فَصْلٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ ; قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْته لَقِيَنِي رَجُلٌ ، فَأَعْطَانِي فِيهِ رِبْحًا حَسَنًا ، فَأَرَدْت أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي ، فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا زَيْدُ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْته حَتَّى تَحُوزَهُ إلَى رَحْلِك فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تَبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَصَحَّحَهُ ، وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : سَنَده جيد ، فَإِنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ صَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحَديثِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرَ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ أبْتَاعَ هَذِهِ الْبُيُوعَ وَأَبِيعُهَا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا ، وَمَا يَحْرُمُ ؟ قَالَ : لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَقْبِضَهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي ، وَهُوَ قِسْمُ النَّوَاهِي ، وَلَفْظُهُ : قَالَ : إذَا ابْتَعْت بَيْعًا ، فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَهَذَا الْخَبَرُ مَشْهُورٌ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا ابْنُ عِصْمَةَ ، وَهُوَ خَبَرٌ غَرِيبٌ ، انْتَهَى . وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ ذِكْرَ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ سِوَى الطَّعَامِ حُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعَامِ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ ابْنِ عِصْمَةَ بِهِ ، وَبِسَنَدِ النَّسَائِيّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَقَدْ رَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ فِي كِتَابِهِ عَنْ هَمَّامٍ ، ثَنَا يَحْيَى أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ يُوسُفَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ ، فَذَكَرَهُ ، هَكَذَا ذَكَرَ يَعْلَى سَمَاعَ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ مِنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ يَرْوِيهِ عَنْ يَحْيَى ، فَيُدْخِلُ بَيْنَ يُوسُفَ ، وَحَكِيمٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِصْمَةَ ، وَكَذَلِكَ هُوَ بَيْنَهُمَا فِي غَيْرِ حَدِيثٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَكَذَا رَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْ الْإِسْنَادِ ابْنُ عِصْمَةَ ، وَرِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ تُبَيِّنُ ذَلِكَ ، قَالَ : وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِهِ رِوَايَةَ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَقَالَ : إنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ ثِقَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ سَمَاعَ يُوسُفَ مِنْ حَكِيمٍ ، فَيَصِيرُ سَمَاعُ يُوسُفَ مِنْ ابْنِ عِصْمَةَ ، عَنْ حَكِيمٍ لَغْوًا ، لِأَنَّهُ إذَا سَمِعَهُ مِنْ حَكِيمٍ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِ حَكِيمٍ عَنْ حَكِيمٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ مَجْهُولٌ ، وَصَحَّحَ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ يُوسُفَ نَفْسِهِ عَنْ حَكِيمٍ ، لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ بَيْنَ يُوسُفَ ، وَحَكِيمٍ فِيهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِصْمَةَ ، وَهُوَ الْجُشَمِيُّ حِجَازِيٌّ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ; وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَكِلَاهُمَا مُخْطِئٌ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ هَذَا بِالنُّصَيْبِيِّ ، أَوْ غَيْرِهِ ، مِمَّنْ يُسَمَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِصْمَةَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ ، انْتَهَى . وَقَدْ اسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِمَذْهَبِنَا فِي مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ غَيْرَ الْعَقَارِ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ الْمَذْكُورَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ حَمَلَ أَصْحَابُنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى غَيْرِ الْمُتَمَيِّزِ ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِمَذْهَبِهِ فِي الْجَوَازِ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ سِمَاكٍ ، عنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ ، وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ حُجْرَتَهُ ، فَأَخَذْت بِثَوْبِهِ ، فَسَأَلْته ، فَقَالَ : إذَا أَخَذْت وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ ، فَلَا يُفَارِقُك وَبَيْنَك وَبَيْنَهُ بَيْعٌ انْتَهَى . