الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ تَرْبِيعِ الْقُبُورِ ، وَمَنْ شَاهَدَ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّهُ مُسَنَّمٌ ، قُلْتُ : الْأَوَّلُ : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي كِتَابِ الْآثَارِ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا يَرْفَعُهُ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَرْبِيعِ الْقُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّانِي : فِيهِ أَحَادِيثُ : فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ أَنَّ سُفْيَانَ التَّمَّارَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُسَنَّمًا . انْتَهَى . وَهُوَ مِنْ مَرَاسِيلِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يَرْوِ الْبُخَارِيُّ لسفيان بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارِ إلَّا قَوْلَهُ هَذَا ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَلَفْظُهُ عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : دَخَلْت الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ قَبْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْت قَبْرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَبْرَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ مُسَنَّمَةً . انْتَهَى . وَعَارَضَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ ، بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : دَخَلْت عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْت : يَا أُمُّهُ اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ ، فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ لَا مُشْرِفَةً وَلَا لَاطِيَةً ، مَبْطُوحَةً بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ . رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، ثُمَّ قَالَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا : إنَّهُ كَانَ أَوَّلًا ، كَمَا قَالَ الْقَاسِمُ ، مُسَطَّحًا ، ثُمَّ لَمَّا سَقَطَ الْجِدَارُ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ جُعِلَ مُسَنَّمًا . انْتَهَى كَلَامُه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَيْضًا فِي الْآثَارِ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَبْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ نَاشِزَةً مِنْ الْأَرْضِ ، عَلَيْهَا فَلْقٌ مِنْ مَدَرٍ أَبْيَضَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَأَلْت ثَلَاثَةً كُلَّهُمْ لَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبٌ : سَأَلْت أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَسَأَلْت الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَسَأَلْت سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، قُلْت : أَخْبِرُونِي عَنْ قُبُورِ آبَائِكُمْ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَكُلُّهُمْ قَالُوا : إنَّهَا مُسَنَّمَةٌ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الْقُبُورَ تُسَطَّحُ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي عَلِيٌّ : أَبْعَثُك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إلَّا طَمَسْته ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْته . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا ، فَأَمَرَ فَضَالَةُ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي التَّحْقِيقِ : وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ تَعْلِيَةِ الْقُبُورِ بِالْبِنَاءِ الْحَسَنِ الْعَالِي . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث النهي عن تربيع القبور وفي جعلها مسنمة · ص 304 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 264 791 - ( 61 ) - حَدِيثُ : ( عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : دَخَلْت عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْت : يَا أُمَّاهُ ، اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ ، فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ ، لَا مُشْرِفَةٍ وَلَا لَاطِيةٍ ، مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ ). أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، زَادَ الْحَاكِمُ : ( وَرَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّمًا ، وَأَبُو بَكْرٍ رَأْسُهُ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعُمَرُ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ). وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَزَادَ : وَقَبْرَ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَبْرَ عُمَرَ كَذَلِكَ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : رَأَيْت قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِبْرًا ، أَوْ نَحْوَ شِبْرٍ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا مُسَطَّحًا كَمَا قَالَ الْقَاسِمُ ، ثُمَّ لَمَّا سَقَطَ الْجِدَارُ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أُصْلِحَ فَجُعِلَ مُسَنَّمًا ، قَالَ : وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ أَوْلَى وَأَصَحُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد السّبْعين يَا أُمَّاهُ اكشفي لي عَن قبر رَسُول الله وصاحبيه · ص 319 الحَدِيث الثَّانِي بعد السّبْعين عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ : دخلت عَلَى عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقلت : يَا أُمَّاهُ ، اكشفي لي عَن قبر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وصاحبيه . فَكشفت لي عَن ثَلَاثَة قُبُور ، لَا مشرفة وَلَا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء الْعَرَصَة الْحَمْرَاء . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ، زَاد الْحَاكِم فِي رِوَايَته : فَرَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مقدما ، وَأَبا بكر رَأسه بَين كَتِفي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَعمر رَأسه عِنْد رجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . فَائِدَة : قَوْله : لَا مشرفة أَي : لَا مُرْتَفعَة ارتفاعًا كَبِيرا ، ولَا لاطئة أَي : لَا لاصقة بِالْأَرْضِ ، وَهُوَ بِهَمْزَة آخِره . فَائِدَة : إِن قلت : كَيفَ يجمع بَين حَدِيث سُفْيَان التمار - الَّذِي انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ البُخَارِيّ ، بل لم يرو البُخَارِيّ لِسُفْيَان هَذَا غَيره ، وَوهم ابْن الْجَوْزِيّ فَعَزاهُ إِلَى مُسلم - أَنه رَأَى قبر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسنمًا . زَاد ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه : وقبر أبي بكر ، وقبر عمر وَفِي مَرَاسِيل أبي دَاوُد عَن صَالح بن أبي صَالح قَالَ : رَأَيْت قبر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شبْرًا أَو نَحوا من شبر . قلت : جمع بَينهمَا الْبَيْهَقِيّ وَغَيره - رَحْمَة الله عَلَيْهِم - : بِأَن الْقَبْر كَانَ أَولا مسطحًا كَمَا قَالَ الْقَاسِم ، ثمَّ لما سقط الْجِدَار فِي زمن الْوَلِيد بن عبد الْملك - وَقيل فِي زمن عمر بن عبد الْعَزِيز - أصلح - فَجعل مسنمًا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَحَدِيث الْقَاسِم أصح وَأولَى أَن يكون مَحْفُوظًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد السّبْعين يَا أُمَّاهُ اكشفي لي عَن قبر رَسُول الله وصاحبيه · ص 319 الحَدِيث الثَّانِي بعد السّبْعين عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ : دخلت عَلَى عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقلت : يَا أُمَّاهُ ، اكشفي لي عَن قبر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وصاحبيه . فَكشفت لي عَن ثَلَاثَة قُبُور ، لَا مشرفة وَلَا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء الْعَرَصَة الْحَمْرَاء . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ، زَاد الْحَاكِم فِي رِوَايَته : فَرَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مقدما ، وَأَبا بكر رَأسه بَين كَتِفي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَعمر رَأسه عِنْد رجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . فَائِدَة : قَوْله : لَا مشرفة أَي : لَا مُرْتَفعَة ارتفاعًا كَبِيرا ، ولَا لاطئة أَي : لَا لاصقة بِالْأَرْضِ ، وَهُوَ بِهَمْزَة آخِره . فَائِدَة : إِن قلت : كَيفَ يجمع بَين حَدِيث سُفْيَان التمار - الَّذِي انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ البُخَارِيّ ، بل لم يرو البُخَارِيّ لِسُفْيَان هَذَا غَيره ، وَوهم ابْن الْجَوْزِيّ فَعَزاهُ إِلَى مُسلم - أَنه رَأَى قبر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسنمًا . زَاد ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه : وقبر أبي بكر ، وقبر عمر وَفِي مَرَاسِيل أبي دَاوُد عَن صَالح بن أبي صَالح قَالَ : رَأَيْت قبر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شبْرًا أَو نَحوا من شبر . قلت : جمع بَينهمَا الْبَيْهَقِيّ وَغَيره - رَحْمَة الله عَلَيْهِم - : بِأَن الْقَبْر كَانَ أَولا مسطحًا كَمَا قَالَ الْقَاسِم ، ثمَّ لما سقط الْجِدَار فِي زمن الْوَلِيد بن عبد الْملك - وَقيل فِي زمن عمر بن عبد الْعَزِيز - أصلح - فَجعل مسنمًا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَحَدِيث الْقَاسِم أصح وَأولَى أَن يكون مَحْفُوظًا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ · ص 484 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمر بن عثمان بن هانئ المدني عن القاسم عن عائشة · ص 283 عمر بن عثمان بن هانئ المدني، عن القاسم، عن عائشة 17546 - [ د ] حديث : دخلت على عائشة فقلت: يا أمه ! اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ...... الحديث . د في الجنائز (72: 3) عن أحمد بن صالح، عن ابن أبي فديك، عن عمرو بن عثمان بن هانئ به.