أَحَادِيثُ السَّجْدَتَيْنِ فِي الْحَجِّ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ ، ثَنَا مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ ، سَمِعْت عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ عَلَى سَائِرِ الْقُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا ، فَلَا يَقْرَأْهُمَا انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ مُسْنَدًا إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ ، إنَّمَا نُقِمَ عَلَيْهِ اخْتِلَاطُهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ الْعُتَقِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ : مِنْهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ . انْتَهَى ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا ، وَقَالَ : قَدْ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِأَكْثَرِ رُوَاتِهِ ، وَلَيْسَ فِي عَدِّ سُجُودِ الْقُرْآنِ أَتَمَّ مِنْهُ . انْتَهَى . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنَيْنٍ فِيهِ جَهَالَةٌ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنَيْنٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَذَلِكَ لِجَهَالَتِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ الْعُتَقِيِّ ، وَهُوَ رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ ، فَالْحَدِيثُ مِنْ أَجْلِهِ لَا يَصِحُّ ، قَالَ : وَقَدْ وَقَعَ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ تَصْحِيفٌ فِي اسْمِهِ ، وَفِي نَسَبِهِ ، فَقَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ : مُنَيْنٌ بِنُونَيْنِ وَمِيمٍ مَضْمُومَةٍ ، وَقَالَ فِيهِ : مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَصَوَابُهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ كَلَالٍ : هَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُد وَتَارِيخِ الْبُخَارِيِّ . انْتَهَى كَلَامُه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ عَلَى الْقُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا ، وَلَا يَصِحُّ . انْتَهَى . الْآثَارُ : أَخْرَجَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ : فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ عَلَى سَائِرِ السُّوَرِ بِسَجْدَتَيْنِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ ، وَأَخْرَجَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَأَبِي مُوسَى وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الخصوم في عدم وجوبها والآثار فيه · ص 179 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ · ص 17 488 - ( 5 ) - ( حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ; وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا ). أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ ، وَأَكَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ صَحَّتْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ ، وَابْنِهِ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَعَمَّارٍ ، ثُمَّ سَاقَهَا مَوْقُوفَةً عَنْهُمْ ، وَأَكَّدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مُرْسَلًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس فضلت سُورَة الْحَج بِأَن فِيهَا سَجْدَتَيْنِ · ص 252 الحَدِيث الْخَامِس عَن عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، فضلت سُورَة الْحَج بِأَن فِيهَا [ سَجْدَتَيْنِ ] ؟ قَالَ : نعم ، وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي (سُنَنهمْ) من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة ، عَن مشرح بن هاعان ، عَن عقبَة بِهِ وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي ، وَلَفظ أَحْمد : قلت : يَا رَسُول الله ، أفضِّلت سُورَة الْحَج عَلَى سَائِر الْقُرْآن بسجدتين ؟ قَالَ : نعم ، وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما . وَلَفظ أبي دَاوُد : قلت : يَا رَسُول الله ، فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ ؟ قَالَ : نعم . . . إِلَى آخِره . وَلَفظ الدَّارَقُطْنِيّ : قلت : يَا رَسُول الله ، فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ ؟ قَالَ : نعم ، إِن لم تسجدهما فَلَا تقرأهما . وَهُوَ حَدِيث فِي إِسْنَاده ضعيفان : أَحدهمَا : ابْن لَهِيعَة (وَقد) سلف حَاله فِي أَوَاخِر بَاب الْوضُوء ، وَأن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : أجمع أَصْحَاب الحَدِيث عَلَى ضعفه وَترك الِاحْتِجَاج بِمَا ينْفَرد بِهِ . ثَانِيهمَا : مشرح بن هاعان لَا يحْتَج بِهِ ، قَالَ ابْن حبَان : انقلبت عَلَيْهِ صحائفه ؛ فَكَانَ يحدث بِمَا سمع من هَذَا عَن ذَاك وَهُوَ لَا يعلم فَكل مَا يروي عَن شُعْبَة هُوَ مَا سَمعه من الْحسن بن عمَارَة ؛ فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ . لَا جرم قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حديثٌ لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي موضِعين : أَحدهمَا : فِي أثْنَاء صَلَاة الْجَمَاعَة ، وَأَشَارَ إِلَى ضعفه ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد رِوَايَة عبد الله بن لَهِيعَة (إِن فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سَاقه بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن لَهِيعَة) (عَن مشرح ، عَن عقبَة بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ السالف . الثَّانِي : فِي كتاب التَّفْسِير فِي تَفْسِير سُورَة الْحَج سَاقه من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة) عَن مشرح ، عَن عقبَة بِلَفْظ الإِمَام أَحْمد السالف ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لم (نَكْتُبهُ) مُسْندًا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قَالَ : وَعبد الله بن لَهِيعَة بن عقبَة الْحَضْرَمِيّ أحد الْأَئِمَّة ، إِنَّمَا نقم عَلَيْهِ اخْتِلَاطه فِي آخر عمره . قَالَ الْحَاكِم : وَقد صحت الرِّوَايَة فِيهِ من قَول عمر بن الْخطاب وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن عمر وَعبد الله بن مَسْعُود وَأبي مُوسَى وَأبي الدَّرْدَاء وعمَّار . أما حَدِيث عمر : فروَى عبد الله بن (ثَعْلَبَة) أَنه صَلَّى مَعَه الصُّبْح فَسجدَ فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ وَأما حَدِيث عبد الله بن عَبَّاس فروَى أَبُو الْعَالِيَة عَنهُ أَنه قَالَ : فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ . وَأما حَدِيث ابْن عمر فروَى نَافِع عَنهُ أَنه سجد فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ . وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود وعمار ؛ فروَى عَاصِم ، عَن [ زر ] عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا يسجدان فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ . وَأما حَدِيث أبي مُوسَى فروَى صَفْوَان بن مُحرز عَنهُ أَنه سجد فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَيْنِ ، وَأَنه قَرَأَ السَّجْدَة الَّتِي فِي آخر سُورَة الْحَج ؛ فَسجدَ وسجدنا مَعَه . وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ؛ فروَى عبد الرَّحْمَن بن جُبَير قَالَ : رَأَيْت أَبَا الدَّرْدَاء سجد فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ هَذَا ملخص مَا ذكره الْحَاكِم ، وسَاق كل ذَلِك بأسانيده . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : فِي هَذَا الحَدِيث ابْن لَهِيعَة ، وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث ، و(قَالَ) فِي الْمعرفَة روينَا عَن خَالِد بن معدان أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فضِّلت سُورَة الْحَج عَلَى الْقُرْآن بسجدتين قَالَ : وَهَذَا الْمُرْسل إِذا ضم إِلَى رِوَايَة ابْن لَهِيعَة صَار قويًّا . وَتَبعهُ ابْن الصَّلاح فَقَالَ فِي مشكله : فِي إِسْنَاده من لَا حجَّة فِيهِ ، وَهُوَ ابْن لَهِيعَة ومشرح - وهما ضعيفان - لَكِن لَهُ شَاهد يقويه ، وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة قَالَ : وَقَوله : وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - (أَن) من لم يرد أَن يسجدهما فَلَا يقْرَأ آيتيهما . وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فاحتج فِي تَحْقِيقه بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور وَسَاقه من مُسْند أَحْمد ، ثمَّ قَالَ : فَإِن قَالُوا : ابْن لَهِيعَة ضَعِيف . قُلْنَا : قَالَ ابْن وهب : هُوَ صَادِق . وَلم يزدْ عَلَى ذَلِك ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، وأعجب مِنْهُ إغفاله تَضْعِيف مشرح بن هاعان ، وَقد ذكره هُوَ فِي ضُعَفَائِهِ وَجزم النَّوَوِيّ فِي خلاصته (بِضعْف) الحَدِيث فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ لاختلال ضَبطه . وَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَى ضعف رِوَايَته ، قَالَ : وَإِنَّمَا ذكرته لأبينه لِئَلَّا يُغتر بِهِ . قلت : وَلَا (ينتهى) إِلَى هَذَا كُله ؛ بل هُوَ قوي (لشاهده و) أَقْوَال الصَّحَابَة ، كَمَا قَرّرته لَك .