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ ، وَرَوَى دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ هَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . قَوْلُهُ : وَمِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : كُنْت عِنْدَ شُعْبَةَ ، فَجَاءَهُ خَالِدُ بْنُ طَلِيقٍ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - قَالَ : فَسَأَلْته عَنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنْ الْوَرِقِ ، وَالْوَرِقِ مِنْ الذَّهَبِ ، فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ : أَصْلَحَك اللَّهُ ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَرْفَعْهُ ، وَحَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَرْفَعْهُ ، وَرَفَعَهُ سِمَاكٌ ، وَأَنَا أَهَابُهُ ، انْتَهَى . مِنْ التَّنْقِيحِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في النهي عن بيع مالم يقبض · ص 32 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس كنت أبيَع الْإِبِل بِالبَقِيعِ بِالدَّنَانِيرِ وآخذ مَكَانهَا الْوَرق · ص 564 الحَدِيث السَّادِس عَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهما قَالَ : كنت أبيَع الْإِبِل بِالبَقِيعِ بِالدَّنَانِيرِ وآخذ مَكَانهَا الْوَرق ، وأبيع بالورق وآخذ مَكَانهَا الدَّنَانِير ، فَأتيت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَسَأَلته عَن ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا بَأْس بِهِ بِالْقيمَةِ وَفِي رِوَايَة : لَا بَأْس إِذا تفرقتما وَلَيْسَ بَيْنكُمَا شَيْء . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَالْبَيْهَقِيّ (فِي سنَنه) من حَدِيث سماك بن حَرْب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عمر قَالَ : كنت أبيع الْإِبِل بِالبَقِيعِ فأبيع بِالدَّنَانِيرِ وآخذ الدَّرَاهِم ، وأبيع بِالدَّرَاهِمِ وآخذ الدَّنَانِير ، أَخذ هَذِه من هَذِه ، وَأعْطِي هَذِه من هَذِه ، فَأتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ فِي بَيت حَفْصَة ، فَقلت : يَا رَسُول الله ، رويدك أَسأَلك إِنِّي أبيع الْإِبِل بِالبَقِيعِ ، فأبيع بِالدَّنَانِيرِ وآخذ الدَّرَاهِم ، وأبيع بِالدَّرَاهِمِ وآخذ الدَّنَانِير ، آخذ هَذِه من هَذِه ، وَأعْطِي هَذِه من هَذِه ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا بَأْس أَن تأخذها بِسعْر يَوْمهَا مَا لم تفترقا وبينكما شَيْء ، هَذَا لفظ أبي دَاوُد ، وَلَفظ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ بِالْقيمَةِ ، وَفِي أُخْرَى لَهُ : لَا يفارقنك وَبَيْنك وَبَينه بيع وَفِي آخر لَهُ كَلَفْظِ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ : وَلَيْسَ بَيْنكُمَا شَيْء ، وَفِي أُخْرَى لَهُ : إِذا اشْتريت وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخرِ فَلَا يفارقك صَاحبك (وَبَيْنك) وَبَينه لبس ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ كَلَفْظِ أَحْمد الأول ، وَلَفظ ابْن مَاجَه : إِذا أخذت أَحدهَا وَأعْطيت الآخر فَلَا يفارقك صَاحبك وَبَيْنك وَبَينه لبس ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : لَا بَأْس أَن تَأْخُذ بِسعْر يَوْمهَا مَا لم تتفرقا وبينكما شَيْء وَفِي أُخْرَى لَهُ : مَا لم يفرق بَيْنكُمَا شَيْء ، وَلَفظ ابْن حبَان : لَا بَأْس أَن تأخذها بِسعْر (يومهما فافترقهَا) وَلَيْسَ بَيْنكُمَا شَيْء ، وَلَفظ الْحَاكِم كَلَفْظِ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ : تَأْخُذ بدل (تأخذهما) ، وَلَفظ الْبَيْهَقِيّ كَلَفْظِ أبي دَاوُد وَسَاقه من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن سماك ، ثمَّ قَالَ : وَبِهَذَا الْمَعْنى رَوَاهُ إِسْرَائِيل عَن سماك ، ثمَّ سَاقه من حَدِيث عمار بن زُرَيْق عَن سماك وَلَفظه : إِذا