أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ الْقَوْسِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ; وَمِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . فَحَدِيثُ عُبَادَةَ ، لَهُ طَرِيقَانِ : أَحَدُهُمَا : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْبُيُوعِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : عَلَّمْت نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا ، فَقُلْت : لَيْسَتْ بِمَالٍ ، وَأَرْمِي بِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَسَأَلْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إنْ أَرَدْت أَنْ يُطَوِّقَك اللَّهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَالْحَاكِمُ قَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُهُ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ ، فَإِنَّهُ صَحَّحَ حَدِيثَهُ هُنَا . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ ، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي تَرْكِهِ . وَهَذَا خَطَأٌ مِنْهُ وَتَنَاقُضٌ ، وَالْمُغِيرَةُ مخْتَلَف فِيهِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : الْأَسْوَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَلَا نَعْرِفُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ يَرْوِي عَنْ عَطَاءٍ ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو هِشَامٍ ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَوَكِيعٌ كَانَ يَنْفَرِدُ عَنْ الثِّقَاتِ ، بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ لَا يُحْتَجُّ بِمَا خَالَفَ فِيهِ الْأَثْبَاتَ ، وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ بِمَا وَافَقَ فِيهِ الثِّقَاتِ ، انْتَهَى . الطَّرِيقُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ثِقَةٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ ، حَدَّثَنِي عُبَادَةَ بْنُ نُسَيٍّ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَدِمَ الرَّجُلُ مُهَاجِرًا دَفَعَهُ إلَى رَجُلٍ مِنَّا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ، فَدَفَعَ إلَيَّ رَجُلًا كَانَ مَعِي ، وَكُنْت أَقْرَأْته الْقُرْآنَ ، فَانْصَرَفْت يَوْمًا إلَى أَهْلِي ، فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا ، فَأَهْدَى إلَيَّ قَوْسًا مَا رَأَيْت أَجْوَدَ مِنْهَا عُودًا ، وَلَا أَحْسَنَ مِنْهَا عِطَافًا ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَيْته ، فَقَالَ : جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْك تَقَلَّدْتهَا ، أَوْ تَعَلَّقْتهَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : عَلَّمْت رَجُلًا الْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ قَوْسًا ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنْ أَخَذْتهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ نَارٍ ، قَالَ : فَرَدَدْتهَا انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ : هَذَا حَدِيثٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، فَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ ، وَقِيلَ : عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَهُ مَتْرُوكٌ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَهُمْ ، فَإِنَّهُ لَوْ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَشْرُوطَةٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ هَذَا الْوَعِيدَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا ، ذَهَبَ إلَى جَوَازِ الْأَخْذِ فِيهِ عَلَى مَا لَا يَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ عَلَى مُعَلِّمِهِ ، وَمَنَعَهُ فِيمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَعْلِيمُهُ ، وَحَمَلَ عَلَى ذَلِكَ اخْتِلَافَ الْآثَارِ ; وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَرْزُقُ الْمُعَلِّمِينَ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : أَنْ أَعْطِ النَّاسَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : حَدِيثُ أُبَيٍّ هَذَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ، ذَكَرَهَا بَقِيٍّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَغَيْرُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ ، رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَوْرٍ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانُ ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي آخِرِ الْبَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ ، لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ انْتَهَى . وَأَسْنَدَ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَابِ قَوْمٍ بِالْبَصْرَةِ ، فَاسْتَسْقَى مِنْهُمْ ، فَلَمَّا أُخْرِجَ إلَيْهِ الْكُوزُ رَدَّهُ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَعْضُ صِبْيَانِ هَذِهِ الدَّارِ قَرَأَ عَلَيَّ فَيَكُونُ ثَوَابِي مِنْهُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَخَذَ قَوْسًا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، قَلَّدَهُ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ انْتَهَى . وَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ إلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : روى عَنْهُ أَبِي ، وَسَأَلْته عَنْهُ ، فَقَالَ : صَدُوقٌ ، مَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ السَّنَدِ صَحِيحٌ ، رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهَذَا السَّنَدِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْبَابِ حَدِيثًا آخَرَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : لَا تَسْتَأْجِرُوا الْمُعَلِّمِينَ ، وَفِي إسْنَادِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : وَهُوَ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَهَذَا مِنْ صُنْعِهِ ، وَوَافَقَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ عَلَى ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في منع الاستئجار بالقرآن وهي كلها سبعة · ص 136 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 