ، فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ ، فَقَالَ ، قُمْ يَا مُحَمَّدُ ، فَصَلِّ الْعَصْرَ ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ جَاءَهُ ، فَقَالَ : قُمْ ، فَصَلِّ الْمَغْرِبَ ، فَقَامَ فَصَلَّاهَا حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ سَوَاءً ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا غَابَ الشَّفَقُ جَاءَهُ ، فَقَالَ : قُمْ ، فَصَلِّ الْعِشَاءَ ، فَقَامَ فَصَلَّاهَا ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ فِي الصُّبْحِ ، فَقَالَ : قُمْ يَا مُحَمَّدُ ، فَصَلِّ الصُّبْحَ ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ ، فَقَالَ : قُمْ يَا مُحَمَّدُ ، فَصَلِّ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ ، فَقَالَ : قُمْ يَا مُحَمَّدُ ، فَصَلِّ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ ، فَقَالَ : قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ ، فَقَالَ : قُمْ يَا مُحَمَّدُ ، فَصَلِّ ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلصُّبْحِ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا ، فَقَالَ : قُمْ يَا مُحَمَّدُ ، فَصَلِّ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ كُلُّهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ : حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ ، انْتَهَى . قَالَ : وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَبُرَيْدَةَ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَأَبِي مَسْعُودٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَجَابِرٍ ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَالْبَرَاءِ ، وَأَنَسٍ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِعلَّةِ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْغَرِ انْتَهَى ، حُسَيْنٌ الْأَصْغَرُ هُوَ أَخُو أَبِي جَعْفَرٍ وَابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَقَالَ : ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ هَذَا الْحَدِيثُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا ; لِأَنَّ جَابِرًا لَمْ يَذْكُرْ مَنْ حَدَّثَهُ بِذَلِكَ ، وَجَابِرٌ لَمْ يُشَاهِدْ ذَلِكَ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ لِمَا عُلِمَ أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ إنَّمَا صَحِبَ بِالْمَدِينَةِ ، وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّهُمَا رَوَيَا إمَامَةَ جَبْرَئِيلَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الْمُرْسَلُ غَيْرُ ضَارٍّ ، فَمِنْ أَبْعَدِ الْبُعْيدِ أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ سَمِعَهُ مِنْ تَابِعِيٍّ عَنْ صَحَابِيٍّ ، وَقَدْ اُشْتُهِرَ أَنَّ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ مَقْبُولَةٌ وَجَهَالَةُ عَيْنِهِمْ غَيْرُ ضَارَّةٍ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ ، فَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَمْرٍو الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ* بْنُ بِلَالٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : جَاءَ جَبْرَئِيلُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّ - وَذَلِكَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ حِينَ مَالَتْ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّ ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، فَقَالَ لَهُ : قُمْ فَصَلِّ ، فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، فَقَالَ لَهُ : قُمْ فَصَلِّ ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ بَرِقَ الْفَجْرُ ، فَقَالَ لَهُ : قُمْ فَصَلِّ ، فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ الْغَدِ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ : قُمْ فَصَلِّ ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَتَاهُ لِلْوَقْتِ الْأَوَّلِ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ ، فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ مَا غَابَ الشَّفَقُ وَأَظْلَمَ ، فَقَالَ لَهُ : قُمْ فَصَلِّ ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ وَأَسْفَرَ ، فَقَالَ لَهُ : قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ ، فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ : مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتُ صَلَاةٍ . قَالَ يَحْيَى : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ صَلَوَاتُك وَصَلَوَاتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَك ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ ابْنِ* أَبِي مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَقَالَ : إنَّهُ مُنْقَطِعٌ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ إنَّمَا هُوَ بَلَاغٌ بَلَغَهُ ، انْتَهَى . وقد وَصَلَهُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَيُنْظَرُ إسْنَادُهُ ، وَفِي الْإِمَامِ لَمْ يُسْنِدْهُ إلَّا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُفَسَّرٍ ، وَلَفْظُهُمَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : نَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْت مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّيْت مَعَهُ ، وَيَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : بِهَذَا أُمِرْت انْتَهَى . وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، فَزَادَ فِيهِ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنْ الصَّلَاةِ ، فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ ، وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ ، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَلَسٍ حَتَّى مَاتَ ، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إلَى أَنْ يُسْفِرَ انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ ، مَالِكٌ ، وَمَعْمَرٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَغَيْرُهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا الْوَقْتَ الَّذِي صَلَّى فِيهِ ، وَلَمْ يُفَسِّرُوهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ بِسَنَدِهِ عَنْ أُسَامَةَ بِهِ ، قَالَ : لَمْ يُسْفِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَجْرِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ سَاقَهُ ، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ الْإِسْفَارِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَسِيد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَهُ فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوات وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ ، إلَّا الْمَغْرِبَ ، جَاءَنِي فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ شِرَاكِ نَعْلِي ، ثُمَّ جَاءَنِي فَصَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْئي مِثْلِي ، ثُمَّ جَاءَنِي الْمَغْرِبَ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ غَابَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ جَاءَنِي الْعِشَاءَ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ غَابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ جَاءَنِي الْفَجْرَ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ بَرِقَ الْفَجْرُ ، ثُمَّ جَاءَنِي مِنْ الْغَدِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلِي ، ثُمَّ جَاءَنِي الْعَصْرَ فَصَلَّى بِي حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَيْنِ ، ثُمَّ جَاءَنِي الْمَغْرِبَ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ غَابَتْ الشَّمْسُ لَمْ يُغَيِّرْهُ عَنْ وَقْتِهِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ جَاءَنِي الْعِشَاءَ فَصَلَّى بِي حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ ، ثُمَّ أَسْفَرَ بِي فِي الْفَجْرِ حَتَّى لَا أَرَى فِي السَّمَاءِ نَجْمًا ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلَّا مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسِيد ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ رَأَى الظِّلَّ مِثْلَهُ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ شَفَقُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدَ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلًا ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الظِّلُّ مِثْلَهُ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الظِّلُّ مِثْلَيْهِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَالَ : الصَّلَاةُ مَا بَيْنَ صَلَاتِك أَمْسِ وَصَلَاتِك الْيَوْمَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ كَذَلِكَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : جَاءَ جَبْرَئِيلُ فَصَلَّى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ الظهر حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ ذَهَابَ الشَّفَقِ ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ فَجَرَ الْفَجْرُ بِغَلَسٍ ، ثُمَّ جَاءَ جَبْرَئِيلُ مِنْ الْغَدِ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنْ اللَّيْلِ ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا انْتَهَى ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، ثَنَا بُكَيْر بْنُ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْد السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّنِي جَبْرَئِيلُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ : أَنَّهُ صَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ فِي يَوْمَيْنِ لِوَقْتَيْنِ ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُلُثَ اللَّيْلِ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلنَّاسِ بِالصَّلَاةِ حِينَ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَامَ جَبْرَئِيلُ أَمَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْهَرُ فِيهَا بِقِرَاءَةٍ يَأْتَمُّ النَّاسُ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتَمُّ بِجَبْرَئِيلَ ، ثُمَّ أَمْهَلَ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ، فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ، يَأْتَمُّ الْمُسْلِمُونَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَأْتَمُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَبْرَئِيلَ ، ثُمَّ أَمْهَلَ حَتَّى وَجَبَتْ الشَّمْسُ ، فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ يَجْهَرُ فِي رَكْعَتَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَلَا يَجْهَرُ فِي الثَّالِثَةِ ، ثُمَّ أَمْهَلَهُ حَتَّى إذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ صَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَجْهَرُ فِي الْأُولَيَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَلَا يَجْهَرُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِهَا ، ثُمَّ أَمْهَلَ حَتَّى إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ انْتَهَى ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَرَوَاهُ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ : هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جِدَارٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَالرَّاوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو حَمْزَةَ إدْرِيسُ بْنُ يُونُسَ بْنِ يَنَّاقٍ الْفَرَّاءُ ، وَلَا يُعْرَفُ لِلْآخَرِ حَالٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ الْحَسَنِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ جَبْرَئِيلَ ، وَأَنَّهُ أَسَرَّ فِي الظُّهْرِ ، وَالْعَصْرِ ، وَالثَّالِثَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ ، وَالْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَذَكَرَهُمَا عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ وَقَالَ : إنَّ مُرْسَلَ الْحَسَنِ أَصَحُّ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ الْجَهْمِ بْنِ وَاقِدٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَانِي جَبْرَئِيلُ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ . وَذَكَر الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ : ثُمَّ أَتَاني حِينَ سَقَطَ الْقُرْصُ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّ ، فَصَلَّيْت الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ أَتَانِي مِنْ الْغَدِ حِينَ سَقَطَ الْقُرْصُ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَأَعَلَّهُ بِمَحْبُوبِ بْنِ الْجَهْمِ ، وَقَالَ : إنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَهُوَ صَحِيحٌ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، انْتَهَى . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، انْتَهَى . وَيُنْظَرُ لَفْظُهُ ، فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْأَحَادِيثِ صَرِيحَةٌ فِي ابْتِدَائِهِ بِالظُّهْرِ ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَفِيهِ إشْكَالٌ مَعْرُوفٌ . وَيَشْهَدُ لِلْأَكْثَرِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ مِنْ حَدِيثِ يَسِ الزَّيَّاتِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، قَالَا : أَوَّلُ صَلَاةٍ فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَلَاةُ الظُّهْرِ ، انْتَهَى ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ قَبْلَهُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلنَّاسِ بِالصَّلَاةِ حِينَ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَامَ جَبْرَئِيلُ إلَى آخِرِهِ ، انتهى . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ ، وَإِنَّمَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ قُلْت : رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ كُلُّهُمْ فِي الصَّوْمِ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَوَادَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ ، وَلَكِنْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ انْتَهَى . وَلَفْظُ مُسْلِمٍ فِيهِ : لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ - هَكَذَا - حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا وَحَكَى حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ ، قَالَ : يَعْنِي مُعْتَرِضًا ، انْتَهَى . وَبِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث إمامة جبرائيل · ص 221 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول أمَّني جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عِنْد بَاب الْبَيْت مرَّتَيْنِ · ص 147 كتاب الصَّلَاة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) كتاب