فَصْلٌ الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ قُلْت : احْتَجَّ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ : وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ عَلَى جَوَازِ أَمَانِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ ، أَوْ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ لِأَهْلِ مَدِينَةٍ أَوْ حِصْنٍ ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : مَا كَتَبْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا الْقُرْآنَ . وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَدِينَةُ حَرَمٌ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا ، وَلَا عَدْلًا ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَدِينَةُ حَرَمٌ ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ انْتَهَى . وَذَهِلَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ عَلِيٍّ مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ فَقَطْ ، أَخْرَجَاهُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : انْطَلَقْت أَنَا وَالْأَشْتَرُ إلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقُلْنَا : هَلْ عَهِدَ إلَيْك رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ : لَا ، إلَّا مَا فِي كِتَابِي هَذا ، فَأَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ ، فَإِذَا فِيهِ : الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، مُحِيلًا عَلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مُفَسَّرًا ، وَلَفْظُهُ : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الْحُدُودِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابَانِ : إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا فِي الْأَرْضِ رَجُلٌ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ ، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِاَللَّهِ وَبِرُسُلِهِ ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَفِي الْآخَرِ : الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ انْتَهَى . وَمَالِكٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ ، أَخُو حَارِثَةَ ، وَمُحَمَّدٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ أَخَوَيْهِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أَحَادِيثُ الْبَابِ ، حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ : أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ ، فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ مُخْتَصَرٌ . وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْرَقِيِّ فِي كِتَابِ تَارِيخِ مَكَّةَ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ ، مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَتْ : ذَهَبْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَجَرْت حَمَوَيْنِ لِي مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَقْتُلَهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ ، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ، وَذَلِكَ ضُحًى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَ الَّذِي أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ يَوْمَ الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، كِلَاهُمَا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي سَوَاءٌ ، وَهَذَا مُطَابِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ مِنْ حَدِيثِ أَمِّ هَانِئٍ ، فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا أَجَارَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَمْ تُمَكِّنْ عَلِيًّا مِنْ قَتْلِهِمَا ، وَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانَهَا انْتَهَى . وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهَا أَجَارَتْ أَخَاهَا عَقِيلًا وَسَيَأْتِي . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ لِتُجِيرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَجُوزُ ، انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ الْمَرْأَةَ لَتَأْخُذُ لِلْقَوْمِ . يَعْنِي تُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى . وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ بَابُ أَمَانِ الْمَرْأَةِ ، وَقَالَ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ : وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ سَمِعَ مِنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالْوَلِيدُ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَارَتْ أَبَا الْعَاصِ ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِوَارَهَا ، وَأَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ أَجَارَتْ أَخَاهَا عَقِيلًا ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِوَارَهَا ، وَقَالَ : يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ثَنَا مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا الْعَاصِ لَمَّا لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ أَرْسَلَ إلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ خُذِي لِي أَمَانًا مِنْ أَبِيك ، فَخَرَجَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَتْ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي قَدْ أَجَرْت أَبَا الْعَاصِ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ ، قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةفَصْلٌ أحاديث تكافأ دماء المسلمين · ص 393 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ · ص 158 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ ، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث قيس بن عباد قَالَ : دخلت أَنا وَالْأَشْتَر عَلَى عليِّ بن [ أبي ] طَالب يَوْم الْجمل ، فَقلت : هَل عهد إِلَيْك رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عهدا دون [ الْعَامَّة ؟ فَقَالَ : لَا ، إِلَّا هَذَا ، وَأخرج من قرَاب سَيْفه ، فَإِذا فِيهَا ] الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ ، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم ، وهم يَد عَلَى من سواهُم ، لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر ، وَلَا ذُو عهد فِي عَهده . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهده حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ . وَرَوَى ابْن مَاجَه من حَدِيث معقل بن يسَار مَرْفُوعا : الْمُسلمُونَ يَد عَلَى من سواهُم [ و ] تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ . وَرَوَى أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده مَرْفُوعا : يَد الْمُسلمين عَلَى من سواهُم تكافأ دِمَاؤُهُمْ ، وَيُجِير عَلَى الْمُسلمين أَدْنَاهُم ، وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم ، وهم يَد عَلَى من سواهُم . وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عمر ، رَفعه فِي حَدِيث طَوِيل : الْمُؤْمِنُونَ يَد عَلَى من سواهُم ، تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ ، يجير عَلَيْهِم أَدْنَاهُم ، وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم . فَائِدَة : يجير ضَبطه الْمُحب فِي أَحْكَامه بالراء الْمُهْملَة ، أَي للْمُسلمِ أَن يجير الْكَافِر ، وَلَو كَانَ بعيد الدَّار عَن بِلَاد الْكَافِر .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ · ص 158 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ ، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث قيس بن عباد قَالَ : دخلت أَنا وَالْأَشْتَر عَلَى عليِّ بن [ أبي ] طَالب يَوْم الْجمل ، فَقلت : هَل عهد إِلَيْك رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عهدا دون [ الْعَامَّة ؟ فَقَالَ : لَا ، إِلَّا هَذَا ، وَأخرج من قرَاب سَيْفه ، فَإِذا فِيهَا ] الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ ، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم ، وهم يَد عَلَى من سواهُم ، لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر ، وَلَا ذُو عهد فِي عَهده . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهده حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ . وَرَوَى ابْن مَاجَه من حَدِيث معقل بن يسَار مَرْفُوعا : الْمُسلمُونَ يَد عَلَى من سواهُم [ و ] تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ . وَرَوَى أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده مَرْفُوعا : يَد الْمُسلمين عَلَى من سواهُم تكافأ دِمَاؤُهُمْ ، وَيُجِير عَلَى الْمُسلمين أَدْنَاهُم ، وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم ، وهم يَد عَلَى من سواهُم . وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عمر ، رَفعه فِي حَدِيث طَوِيل : الْمُؤْمِنُونَ يَد عَلَى من سواهُم ، تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ ، يجير عَلَيْهِم أَدْنَاهُم ، وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم . فَائِدَة : يجير ضَبطه الْمُحب فِي أَحْكَامه بالراء الْمُهْملَة ، أَي للْمُسلمِ أَن يجير الْكَافِر ، وَلَو كَانَ بعيد الدَّار عَن بِلَاد الْكَافِر .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ · ص 596 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافقيس بن عباد أبو عبد الله البصري عن علي · ص 439 10257 - [ د س ] حديث : انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلنا: هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس؟ ...... الحديث . د في الديات (11: 1) عن أحمد بن حنبل - ومسدد - س فيه (الديات والقسامة والقود 6: 1) وفي السير (الكبرى 75: 2) عن ابن مثنى - ثلاثتهم عن يحيى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن ، عنه به.