بَايَعت الرجل بِالذَّهَب وَالْفِضَّة فَلَا تُفَارِقهُ وبينكما لبس . قَالَ : وبقريب من مَعْنَاهُ رَوَى فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، عَن إِسْرَائِيل ، عَن سماك ، وَعَن أبي الْأَحْوَص عَن سماك ، والْحَدِيث يتفرد بِرَفْعِهِ سماك بن حَرْب ، عَن سعيد ابن جُبَير من بَين أَصْحَاب ابْن عمر . وسَاق فِي الْمعرفَة حَدِيث إِسْرَائِيل بِلَفْظ : إِذا (كَانَ) أَحدهمَا بِالْآخرِ فَلَا يفترقا - أَو قَالَ : لَا يفارقك - وَبَيْنك وَبَينه بيع ، ثمَّ سَاق عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْد شُعْبَة ، فَجَاءَهُ خَالِد بن طليق وَأَبُو الرّبيع السَّمان ، وَكَانَ خَالِد الَّذِي سَأَلَهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بسطَام حَدِّثْنا حَدِيث سماك بن حَرْب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عمر فِي اقْتِضَاء الْوَرق من الذَّهَب وَالذَّهَب من الْوَرق . فَقَالَ شُعْبَة : عَن أَيُّوب ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر وَلم يرفعهُ ، ونا قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن ابْن عمر وَلم يرفعهُ ، (وثنا دَاوُد بن أبي هِنْد ، عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر وَلم يرفعهُ) ، ونا يَحْيَى بن أبي إِسْحَاق ، عَن سَالم ، عَن ابْن عمر وَلم يرفعهُ ، وَرَفعه لنا سماك بن حَرْب ، وَأَنا أفرقه . قلت : لما علمه من سوء حفظه ، وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَغَيره لم يرفعهُ غير سماك ، وعلق الشَّافِعِي - فِي [ رِوَايَة ] حَرْمَلَة - القَوْل بِهِ عَلَى صِحَّته ، وَأما الْحَاكِم فَقَالَ فِي مُسْتَدْركه : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، وَكَأَنَّهُ بناه عَلَى الْمَذْهَب الصَّحِيح فِي تَقْدِيم الرّفْع عَلَى الْوَقْف . فَائِدَة : البقيع الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة مدفن أهل الْمَدِينَة ، وَقد ورد مُصَرحًا بِهِ فِي الْمعرفَة للبيهقي كنت أبيع الْإِبِل ببقيع الْغَرْقَد ... الحَدِيث ، وَأما ابْن باطيش فَقَالَ فِي كِتَابه الْمُغنِي : لم أجد أحدا ضَبطه فِي هَذَا الحَدِيث ، وَالظَّاهِر أَنه بالنُّون فَإِنَّهُ أشبه بِالبَقِيعِ الَّذِي هُوَ مدفن . وَكَأَنَّهُ لم يقف عَلَى رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ لَا جرم ، اعْترض النَّوَوِيّ عَلَيْهِ فِي تهذيبه فَقَالَ : لَيْسَ كَمَا قَالَ بل هُوَ البقيع بِالْبَاء وَهُوَ المدفن ، وَلم يكن ذَلِكَ الْوَقْت كثرت فِيهِ الْقُبُور ، قَالَ : وَأما قَول ابْن معن فِي كِتَابه أَلْفَاظ الْمُهَذّب أَنه بِالْبَاء ، وَقيل : بالنُّون ، فَالظَّاهِر أَن حكايته النُّون عَن ابْن باطيش .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْوَالِبِيُّ · ص 448 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْوَالِبِيُّ · ص 452 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسعيد بن جبير أبو عبد الله مولى بني والية عن ابن عمر · ص 424 7053 - [ د ت س ق ] حديث : كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ...... الحديث . د في البيوع (14: 1) عن موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب كلاهما عن حماد بن سلمة - و (14: 2) عن حسين بن الأسود، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل - كلاهما عن سماك بن حرب عنه به - وحديث حماد أتم. ت فيه (البيوع 24: 2) عن الحسن بن علي الخلال، عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به وقال لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك وروى داود بن أبي هند هذا عن سعيد بن جبير عن ابن عمر - موقوف س فيه (البيوع 49: 1) عن قتيبة عن أبي الأحوص عن سماك به و (48: 5) عن أحمد بن يحيى، عن أبي نعيم - و (50) عن محمد بن عبد الله بن عمار، عن المعافى بن عمران - كلاهما عن حماد بن سلمة به. و (49: 3) عن محمد بن بشار عن مؤمل عن سفيان عن أبي هاشم عن سعيد عن ابن عمر - قوله. و (49: 2) عن محمد بن بشار، عن وكيع - و (49: 5) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان - كلاهما عن موسى بن نافع، عن سعيد - قوله. ق التجارات (51: 2) عن يحيى بن حكيم، عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن حماد بن سلمة به و (51: 1) عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وسفيان بن وكيع ومحمد بن عبيد بن ثعلبة ثلاثتهم عن عمر بن عبيد الطنافسي عن عطاء بن السائب أو سماك - وقال: لا أعلمه إلا عن سماك - عنه به