المستدرك على الصحيحين
كتاب الهجرة الأولى إلى الحبشة
مِنْ كِتَابِ الْهِجْرَةِ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ وَتَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ لَقِيَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ أَذًى مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ ابْتُلُوا وَشَطَّتْ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ : تَفَرَّقُوا ، وَأَشَارَ قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَانَتْ أَرْضًا فِيهِ تَرْحَلُ إِلَيْهَا قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ الْهِجْرَةِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى النَّجَاشِيِّ لِعَدْلِهِ .