الصَّلَاة بَاب أَوْقَات الصَّلَاة ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ خمسين حَدِيثا الحَدِيث الأول عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أمَّني جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عِنْد بَاب الْبَيْت مرَّتَيْنِ ، فَصَلى بِي الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس - ، وَيروَى : حِين كَانَ الْفَيْء مثل الشَّراك - وَصَلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ كل شَيْء بِقدر ظله ، وَصَلى بِي الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم ، وَصَلى بِي الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق ، وَصَلى بِي الْفجْر حِين حرم الطَّعَام وَالشرَاب عَلَى الصَّائِم ، فَلَمَّا كَانَ الْغَد صَلَّى بِي الظّهْر حِين كَانَ كل شَيْء بِقدر ظله ، وَصَلى بِي الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ ، وَصَلى بِي الْمغرب للقدر الأول لم يؤخرها ، وَصَلى بِي الْعشَاء حِين ذهب ثلث اللَّيْل ، وَصَلى بِي الْفجْر حِين أَسْفر ، ثمَّ الْتفت ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك ، وَالْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ . هَذَا الحَدِيث أصلٌ أصيل فِي هَذَا الْبَاب ، وَرَوَاهُ الْأَئِمَّة الشَّافِعِي فِي الْأُم ، وخرجه فِي الْمسند أَيْضا ، وَأحمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ ، فِي سُنَنهمْ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن أبي ربيعَة ، عَن حَكِيم بن حَكِيم بن عباد بن حنيف ، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة . وَهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ قريب من رِوَايَة الشَّافِعِي ولَيْسَ فِي روايتهم قَوْله : عِنْد بَاب الْبَيْت ، إِنَّمَا فِيهَا عِنْد الْبَيْت ، نعم ذَلِك فِي رِوَايَة الشَّافِعِي كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَنهُ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ ، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بِطُولِهِ ، ثمَّ سَاقه بِإِسْنَادِهِ كَمَا تقدم ، قَالَ : وَاخْتَصَرَهُ سُلَيْمَان بن بِلَال ، فَأخْرجهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، وَمُحَمّد بن عمر ، عَن حَكِيم بن حَكِيم ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عَبَّاس : أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَصَلى بِهِ الصَّلَوَات لوقتين ، إِلَّا الْمغرب ، وَهَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قَالَ : وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث هُوَ ابْن عبد الله بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي من أَشْرَاف قُرَيْش ، والمقبولين فِي الراوية ، قَالَ : وَحَكِيم بن حَكِيم هُوَ ابْن عباد بن حنيف الْأنْصَارِيّ ، وَكِلَاهُمَا مدنيان . قلت : لَكِن عبد الرَّحْمَن قد اختُلف فِيهِ ، قَالَ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم : صَالح ، وَقَالَ ابْن سعد : كَانَ ثِقَة ، وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ من أهل الْعلم ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ ، وَنقل عَن أَحْمد أَنه قَالَ فِي حَقه : مَتْرُوك الحَدِيث ، وعَن ابْن نمير أَنه قَالَ : لَا أقدم عَلَى ترك حَدِيثه . وَأما حَكِيم فَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وحسَّن لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيث : الْخَال وَارِث ، وَخَالف ابْن سعد فَقَالَ : قَلِيل الحَدِيث ولَا يحتجون بحَديثه ، وَأَخُوهُ عُثْمَان بن حَكِيم كَانَ ثِقَة . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو عمر فِي تمهيده : تكلم بعض النَّاس فِي إِسْنَاد حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا بِمَا لَا وَجه لَهُ من الْكَلَام ، وَرُوَاته كلهم معروفو النّسَب ، مَشْهُورُونَ فِي الْعلم ، وَقد خرجه أَبُو دَاوُد وَغَيره ، وَذكره عبد الرَّزَّاق ، عَن الثَّوْريّ ، وَابْن أبي سُبْرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بِإِسْنَادِهِ ، مثل رِوَايَة وَكِيع وَأبي نعيم - يَعْنِي : عَن الثَّوْريّ - ، وَذكره عبد الرَّزَّاق أَيْضا عَن الْعمريّ ، عَن عمر بن نَافِع بن جُبَير بن مطعم ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس نَحوه . قَالَ صَاحب الإِمَام : وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بالشهرة فِي حمل الْعلم مَعَ عدم الجرحة الثَّابِتَة وَهُوَ مُقْتَضَى رَأْيه ، وَذكر أَيْضا مَا يَقْتَضِي تَأْكِيد الرِّوَايَة بمتابعة ابْن أبي سُبْرَة عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، وَكَذَلِكَ ذكر أَيْضا مُتَابعَة الْعمريّ ، عَن عمر بن نَافِع ، وَهَذِه مُتَابعَة حَسَنَة . وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ : حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا اجتنبه قدماء النَّاس ، وَمَا حَقه أَن يجْتَنب ؛ فَإِن طَرِيقه صَحِيحَة ، وَلَيْسَ ترك الْجعْفِيّ والقشيري