13 1849 - ( 6 ) - حَدِيثُ ( أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ النَّارِ ). احْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ : عَلَى أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النَّفَقَةَ عَنْ ظَنِّ الْحَمْلِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ ، يَعْنِي : بَيْنَ عَطِيَّةَ ، وَأُبَيٍّ . وَقَالَ الْمِزِّيُّ : أُرْسِلَ عَنْ أُبَيٍّ ، وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ : إنَّ عَطِيَّةَ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَيْفَ لَا يَلْحَقُ أُبَيًّا ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْجَهْلِ بِحَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أُبَيٍّ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ لَهُ طُرُقًا ، مِنْهَا مَا بَيَّنَ أَنَّ الَّذِي أَقْرَأَهُ أُبَيٌّ ، هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْهُ ، قَالَ : ( عَلَّمْتُ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا . . . )الْحَدِيثَ . وَمُغِيرَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَاسْتَنْكَرَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ ، وَتَنَاقَضَ الْحَاكِمُ فَصَحَّحَ حَدِيثَهُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ وَاتَّهَمَهُ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَقَالَ : يُقَالُ : إنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ بِحَدِيثٍ مَوْضُوعٍ ، و الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ; قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ : إسْنَادُهُ مَعْرُوفٌ ; إلَّا الْأَسْوَدَ فَإِنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ . كَذَا قَالَ مَعَ أَنَّ لَهُ حَدِيثًا آخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ أَيْضًا ، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ، وَثَالِثٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي النِّسَاءِ تَظْهَرُ ، وَرَابِعٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي الْفِتَنِ ، كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَنْ عُبَادَةَ ، بَلْ تَابَعَهُ جُنَادَةُ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ ، فَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ جُنَادَةَ ، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، لَكِنَّ شَيْخَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : مَا بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ دُحَيْمٌ : حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 13 1849 - ( 6 ) - حَدِيثُ ( أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ النَّارِ ). احْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ : عَلَى أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النَّفَقَةَ عَنْ ظَنِّ الْحَمْلِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ ، يَعْنِي : بَيْنَ عَطِيَّةَ ، وَأُبَيٍّ . وَقَالَ الْمِزِّيُّ : أُرْسِلَ عَنْ أُبَيٍّ ، وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ : إنَّ عَطِيَّةَ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَيْفَ لَا يَلْحَقُ أُبَيًّا ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْجَهْلِ بِحَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أُبَيٍّ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ لَهُ طُرُقًا ، مِنْهَا مَا بَيَّنَ أَنَّ الَّذِي أَقْرَأَهُ أُبَيٌّ ، هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْهُ ، قَالَ : ( عَلَّمْتُ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا . . . )الْحَدِيثَ . وَمُغِيرَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَاسْتَنْكَرَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ ، وَتَنَاقَضَ الْحَاكِمُ فَصَحَّحَ حَدِيثَهُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ وَاتَّهَمَهُ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَقَالَ : يُقَالُ : إنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ بِحَدِيثٍ مَوْضُوعٍ ، و الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ; قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ : إسْنَادُهُ مَعْرُوفٌ ; إلَّا الْأَسْوَدَ فَإِنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ . كَذَا قَالَ مَعَ أَنَّ لَهُ حَدِيثًا آخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ أَيْضًا ، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ، وَثَالِثٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي النِّسَاءِ تَظْهَرُ ، وَرَابِعٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي الْفِتَنِ ، كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَنْ عُبَادَةَ ، بَلْ تَابَعَهُ جُنَادَةُ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ ، فَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ جُنَادَةَ ، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، لَكِنَّ شَيْخَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : مَا بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ دُحَيْمٌ : حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 459 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 463 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافالأسود بن ثعلبة الشامي عن عبادة بن الصامت T240 · ص 239 الأسود بن ثعلبة الشامي، عن عبادة بن الصامت 5068 - [ د ق ] حديث : علمت ناسا من أهل الصفة الكتاب والقرآن ...... الحديث . د في البيوع (37: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، كلاهما عن مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسى، عنه به. ق في التجارات (81: 1) عن على بن محمد ومحمد بن إسماعيل الأحمصي، كلاهما عن وكيع به. رواه المعافي بن عمران وعبد الله بن داود وأبو عاصم النبيل، عن المغيرة بن زياد - هكذا. ورواه بشر بن عبد الله بن بشار، عن عبادة بن نسى، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، وسيأتي - (ح 5079) .