2688 - ( 6 ) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ ) الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ لَا يُعْرَفُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَرَوَاهُ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ نَافِعٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 383 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم رد الْيَمين عَلَى طَالب الْحق · ص 687 الحَدِيث السَّابِع عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رد الْيَمين عَلَى طَالب الْحق . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، عَن أبي هُرَيْرَة الْأَنْطَاكِي مُحَمَّد بن عَلّي بن حَمْزَة بن صَالح ، نَا يزِيد بن مُحَمَّد ، نَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، ثَنَا مُحَمَّد بن مَسْرُوق ، عَن إِسْحَاق بن الْفُرَات ، عَن اللَّيْث بن سعد ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رد الْيَمين عَلَى صَاحب الْحق . قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ : فِي إِسْنَاده جمَاعَة مَجَاهِيل . وَلم يسمهم رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان فِي علله : سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن [ هُوَ ] ابن بنت شُرَحْبِيل الدِّمَشْقِي ، وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ إِلَّا أَنه كَانَ أروى النَّاس عَن المجاهيل ، وَكَانَت فِيهِ غَفلَة فِي حد لَو أَن رجلا وضع لَهُ حَدِيثا لم يفهم وَكَانَ لَا يميزه . قَالَ : وَمُحَمّد بن مَسْرُوق لَا يعرف لَهُ حَال ، رَوَى عَنهُ هِشَام بن عمار ومُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقي . وَأعله عبد الْحق فِي الْأَحْكَام بِإسْحَاق بن الْفُرَات ، وَقَالَ : إِنَّه ضَعِيف . وَأنكر عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان وَقَالَ : طوي ذكر من دون إِسْحَاق ، وَإِسْحَاق خير مِمَّن دونه ، فَإِنَّهُ - أَعنِي إِسْحَاق بْن الْفُرَات بن الْجَعْد بن سليم مولَى مُعَاوِيَة بن حديج - فَقِيه ، ولي الْقَضَاء بِمصْر خَليفَة لمُحَمد بن مَسْرُوق الْكِنْدِيّ ، يكنى أَبَا نعيم ، يروي عَن مَالك ، وَاللَّيْث ، وَيَحْيَى بن أَيُّوب ، والمفضل بن فضَالة ، وَحميد بن هَانِئ ، وَلم يعرفهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ؛ وَذَلِكَ أَنه سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ : شيخ لَيْسَ بالمشهور ، وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم : مَا رَأَيْت قَاضِيا أفضل مِنْهُ وَكَانَ عَالما . قَالَ بَحر بن نصر : سَمِعت ابْن علية يَقُول : مَا رَأَيْت ببلدكم أحدا يحسن الْعلم إِلَّا ابْن الْفُرَات قَالَ ابْن الْوَزير : كَانَ من أكَابِر أَصْحَاب مَالك ، وَكَانَ لَقِي القَاضِي أَبَا [ يُوسُف بِالْبَصْرَةِ ] ، وَأخذ عَنهُ وَولي الْقَضَاء ، وَكَانَ موفقًا سديدًا . انْتَهَى . وَفِي الْمِيزَان لِلْحَافِظِ شمس الدَّين الذَّهَبِيّ قَالَ : هُوَ قَاضِي مصر ، فَقِيه ، صَدُوق . قَالَ : وَمَا ذكرته إِلَّا [ لِأَن غَيْرِي ] ذكره متشبثًا بِشَيْء لَا يدل ، وَهُوَ قَول أبي حَاتِم : شيخ لَيْسَ بالمشهور . نعم قَالَ ابْن يُونُس فِي تَارِيخه : فِي أَحَادِيثه أَحَادِيث كَأَنَّهَا [ مَقْلُوبَة ] ، وَقَالَ السُّلَيْمَانِي : هُوَ مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ فِي تذهيبه : وَثَّقَهُ أَبُو عوَانَة الْحَافِظ ، وَأخرج هَذَا الحَدِيث الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ ، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مسلمة الْعَنزي ، ثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ ، نَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، كَمَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَادًا ومتنًا إِلَّا أَنه قَالَ : عَلَى طَالب الْحق . كَمَا أوردهُ الإِمَام الرَّافِعِيّ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي ذَلِك نظر كَبِير لما تقدم ، وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ كَذَلِك وَقَالَ : تفرد بِهِ . لَا جرم أَن الْحَافِظ أَبَا عبد الله الذَّهَبِيّ أنكر عَلَيْهِ فَقَالَ فِي مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك عقب تَصْحِيحه لَهُ : لَا أعرف مُحَمَّد [ بن ] مَسْرُوق هَذَا ، وأخشى أَن يكون الحَدِيث بَاطِلا . قلت : وَأخرجه تَمام الرَّازِيّ فِي فَوَائده بِإِسْنَادِهِ ، عَن اللَّيْث ، عَن الثَّوْريّ ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يرد الْيَمين عَلَى طَالب الْحق ، وَهَذَا قد يرد مَا تقدم تعليلاً ؛ لِأَنَّهُ أَدخل بَين اللَّيْث وَنَافِع : الثَّوْريّ وَقد يُجَاب عَن ذَلِك .