لَهُ - يَعْنِي : البُخَارِيّ وَمُسلمًا - دَلِيلا عَلَى عدم صِحَّته ؛ لِأَنَّهُمَا لم يخرجَا كل صَحِيح . قَالَ : وَقد رَوَى البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ إِلَى البُخَارِيّ ، ثَنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَان ، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي أويس ، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، وَمُحَمّد بن عمر ، عَن حَكِيم بن حَكِيم ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره . قَالَ : ورواة حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا كلهم ثِقَات مشاهير . قلت : قد علمت مَا فِي عبد الرَّحْمَن وَحَكِيم ، وَرَوَى هَذَا الحَدِيث أَيْضا أَبُو بكر بن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ، وَمِنْه نقلت من جِهَة مُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، ووكيع ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث الْمَذْكُور فِيهِ : وَصَلى بِي الظّهْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ ، وَفِي آخِره : وَصَلى بِي الْغَدَاة عِنْدَمَا أَسْفر ، ثمَّ الْتفت إِلَيّ فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، الْوَقْت مَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ ، هَذَا وقتك وَوقت الْأَنْبِيَاء من قبلك . تَنْبِيهَانِ : الأول : قَالَ الْحَافِظ أَبُو عمر بعد أَن خرج حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا من رِوَايَة أبي نعيم عَن سُفْيَان : لَا تُوجد هَذِه اللَّفْظَة وَهِي : وَوقت الْأَنْبِيَاء من قبلك إِلَّا فِي هَذَا الْإِسْنَاد . قلت : قد رَوَاهَا التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، عَن حَكِيم بن حَكِيم ، عَن نَافِع بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره . وَقَالَ فِي آخِره : ثمَّ الْتفت إِلَيّ جِبْرِيل فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك ، وَالْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ وَحسنه كَمَا سلف . الثَّانِي : قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : مدَار هَذَا الحَدِيث عَلَى حَكِيم بن حَكِيم - بِفَتْح الحاءين الْمُهْمَلَتَيْنِ - بن عباد - بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة - بن حنيف - بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح النُّون . قلت : قد رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من طَرِيقين آخَرين ، أَحدهمَا : من حَدِيث عبيد الله بن مقسم ، عَن نَافِع بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا . ثَانِيهمَا : من حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد ، عَن نَافِع بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا أَيْضا ، وَقد قَالَ هُوَ بعد هَذَا الْموضع بأسطر : ومتابعة الْعمريّ ، عَن عمر بن نَافِع بن جُبَير بن مطعم ، عَن أَبِيه مُتَابعَة حَسَنَة ، وَقد أسلفنا ذَلِك عَنهُ أَيْضا . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ عُبَيْس بن مَرْحُوم ، عَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل ، عَن ابْن عجلَان ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : أمني جِبْرِيل عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ ... الحَدِيث ، فَقَالَ أَبُو زرْعَة : وهم عُبَيْس فِي هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ أبي : أخْشَى أَن يكون وهم فِيهِ عُبَيْس ، فَقلت لَهما : فَمَا علته ؟ قَالَا : رَوَاهُ عدَّة من الْحفاظ عَن حَاتِم ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، عَن حَكِيم بن حَكِيم ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح . تَنْبِيه ثَالِث : اعْترض النَّوَوِيّ فِي تنقيحه عَلَى الْوَسِيط فِي إِيرَاده فِي رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث عِنْد بَاب الْكَعْبَة ، فَقَالَ : إِنَّه ذكره فِي الْبَسِيط تبعا للنِّهَايَة ، وَهُوَ مُنكر لَا يعرف فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث ؛ إِنَّمَا فِيهِ : عِنْد الْبَيْت من غير ذكر الْكَعْبَة . وَهَذَا لَيْسَ بجيد مِنْهُ ، فقد علمت أَن الشَّافِعِي رَوَاهُ كَذَلِك ، ثمَّ اعْترض عَلَيْهِ فِي مَوضِع آخر - سبقه إِلَيْهِ ابْن الصّلاح - وَقد ذكرته فِي تخرج أَحَادِيثه الْمُسَمَّى : تذكرة الأخيار بِمَا فِي الْوَسِيط من الْأَخْبَار . فَائِدَة : الشرَاك - بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة - هُوَ أحد سيور النَّعْل الَّتِي يكون عَلَى وَجههَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول أمَّني جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عِنْد بَاب الْبَيْت مرَّتَيْنِ · ص 147 كتاب الصَّلَاة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) كتاب الصَّلَاة بَاب أَوْقَات الصَّلَاة ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ خمسين حَدِيثا الحَدِيث الأول عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أمَّني جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عِنْد بَاب الْبَيْت مرَّتَيْنِ ، فَصَلى بِي الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس - ، وَيروَى : حِين كَانَ الْفَيْء مثل الشَّراك - وَصَلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ كل شَيْء بِقدر ظله ، وَصَلى بِي الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم ، وَصَلى بِي الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق ، وَصَلى بِي الْفجْر حِين حرم الطَّعَام وَالشرَاب عَلَى الصَّائِم ، فَلَمَّا كَانَ الْغَد صَلَّى بِي الظّهْر حِين كَانَ كل شَيْء بِقدر ظله ، وَصَلى بِي الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ ، وَصَلى بِي الْمغرب للقدر الأول لم يؤخرها ، وَصَلى بِي الْعشَاء حِين ذهب ثلث اللَّيْل ، وَصَلى بِي الْفجْر حِين أَسْفر ، ثمَّ الْتفت ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك ، وَالْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ . هَذَا الحَدِيث أصلٌ أصيل فِي هَذَا الْبَاب ، وَرَوَاهُ الْأَئِمَّة الشَّافِعِي فِي الْأُم ، وخرجه فِي الْمسند أَيْضا ، وَأحمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ ، فِي سُنَنهمْ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن أبي ربيعَة ، عَن حَكِيم بن حَكِيم بن عباد بن حنيف ، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة . وَهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ قريب من رِوَايَة الشَّافِعِي ولَيْسَ فِي روايتهم قَوْله : عِنْد بَاب الْبَيْت ، إِنَّمَا فِيهَا عِنْد الْبَيْت ، نعم ذَلِك فِي رِوَايَة الشَّافِعِي كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَنهُ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ ، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بِطُولِهِ ، ثمَّ سَاقه بِإِسْنَادِهِ كَمَا تقدم ، قَالَ : وَاخْتَصَرَهُ سُلَيْمَان بن بِلَال ، فَأخْرجهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، وَمُحَمّد بن عمر ، عَن حَكِيم بن حَكِيم ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عَبَّاس : أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَصَلى بِهِ الصَّلَوَات لوقتين ، إِلَّا الْمغرب ، وَهَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قَالَ : وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث هُوَ ابْن عبد الله بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي من أَشْرَاف قُرَيْش ، والمقبولين فِي الراوية ، قَالَ : وَحَكِيم بن حَكِيم هُوَ ابْن عباد بن حنيف الْأنْصَارِيّ ، وَكِلَاهُمَا مدنيان . قلت : لَكِن عبد الرَّحْمَن قد اختُلف فِيهِ ، قَالَ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم : صَالح ، وَقَالَ ابْن سعد : كَانَ ثِقَة ، وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ من أهل الْعلم ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ ، وَنقل عَن أَحْمد أَنه قَالَ فِي حَقه : مَتْرُوك الحَدِيث ، وعَن ابْن نمير أَنه قَالَ : لَا أقدم عَلَى ترك حَدِيثه . وَأما حَكِيم فَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وحسَّن لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيث : الْخَال وَارِث ، وَخَالف ابْن سعد فَقَالَ : قَلِيل الحَدِيث ولَا يحتجون بحَديثه ، وَأَخُوهُ عُثْمَان بن حَكِيم كَانَ ثِقَة . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو عمر فِي تمهيده : تكلم بعض النَّاس فِي إِسْنَاد حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا بِمَا لَا وَجه لَهُ من الْكَلَام ، وَرُوَاته كلهم معروفو النّسَب ، مَشْهُورُونَ فِي الْعلم ، وَقد خرجه أَبُو دَاوُد وَغَيره ، وَذكره عبد الرَّزَّاق ، عَن الثَّوْريّ ، وَابْن أبي سُبْرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بِإِسْنَادِهِ ، مثل رِوَايَة وَكِيع وَأبي نعيم - يَعْنِي : عَن الثَّوْريّ - ، وَذكره عبد الرَّزَّاق أَيْضا عَن الْعمريّ ، عَن عمر بن نَافِع بن جُبَير بن مطعم ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس نَحوه . قَالَ صَاحب الإِمَام : وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بالشهرة فِي حمل الْعلم مَعَ عدم الجرحة الثَّابِتَة وَهُوَ مُقْتَضَى رَأْيه ، وَذكر أَيْضا مَا يَقْتَضِي تَأْكِيد الرِّوَايَة بمتابعة ابْن أبي سُبْرَة عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، وَكَذَلِكَ ذكر أَيْضا مُتَابعَة الْعمريّ ، عَن عمر بن نَافِع ، وَهَذِه مُتَابعَة حَسَنَة . وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ : حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا اجتنبه قدماء النَّاس ، وَمَا حَقه أَن يجْتَنب ؛ فَإِن طَرِيقه صَحِيحَة ، وَلَيْسَ ترك الْجعْفِيّ والقشيري لَهُ - يَعْنِي : البُخَارِيّ وَمُسلمًا - دَلِيلا عَلَى عدم صِحَّته ؛ لِأَنَّهُمَا لم يخرجَا كل صَحِيح . قَالَ : وَقد رَوَى البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ إِلَى البُخَارِيّ ، ثَنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَان ، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي أويس ، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، وَمُحَمّد بن عمر ، عَن حَكِيم بن حَكِيم ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره . قَالَ : ورواة حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا كلهم ثِقَات مشاهير . قلت : قد علمت مَا فِي عبد الرَّحْمَن وَحَكِيم ، وَرَوَى هَذَا الحَدِيث أَيْضا أَبُو بكر بن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ، وَمِنْه نقلت من جِهَة مُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، ووكيع ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث الْمَذْكُور فِيهِ : وَصَلى بِي الظّهْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ ، وَفِي آخِره : وَصَلى بِي الْغَدَاة عِنْدَمَا أَسْفر ، ثمَّ الْتفت إِلَيّ فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، الْوَقْت مَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ ، هَذَا وقتك وَوقت الْأَنْبِيَاء من قبلك . تَنْبِيهَانِ : الأول : قَالَ الْحَافِظ أَبُو عمر بعد أَن خرج حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا من رِوَايَة أبي نعيم عَن سُفْيَان : لَا تُوجد هَذِه اللَّفْظَة وَهِي : وَوقت الْأَنْبِيَاء من قبلك إِلَّا فِي هَذَا الْإِسْنَاد . قلت : قد رَوَاهَا التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، عَن حَكِيم بن حَكِيم ، عَن نَافِع بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره . وَقَالَ فِي آخِره : ثمَّ الْتفت إِلَيّ جِبْرِيل فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك ، وَالْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ وَحسنه كَمَا سلف . الثَّانِي : قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : مدَار هَذَا الحَدِيث عَلَى حَكِيم بن حَكِيم - بِفَتْح الحاءين الْمُهْمَلَتَيْنِ - بن عباد - بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة - بن حنيف - بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح النُّون . قلت : قد رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من طَرِيقين آخَرين ، أَحدهمَا : من حَدِيث عبيد الله بن مقسم ، عَن نَافِع بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا . ثَانِيهمَا : من حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد ، عَن نَافِع بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا أَيْضا ، وَقد قَالَ هُوَ بعد هَذَا الْموضع بأسطر : ومتابعة الْعمريّ ، عَن عمر بن نَافِع بن جُبَير بن مطعم ، عَن أَبِيه مُتَابعَة حَسَنَة ، وَقد أسلفنا ذَلِك عَنهُ أَيْضا . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ عُبَيْس بن مَرْحُوم ، عَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل ، عَن ابْن عجلَان ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : أمني جِبْرِيل عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ ... الحَدِيث ، فَقَالَ أَبُو زرْعَة : وهم عُبَيْس فِي هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ أبي : أخْشَى أَن يكون وهم فِيهِ عُبَيْس ، فَقلت لَهما : فَمَا علته ؟ قَالَا : رَوَاهُ عدَّة من الْحفاظ عَن حَاتِم ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ، عَن حَكِيم بن حَكِيم ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح . تَنْبِيه ثَالِث : اعْترض النَّوَوِيّ فِي تنقيحه عَلَى الْوَسِيط فِي إِيرَاده فِي رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث عِنْد بَاب الْكَعْبَة ، فَقَالَ : إِنَّه ذكره فِي الْبَسِيط تبعا للنِّهَايَة ، وَهُوَ مُنكر لَا يعرف فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث ؛ إِنَّمَا فِيهِ : عِنْد الْبَيْت من غير ذكر الْكَعْبَة . وَهَذَا لَيْسَ بجيد مِنْهُ ، فقد علمت أَن الشَّافِعِي رَوَاهُ كَذَلِك ، ثمَّ اعْترض عَلَيْهِ فِي مَوضِع آخر - سبقه إِلَيْهِ ابْن الصّلاح - وَقد ذكرته فِي تخرج أَحَادِيثه الْمُسَمَّى : تذكرة الأخيار بِمَا فِي الْوَسِيط من الْأَخْبَار . فَائِدَة : الشرَاك - بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة - هُوَ أحد سيور النَّعْل الَّتِي يكون عَلَى وَجههَا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ · ص 111 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافنافع بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي عن ابن عباس · ص 259 6519 - [ د ت ] حديث : أمني جبريل (عليه السلام) عند البيت مرتين ...... الحديث - بطوله د في الصلاة (2: 1) عن مسدد، عن يحيى، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن فلان بن أبي ربيعة - قال د هو عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة - عن حكيم بن حكيم، عنه به. ت في ه (الصلاة 1: 1) عن هناد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش به، وقال: حسن.