الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ : الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَائِشَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَابْنِ عُمَرَ . أَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ . انْتَهَى . أَخْرَجُوهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْهُ ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا عَزَاهُ لِأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ مُعَاذٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ ، سَوَاءً عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي ضُعَفَائِهِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَأَسْنَدَ عَنْ وَكِيعٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مُجَاهِدٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : ذَكَرَهُ أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ وَكِيعٌ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : أَنْتَ سَمِعْته مِنْ أَبِيك ؟ قَالَ : فَذَهَبَ وَتَرَكَنِي . انْتَهَى . وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ فِيهِ : كَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ يَرَهُ ، وَيُجِيبُ عَنْ كُلِّ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَرْمِيهِ بِالْكَذِبِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا وُهَيْبٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ، عَنْ أَمهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، مَرْفُوعًا ، نَحْوَه . وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ مَكْحُولٍ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُحْضُرُوا مَوْتَاكُمْ ، وَلَقِّنُوهُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَبَشِّرُوهُمْ بِالْجَنَّةِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ مِنْ ابْنِ آدَمَ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَصْرَعِ ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْلَمَ كُلُّ عِرْقٍ مِنْهُ عَلَى حِيَالِهِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ ، وَهُوَ مُجَلَّدٌ وَسَطٌ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّبِيعِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمٌ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مُسْلِمٌ يَقُولُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ إلَّا أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ . قَوْلُهُ : فَإِذَا مَاتَ شُدَّ لَحْيَاهُ وَغُمِّضَ عَيْنَاهُ بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُثُ ، قُلْت : تَغْمِيضُ الْبَصَرِ ، فِيهِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ، وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ ، فَأَغْمَضَهُ ، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إلَّا بِخَيْرٍ ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ ، رَبَّ الْعَالَمِينَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ قَزَعَةَ بْنِ سُوَيْد ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ ، فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ ، فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ ، وَقُولُوا خَيْرًا ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْبَيْتِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا يُعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ إلَّا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْد ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ ، وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ بِقَزَعَةَ ، وَقَالَ : إنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ ، فَاحِشَ الْوَهْمِ ، حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ ، فَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ . انْتَهَى . وَحَدِيثُ شَدِّ اللَّحْيَيْنِ غَرِيبٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث تلقين المحتضر · ص 253 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 211 734 - ( 4 ) - حَدِيثٌ : ( مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ). أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِصَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ ، وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ ، وَتَعَقَّبَ بِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . ( تَنْبِيهٌ ) : غَلِطَ ابْنُ مَعْنٍ فَعَزَى هَذَا الْحَدِيثَ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، نَعَمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ : ( مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَغَرِّ ، عَنْهُمَا ، وَلَفْظُهُ : ( مَنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ، لَا تَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا )وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ ، وَنَحْوُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ . وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : ( أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ نَائِمٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ ، ثُمَّ أَتَيْته وَقَدْ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ ، إلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ). الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَعَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا : ( إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ ، إلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ). رَوَاهُ الْحَاكِمُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ ، وَطَلْحَةَ ، وَعُمَرَ ، وَهِيَ فِي الْحِلْيَةِ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ ، رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ ، وَفِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ ، وَفِي الْعِلَلِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ · ص 276 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافكثير بن مرة أبو شجرة الحضرمي عن معاذ بن جبل · ص 413 11357 - [ د ] حديث : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة . د في الجنائز (20: 1) عن مالك بن عبد الواحد المسمعي، عن الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب ، عنه به.