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم رد الْيَمين عَلَى طَالب الْحق · ص 687 الحَدِيث السَّابِع عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رد الْيَمين عَلَى طَالب الْحق . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، عَن أبي هُرَيْرَة الْأَنْطَاكِي مُحَمَّد بن عَلّي بن حَمْزَة بن صَالح ، نَا يزِيد بن مُحَمَّد ، نَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، ثَنَا مُحَمَّد بن مَسْرُوق ، عَن إِسْحَاق بن الْفُرَات ، عَن اللَّيْث بن سعد ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رد الْيَمين عَلَى صَاحب الْحق . قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ : فِي إِسْنَاده جمَاعَة مَجَاهِيل . وَلم يسمهم رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان فِي علله : سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن [ هُوَ ] ابن بنت شُرَحْبِيل الدِّمَشْقِي ، وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ إِلَّا أَنه كَانَ أروى النَّاس عَن المجاهيل ، وَكَانَت فِيهِ غَفلَة فِي حد لَو أَن رجلا وضع لَهُ حَدِيثا لم يفهم وَكَانَ لَا يميزه . قَالَ : وَمُحَمّد بن مَسْرُوق لَا يعرف لَهُ حَال ، رَوَى عَنهُ هِشَام بن عمار ومُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقي . وَأعله عبد الْحق فِي الْأَحْكَام بِإسْحَاق بن الْفُرَات ، وَقَالَ : إِنَّه ضَعِيف . وَأنكر عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان وَقَالَ : طوي ذكر من دون إِسْحَاق ، وَإِسْحَاق خير مِمَّن دونه ، فَإِنَّهُ - أَعنِي إِسْحَاق بْن الْفُرَات بن الْجَعْد بن سليم مولَى مُعَاوِيَة بن حديج - فَقِيه ، ولي الْقَضَاء بِمصْر خَليفَة لمُحَمد بن مَسْرُوق الْكِنْدِيّ ، يكنى أَبَا نعيم ، يروي عَن مَالك ، وَاللَّيْث ، وَيَحْيَى بن أَيُّوب ، والمفضل بن فضَالة ، وَحميد بن هَانِئ ، وَلم يعرفهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ؛ وَذَلِكَ أَنه سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ : شيخ لَيْسَ بالمشهور ، وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم : مَا رَأَيْت قَاضِيا أفضل مِنْهُ وَكَانَ عَالما . قَالَ بَحر بن نصر : سَمِعت ابْن علية يَقُول : مَا رَأَيْت ببلدكم أحدا يحسن الْعلم إِلَّا ابْن الْفُرَات قَالَ ابْن الْوَزير : كَانَ من أكَابِر أَصْحَاب مَالك ، وَكَانَ لَقِي القَاضِي أَبَا [ يُوسُف بِالْبَصْرَةِ ] ، وَأخذ عَنهُ وَولي الْقَضَاء ، وَكَانَ موفقًا سديدًا . انْتَهَى . وَفِي الْمِيزَان لِلْحَافِظِ شمس الدَّين الذَّهَبِيّ قَالَ : هُوَ قَاضِي مصر ، فَقِيه ، صَدُوق . قَالَ : وَمَا ذكرته إِلَّا [ لِأَن غَيْرِي ] ذكره متشبثًا بِشَيْء لَا يدل ، وَهُوَ قَول أبي حَاتِم : شيخ لَيْسَ بالمشهور . نعم قَالَ ابْن يُونُس فِي تَارِيخه : فِي أَحَادِيثه أَحَادِيث كَأَنَّهَا [ مَقْلُوبَة ] ، وَقَالَ السُّلَيْمَانِي : هُوَ مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ فِي تذهيبه : وَثَّقَهُ أَبُو عوَانَة الْحَافِظ ، وَأخرج هَذَا الحَدِيث الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ ، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مسلمة الْعَنزي ، ثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ ، نَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، كَمَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَادًا ومتنًا إِلَّا أَنه قَالَ : عَلَى طَالب الْحق . كَمَا أوردهُ الإِمَام الرَّافِعِيّ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي ذَلِك نظر كَبِير لما تقدم ، وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ كَذَلِك وَقَالَ : تفرد بِهِ . لَا جرم أَن الْحَافِظ أَبَا عبد الله الذَّهَبِيّ أنكر عَلَيْهِ فَقَالَ فِي مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك عقب تَصْحِيحه لَهُ : لَا أعرف مُحَمَّد [ بن ] مَسْرُوق هَذَا ، وأخشى أَن يكون الحَدِيث بَاطِلا . قلت : وَأخرجه تَمام الرَّازِيّ فِي فَوَائده بِإِسْنَادِهِ ، عَن اللَّيْث ، عَن الثَّوْريّ ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يرد الْيَمين عَلَى طَالب الْحق ، وَهَذَا قد يرد مَا تقدم تعليلاً ؛ لِأَنَّهُ أَدخل بَين اللَّيْث وَنَافِع : الثَّوْريّ وَقد يُجَاب عَن ذَلِك .