بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُقَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ (ح 423) أَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ؛ وَلَكِنْ لِيَقُلْ : مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ شِئْتَ . ذِكْرُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ بَعْدَ الْإِبَاحَةِ . (ح424) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي عَاصِمٍ ، ثَنَا هُدْبَةُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ - أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا - أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَحْنُ الْيَهُودُ . فَقُلْتُ : إِنَّكُمْ لَأَنْتَمُ الْقَوْمُ ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ . قَالُوا : وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ . ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ النَّصَارَى . فَقُلْتُ : إِنَّكُمْ لَأَنْتَمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . فَقَالُوا : وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وما شَاءَ مُحَمَّدٌ . فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ ، ثُمَّ أَخْبَر بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ أَخْبَرْتَ بِهَا أَحَدًا ؟ قال : نَعَمْ . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَا فَأَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ ، وَإِنَّكُمْ تَقُولُونَ الْكَلِمَةَ كَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا ، فَلَا تَقُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ . تَابَعَهُ : شُعْبَةُ ، وَزَائِدَةُ ، وَنَفَرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ عليه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، فَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ . (ح 425) أَخبرنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْخَطِيبُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنً أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا أبو الشَّيْخُ الْحَافِظُ ، ثنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى عَباء بْنِ يَزِيدَ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : لَقِيَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ : نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ ، تَزْعُمُونَ أَنَّا مُشْرِكُونَ ، وَأَنْتُمْ مُشْرِكُونَ ؛ تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ . فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُهَا ؛ فَقُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ قَوْلٌ آخَرُ خِلَافُ الْأَوَّلِ . وَبِالْإِسْنَادِ : (ح 426) قَالَ أَبُو الشَّيْخِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا هَانِئُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ الْيَهُودُ : نِعْمَ الْقَوْمُ قَوْمُ مُحَمَّدٍ لَوْلَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ . فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ ؛ وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ . (ح 427) وأخبرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقَالَ : نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ ؛ قَالَ : تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ . فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُمْ : وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَعْرِفُهَا لَكُمْ ؛ قُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ . قَالُوا : وَسُكُوتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْنٌ لَهُمْ فِي ذَلِكَ حَتَّى نَهَاهُمْ فَانْتَهَوْا . وَقَدْ يَشْكُلُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي : (ح 428) الْوَافِدِ الَّذِي قَدِمَ وَقَالَ : مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ ؛ هَلَّا قُلْتَ : وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؛ إِذْ جَوَّزَ لَهُ مَا أَنْكَرَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ كَانَ مَذْكُورًا بِحَرْفِ الْوَاوِ ، وَهِيَ تَقْتَضِي الجمع دون التَّرْتِيبَ فأمرهم أن يعدلوا بها إلى حرف ثم التي تقتضي الترتيب مع التراخي . وَأَمَّا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْدِلَ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ إِلَى وَاوِ الْعَطْفِ ، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ بَيْانًا شَافِيًا . (ث 053) أخبرنَي أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ ، أنا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنَا أَبِي ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ ؛ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَأَعْلَمَ اللَّهُ خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ ، وَأَنَّ مَشِيئَتَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ، فَيُقَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ . وَلَا يُقَالُ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ . قَالَ : فَيُقَالُ : مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَ الْعِبَادَ بِأَنْ فَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عليهم ، فَإِذَا أُطِيعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ أُطِيعُ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَةِ رَسُولِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . آخر الجزء السابع والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما . وهو آخر الكتاب وكان الفراغ منه في التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمسمائة (29 / 4 / 596هـ) والحمد لله كثيرا .
مخالف
الحديث المعنيّذِكْرُ مَنَاقِبِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - 5999 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عُبَي……المستدرك على الصحيحين · رقم 5999
١ مَدخل