قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ أَجِلَّاءَ الصَّحَابَةِ : كَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ْزَادُوا عَلَى الْمَأْثُورِ يَعْنِي فِي التَّلْبِيَةِ ، قُلْت : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ ، لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ . إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك . قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِي التلبية : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْك لَبَّيْكَ ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْك وَالْعَمَلُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ أَيْضًا ، وَلَفْظُهُ : عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُهِلُّ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، وَيَقُولُ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْك لَبَّيْكَ ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْك وَالْعَمَلُ ، مُخْتَصَرٌ . وَقَوْلُهُ : مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، يُرِيدُ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَهِلَ مَنْ قَالَ : يَعْنِي الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، لِأَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخَرِّجْ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَصْلًا ، وَلَا خَرَّجَ فِي التَّلْبِيَةِ غَيْرَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا عَقِيبَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْت أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمِهْرَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَجَجْنَا فِي إمَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ ، وَفِي آخِرِهِ : وَزَادَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي تَلْبِيَتِهِ ، فَقَالَ : لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ ، وَمَا سَمِعْته قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَا بَعْدَ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ غَرِيبٌ عَنْهُ ، لَكِنَّهُ رَوَى زِيَادَةً مَرْفُوعَةً فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ : كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَبَّيْكَ إلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّانِي عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ التَّلْبِيَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَزَادَ : قَالَ : وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ : لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ ، وَنَحْوَهُ مِنْ الْكَلَامِ ، وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْمَعُ ، فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَعْفَرٍ بِهِ ، بِدُونِ الزِّيَادَةِ ، وَلَمْ يُصِب الْمُنْذِرِيُّ ، إذْ قَالَ عَقِيبَهُ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ بِالزِّيَادَةِ ، وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ يُقَلِّدُ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثَنَا إسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْت الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَزِيدُ فِي التَّلْبِيَةِ : لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَالْفَضْلِ الْحَسَنِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الشَّافِعِيُّ ، أخبرنا سَعِيدٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدٍ الْأَعْرَجُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُظْهِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك ، وَالْمُلْكَ لَك ، لَا شَرِيكَ لَك ، قَالَ : حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يُصْرَفُونَ عَنْهُ ، كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ ، فَزَادَ فِيهَا : لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَحَسِبْت أَنَّ ذَاكَ يَوْمُ عَرَفَةَ انْتَهَى . وَهُوَ مُرْسَلٌ مِنْ الْإِمَامِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ1656 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ عَبْدَ……المستدرك على الصحيحين · رقم 1656
٣ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في كلمات التلبية والزيادة فيها · ص 24 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ · ص 220 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة وهو عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي المدني · ص 211 13941 - [ س ق ] حديث : كان من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم: لبيك، إله الحق!. (س) في الحج (54: 6) عن قتيبة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل به. وقال: لا أعلم أحدا أسنده عن ابن الفضل إلا عبد العزيز، ورواه إسماعيل بن أمية مرسلا. ق فيه (المناسك 15: 3) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، كلاهما عن وكيع، عن عبد العزيز به.