الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً ، فَقَالَ : هَاهْ ، مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ، فَلِمَ قُتِلَتْ ؟ قُلْت : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ ، فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ ، فَبَعَثَ رَجُلًا ، فَقَالَ : اُنْظُرْ عَلَامَ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ ؟ فَجَاءَ ، فَقَالَ : امْرَأَةٍ قَتِيلٍ ، فَقَالَ : مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ ، وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَبَعَثَ رَجُلًا ، فَقَالَ : قُلْ لِخَالِدٍ : لَا يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً ، وَلَا عَسِيفًا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْمُرَقِّعِ عَنْ جَدِّهِ رَبَاحٍ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَفِي لَفْظِهِ : فَقَالَ : هَاهْ ، مَا كَانَتْ تُقَاتِلُ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ : وَهَكَذَا رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، فَصَارَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . فَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ تَقَدَّمَ عِنْدَ النَّسَائِيّ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْمُرَقِّعِ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَرْنَا عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ ، قَدْ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا النَّاسُ ، فَقَالَ : مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ : انْطَلِقْ إلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَقُلْ لَهُ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُك لَا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً ، وَلَا عَسِيفًا انْتَهَى وَرَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ : هَذَا الْخَبَرُ سَمِعَهُ الْمُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ ، وَسَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَالْخَبَرَانِ مَحْفُوظَانِ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : سَأَلْت أَبِي ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ الْحَدِيثَ ، فَقَالَا : هَذَا خَطَأٌ ، يقَال : إنَّهُ مِنْ وَهْمِ الثَّوْرِيِّ ، إنَّمَا هُوَ الْمُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ ، أَخِي حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا يَرْوِيهِ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : مُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، وَيُقَالُ : رِيَاحُ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَرَبَاحُ أَصَحُّ ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وابنه عُمَرُ ، وَأَقَامَ إسْنَادَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ابنه ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُرَقِّعٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَهُوَ وَهْمٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ ، إلَّا هَذَا ، مَعَ اخْتِلَافٍ فِيهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث كيفية القتال والأسباب الملجئة إليه · ص 387 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 531 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند رباح بن الربيع بن صيفي التميمي الحنظلي · ص 166 ومن مسند رباح بن الربيع بن صيفي التميمي الحنظلي - أخي حنظلة الكاتب - عن النبي صلى الله عليه وسلم 3600 - [ د س ق ] حديث : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فرأى الناس مجتمعين ...... الحديث في المرأة المقتولة. د في الجهاد (121: 2) عن أبي الوليد الطيالسي ، عن عمر بن المرقع بن صيفي ، حدثني أبي ، عن جده رباح بن الربيع به. س في السير (في الكبرى) عن عمرو بن منصور ، عن أبي الوليد به. وعن قتيبة ، عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن المرقع بن صيفي بن رباح ، عن جده رباح نحوه. ق في الجهاد (30: 5) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن قتيبة به. رواه الثوري ، عن أبي الزناد ، عن المرقع ، عن حنظلة ، وقد مضى - (ح 3448) .