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس فضلت سُورَة الْحَج بِأَن فِيهَا سَجْدَتَيْنِ · ص 252 الحَدِيث الْخَامِس عَن عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، فضلت سُورَة الْحَج بِأَن فِيهَا [ سَجْدَتَيْنِ ] ؟ قَالَ : نعم ، وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي (سُنَنهمْ) من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة ، عَن مشرح بن هاعان ، عَن عقبَة بِهِ وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي ، وَلَفظ أَحْمد : قلت : يَا رَسُول الله ، أفضِّلت سُورَة الْحَج عَلَى سَائِر الْقُرْآن بسجدتين ؟ قَالَ : نعم ، وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما . وَلَفظ أبي دَاوُد : قلت : يَا رَسُول الله ، فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ ؟ قَالَ : نعم . . . إِلَى آخِره . وَلَفظ الدَّارَقُطْنِيّ : قلت : يَا رَسُول الله ، فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ ؟ قَالَ : نعم ، إِن لم تسجدهما فَلَا تقرأهما . وَهُوَ حَدِيث فِي إِسْنَاده ضعيفان : أَحدهمَا : ابْن لَهِيعَة (وَقد) سلف حَاله فِي أَوَاخِر بَاب الْوضُوء ، وَأن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : أجمع أَصْحَاب الحَدِيث عَلَى ضعفه وَترك الِاحْتِجَاج بِمَا ينْفَرد بِهِ . ثَانِيهمَا : مشرح بن هاعان لَا يحْتَج بِهِ ، قَالَ ابْن حبَان : انقلبت عَلَيْهِ صحائفه ؛ فَكَانَ يحدث بِمَا سمع من هَذَا عَن ذَاك وَهُوَ لَا يعلم فَكل مَا يروي عَن شُعْبَة هُوَ مَا سَمعه من الْحسن بن عمَارَة ؛ فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ . لَا جرم قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حديثٌ لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي موضِعين : أَحدهمَا : فِي أثْنَاء صَلَاة الْجَمَاعَة ، وَأَشَارَ إِلَى ضعفه ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد رِوَايَة عبد الله بن لَهِيعَة (إِن فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سَاقه بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن لَهِيعَة) (عَن مشرح ، عَن عقبَة بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ السالف . الثَّانِي : فِي كتاب التَّفْسِير فِي تَفْسِير سُورَة الْحَج سَاقه من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة) عَن مشرح ، عَن عقبَة بِلَفْظ الإِمَام أَحْمد السالف ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لم (نَكْتُبهُ) مُسْندًا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قَالَ : وَعبد الله بن لَهِيعَة بن عقبَة الْحَضْرَمِيّ أحد الْأَئِمَّة ، إِنَّمَا نقم عَلَيْهِ اخْتِلَاطه فِي آخر عمره . قَالَ الْحَاكِم : وَقد صحت الرِّوَايَة فِيهِ من قَول عمر بن الْخطاب وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن عمر وَعبد الله بن مَسْعُود وَأبي مُوسَى وَأبي الدَّرْدَاء وعمَّار . أما حَدِيث عمر : فروَى عبد الله بن (ثَعْلَبَة) أَنه صَلَّى مَعَه الصُّبْح فَسجدَ فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ وَأما حَدِيث عبد الله بن عَبَّاس فروَى أَبُو الْعَالِيَة عَنهُ أَنه قَالَ : فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ . وَأما حَدِيث ابْن عمر فروَى نَافِع عَنهُ أَنه سجد فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ . وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود وعمار ؛ فروَى عَاصِم ، عَن [ زر ] عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا يسجدان فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ . وَأما حَدِيث أبي مُوسَى فروَى صَفْوَان بن مُحرز عَنهُ أَنه سجد فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَيْنِ ، وَأَنه قَرَأَ السَّجْدَة الَّتِي فِي آخر سُورَة الْحَج ؛ فَسجدَ وسجدنا مَعَه . وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ؛ فروَى عبد الرَّحْمَن بن جُبَير قَالَ : رَأَيْت أَبَا الدَّرْدَاء سجد فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ هَذَا ملخص مَا ذكره الْحَاكِم ، وسَاق كل ذَلِك بأسانيده . