حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَعْدَانِيُّ بِبُخَارَى ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ سَيَّارٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَلَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : "
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَإِذَا رَجُلٌ فِي الْوَادِي يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفُورَةِ ، الْمُثَابِ لَهَا قَالَ : فَأَشْرَفْتُ عَلَى الْوَادِي ، فَإِذَا رَجُلٌ طُولُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ خَادِمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيْنَ هُوَ ؟ قُلْتُ : هُوَ ذَا يَسْمَعُ كَلَامَكَ قَالَ : فَأْتِهِ وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَجَاءَ حَتَّى لَقِيَهُ فَعَانَقَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي إِنَّمَا آكُلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمًا ، وَهَذَا يَوْمُ فِطْرِي ، فَآكُلُ أَنَا وَأَنْتَ ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مَائِدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهَا خُبْزٌ وَحُوتٌ وَكَرَفْسٌ ، فَأَكَلَا وَأَطْعَمَانِي ، وَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ ، ثُمَّ وَدَّعَهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَرَّ عَلَى السَّحَابِ نَحْوَ السَّمَاءِ