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم رد الْيَمين عَلَى طَالب الْحق · ص 687 الحَدِيث السَّابِع عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رد الْيَمين عَلَى طَالب الْحق . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، عَن أبي هُرَيْرَة الْأَنْطَاكِي مُحَمَّد بن عَلّي بن حَمْزَة بن صَالح ، نَا يزِيد بن مُحَمَّد ، نَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، ثَنَا مُحَمَّد بن مَسْرُوق ، عَن إِسْحَاق بن الْفُرَات ، عَن اللَّيْث بن سعد ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رد الْيَمين عَلَى صَاحب الْحق . قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ : فِي إِسْنَاده جمَاعَة مَجَاهِيل . وَلم يسمهم رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان فِي علله : سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن [ هُوَ ] ابن بنت شُرَحْبِيل الدِّمَشْقِي ، وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ إِلَّا أَنه كَانَ أروى النَّاس عَن المجاهيل ، وَكَانَت فِيهِ غَفلَة فِي حد لَو أَن رجلا وضع لَهُ حَدِيثا لم يفهم وَكَانَ لَا يميزه . قَالَ : وَمُحَمّد بن مَسْرُوق لَا يعرف لَهُ حَال ، رَوَى عَنهُ هِشَام بن عمار ومُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقي . وَأعله عبد الْحق فِي الْأَحْكَام بِإسْحَاق بن الْفُرَات ، وَقَالَ : إِنَّه ضَعِيف . وَأنكر عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان وَقَالَ : طوي ذكر من دون إِسْحَاق ، وَإِسْحَاق خير مِمَّن دونه ، فَإِنَّهُ - أَعنِي إِسْحَاق بْن الْفُرَات بن الْجَعْد بن سليم مولَى مُعَاوِيَة بن حديج - فَقِيه ، ولي الْقَضَاء بِمصْر خَليفَة لمُحَمد بن مَسْرُوق الْكِنْدِيّ ، يكنى أَبَا نعيم ، يروي عَن مَالك ، وَاللَّيْث ، وَيَحْيَى بن أَيُّوب ، والمفضل بن فضَالة ، وَحميد بن هَانِئ ، وَلم يعرفهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ؛ وَذَلِكَ أَنه سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ : شيخ لَيْسَ بالمشهور ، وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم : مَا رَأَيْت قَاضِيا أفضل مِنْهُ وَكَانَ عَالما . قَالَ بَحر بن نصر : سَمِعت ابْن علية يَقُول : مَا رَأَيْت ببلدكم أحدا يحسن الْعلم إِلَّا ابْن الْفُرَات قَالَ ابْن الْوَزير : كَانَ من أكَابِر أَصْحَاب مَالك ، وَكَانَ لَقِي القَاضِي أَبَا [ يُوسُف بِالْبَصْرَةِ ] ، وَأخذ عَنهُ وَولي الْقَضَاء ، وَكَانَ موفقًا سديدًا . انْتَهَى . وَفِي الْمِيزَان لِلْحَافِظِ شمس الدَّين الذَّهَبِيّ قَالَ : هُوَ قَاضِي مصر ، فَقِيه ، صَدُوق . قَالَ : وَمَا ذكرته إِلَّا [ لِأَن غَيْرِي ] ذكره متشبثًا بِشَيْء لَا يدل ، وَهُوَ قَول أبي حَاتِم : شيخ لَيْسَ بالمشهور . نعم قَالَ ابْن يُونُس فِي تَارِيخه : فِي أَحَادِيثه أَحَادِيث كَأَنَّهَا [ مَقْلُوبَة ] ، وَقَالَ السُّلَيْمَانِي : هُوَ مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ فِي تذهيبه : وَثَّقَهُ أَبُو عوَانَة الْحَافِظ ، وَأخرج هَذَا الحَدِيث الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ ، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مسلمة الْعَنزي ، ثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ ، نَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، كَمَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَادًا ومتنًا إِلَّا أَنه قَالَ : عَلَى طَالب الْحق . كَمَا أوردهُ الإِمَام الرَّافِعِيّ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي ذَلِك نظر كَبِير لما تقدم ، وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ كَذَلِك وَقَالَ : تفرد بِهِ . لَا جرم أَن الْحَافِظ أَبَا عبد الله الذَّهَبِيّ أنكر عَلَيْهِ فَقَالَ فِي مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك عقب تَصْحِيحه لَهُ : لَا أعرف مُحَمَّد [ بن ] مَسْرُوق هَذَا ، وأخشى أَن يكون الحَدِيث بَاطِلا . قلت : وَأخرجه تَمام الرَّازِيّ فِي فَوَائده بِإِسْنَادِهِ ، عَن اللَّيْث ، عَن الثَّوْريّ ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يرد الْيَمين عَلَى طَالب الْحق ، وَهَذَا قد يرد مَا تقدم تعليلاً ؛ لِأَنَّهُ أَدخل بَين اللَّيْث وَنَافِع : الثَّوْريّ وَقد يُجَاب عَن ذَلِك .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ · ص 269