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : فِي هَذَا الحَدِيث ابْن لَهِيعَة ، وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث ، و(قَالَ) فِي الْمعرفَة روينَا عَن خَالِد بن معدان أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فضِّلت سُورَة الْحَج عَلَى الْقُرْآن بسجدتين قَالَ : وَهَذَا الْمُرْسل إِذا ضم إِلَى رِوَايَة ابْن لَهِيعَة صَار قويًّا . وَتَبعهُ ابْن الصَّلاح فَقَالَ فِي مشكله : فِي إِسْنَاده من لَا حجَّة فِيهِ ، وَهُوَ ابْن لَهِيعَة ومشرح - وهما ضعيفان - لَكِن لَهُ شَاهد يقويه ، وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة قَالَ : وَقَوله : وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - (أَن) من لم يرد أَن يسجدهما فَلَا يقْرَأ آيتيهما . وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فاحتج فِي تَحْقِيقه بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور وَسَاقه من مُسْند أَحْمد ، ثمَّ قَالَ : فَإِن قَالُوا : ابْن لَهِيعَة ضَعِيف . قُلْنَا : قَالَ ابْن وهب : هُوَ صَادِق . وَلم يزدْ عَلَى ذَلِك ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، وأعجب مِنْهُ إغفاله تَضْعِيف مشرح بن هاعان ، وَقد ذكره هُوَ فِي ضُعَفَائِهِ وَجزم النَّوَوِيّ فِي خلاصته (بِضعْف) الحَدِيث فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ لاختلال ضَبطه . وَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَى ضعف رِوَايَته ، قَالَ : وَإِنَّمَا ذكرته لأبينه لِئَلَّا يُغتر بِهِ . قلت : وَلَا (ينتهى) إِلَى هَذَا كُله ؛ بل هُوَ قوي (لشاهده و) أَقْوَال الصَّحَابَة ، كَمَا قَرّرته لَك .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس فضلت سُورَة الْحَج بِأَن فِيهَا سَجْدَتَيْنِ · ص 252 الحَدِيث الْخَامِس عَن عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، فضلت سُورَة الْحَج بِأَن فِيهَا [ سَجْدَتَيْنِ ] ؟ قَالَ : نعم ، وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي (سُنَنهمْ) من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة ، عَن مشرح بن هاعان ، عَن عقبَة بِهِ وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي ، وَلَفظ أَحْمد : قلت : يَا رَسُول الله ، أفضِّلت سُورَة الْحَج عَلَى سَائِر الْقُرْآن بسجدتين ؟ قَالَ : نعم ، وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما . وَلَفظ أبي دَاوُد : قلت : يَا رَسُول الله ، فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ ؟ قَالَ : نعم . . . إِلَى آخِره . وَلَفظ الدَّارَقُطْنِيّ : قلت : يَا رَسُول الله ، فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ ؟ قَالَ : نعم ، إِن لم تسجدهما فَلَا تقرأهما . وَهُوَ حَدِيث فِي إِسْنَاده ضعيفان : أَحدهمَا : ابْن لَهِيعَة (وَقد) سلف حَاله فِي أَوَاخِر بَاب الْوضُوء ، وَأن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : أجمع أَصْحَاب الحَدِيث عَلَى ضعفه وَترك الِاحْتِجَاج بِمَا ينْفَرد بِهِ . ثَانِيهمَا : مشرح بن هاعان لَا يحْتَج بِهِ ، قَالَ ابْن حبَان : انقلبت عَلَيْهِ صحائفه ؛ فَكَانَ يحدث بِمَا سمع من هَذَا عَن ذَاك وَهُوَ لَا يعلم فَكل مَا يروي عَن شُعْبَة هُوَ مَا سَمعه من الْحسن بن عمَارَة ؛ فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ . لَا جرم قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حديثٌ لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي موضِعين : أَحدهمَا : فِي أثْنَاء صَلَاة الْجَمَاعَة ، وَأَشَارَ إِلَى ضعفه ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد رِوَايَة عبد الله بن لَهِيعَة (إِن فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سَاقه بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن لَهِيعَة) (عَن مشرح ، عَن عقبَة بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ السالف . الثَّانِي : فِي كتاب التَّفْسِير فِي تَفْسِير سُورَة الْحَج سَاقه من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة) عَن مشرح ، عَن عقبَة بِلَفْظ الإِمَام أَحْمد السالف ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لم (نَكْتُبهُ) مُسْندًا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قَالَ : وَعبد الله بن لَهِيعَة بن عقبَة الْحَضْرَمِيّ أحد الْأَئِمَّة ، إِنَّمَا نقم عَلَيْهِ اخْتِلَاطه فِي آخر عمره . قَالَ الْحَاكِم : وَقد صحت الرِّوَايَة فِيهِ من قَول عمر بن الْخطاب وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن عمر وَعبد الله بن مَسْعُود وَأبي مُوسَى وَأبي الدَّرْدَاء وعمَّار . أما حَدِيث عمر : فروَى عبد الله بن (ثَعْلَبَة) أَنه صَلَّى مَعَه الصُّبْح فَسجدَ فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ وَأما حَدِيث عبد الله بن عَبَّاس فروَى أَبُو الْعَالِيَة عَنهُ أَنه قَالَ : فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَانِ . وَأما حَدِيث ابْن عمر فروَى نَافِع عَنهُ أَنه سجد فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ . وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود وعمار ؛ فروَى عَاصِم ، عَن [ زر ] عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا يسجدان فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ . وَأما حَدِيث أبي مُوسَى فروَى صَفْوَان بن مُحرز عَنهُ أَنه سجد فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَيْنِ ، وَأَنه قَرَأَ السَّجْدَة الَّتِي فِي آخر سُورَة الْحَج ؛ فَسجدَ وسجدنا مَعَه . وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ؛ فروَى عبد الرَّحْمَن بن جُبَير قَالَ : رَأَيْت أَبَا الدَّرْدَاء سجد فِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ هَذَا ملخص مَا ذكره الْحَاكِم ، وسَاق كل ذَلِك بأسانيده . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : فِي هَذَا الحَدِيث ابْن لَهِيعَة ، وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث ، و(قَالَ) فِي الْمعرفَة روينَا عَن خَالِد بن معدان أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فضِّلت سُورَة الْحَج عَلَى الْقُرْآن بسجدتين قَالَ : وَهَذَا الْمُرْسل إِذا ضم إِلَى رِوَايَة ابْن لَهِيعَة صَار قويًّا . وَتَبعهُ ابْن الصَّلاح فَقَالَ فِي مشكله : فِي إِسْنَاده من لَا حجَّة فِيهِ ، وَهُوَ ابْن لَهِيعَة ومشرح - وهما ضعيفان - لَكِن لَهُ شَاهد يقويه ، وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة قَالَ : وَقَوله : وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - (أَن) من لم يرد أَن يسجدهما فَلَا يقْرَأ آيتيهما . وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فاحتج فِي تَحْقِيقه بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور وَسَاقه من مُسْند أَحْمد ، ثمَّ قَالَ : فَإِن قَالُوا : ابْن لَهِيعَة ضَعِيف . قُلْنَا : قَالَ ابْن وهب : هُوَ صَادِق . وَلم يزدْ عَلَى ذَلِك ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، وأعجب مِنْهُ إغفاله تَضْعِيف مشرح بن هاعان ، وَقد ذكره هُوَ فِي ضُعَفَائِهِ وَجزم النَّوَوِيّ فِي خلاصته (بِضعْف) الحَدِيث فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ لاختلال ضَبطه . وَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَى ضعف رِوَايَته ، قَالَ : وَإِنَّمَا ذكرته لأبينه لِئَلَّا يُغتر بِهِ . قلت : وَلَا (ينتهى) إِلَى هَذَا كُله ؛ بل هُوَ قوي (لشاهده و) أَقْوَال الصَّحَابَة ، كَمَا قَرّرته لَك .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 183 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمشرح بن هاعان أبو مصعب المعافري عن عقبة بن عامر · ص 321 مشرح بن هاعان أبو مصعب المعافري، عن عقبة بن عامر 9965 - [ د ت ] حديث : قلت: يا رسول الله! أفي الحج سجدتان؟ قال: نعم ، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما. (د) في الصلاة (329: 2) عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة ، عنه به. ت في ه (الصلاة 289) عن قتيبة، عن ابن لهيعة بمعناه. وقال: إسناده ليس بالقوي. 1