الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِفَاطِمَةَ : قَوْمِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَّتَكِ ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . أَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ : فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ : قُومِي إلَى أُضْحِيَّتِك فَاشْهَدِيهَا ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ ، وَقُولِي : إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ إلَى قَوْلِهِ : أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : عِمْرَانُ ، قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَك ، وَلِأَهْلِ بَيْتِك خَاصَّةً ، أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ لِلْمُسْتَدْرَكِ : أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا فَاطِمَةُ قُومِي إلَى أُضْحِيَّتِك فَاشْهَدِيهَا فَإِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا أَنْ يُغْفَرَ لَك مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكِ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَاصَّةً ، أَوْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ، انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ; وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : وَعَطِيَّةُ وَاهٍ ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ كَانَ مِنْ أَفَاضِلِ الْكُوفَةِ وَعُبَّادِهِمْ ، مِمَّنْ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، وَأَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، إلَى آخِرِهِ ، قَالَ أَبُو الْفَتْحِ : وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ هُوَ أخو حَمَّادِ بْنُ زَيْدٍ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في الحضور عند التضحية · ص 219 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في الحضور عند التضحية · ص 219 الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِفَاطِمَةَ : قَوْمِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَّتَكِ ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . أَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ : فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ : قُومِي إلَى أُضْحِيَّتِك فَاشْهَدِيهَا ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ ، وَقُولِي : إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ إلَى قَوْلِهِ : أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : عِمْرَانُ ، قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَك ، وَلِأَهْلِ بَيْتِك خَاصَّةً ، أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ لِلْمُسْتَدْرَكِ : أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا فَاطِمَةُ قُومِي إلَى أُضْحِيَّتِك فَاشْهَدِيهَا فَإِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا أَنْ يُغْفَرَ لَك مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكِ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَاصَّةً ، أَوْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ، انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ; وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : وَعَطِيَّةُ وَاهٍ ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ كَانَ مِنْ أَفَاضِلِ الْكُوفَةِ وَعُبَّادِهِمْ ، مِمَّنْ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، وَأَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، إلَى آخِرِهِ ، قَالَ أَبُو الْفَتْحِ : وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ هُوَ أخو حَمَّادِ بْنُ زَيْدٍ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 261 2396 - ( 29 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَالَ لَفَاطِمَةَ : قُومِي إلَى أُضْحِيَّتِك فَاشْهَدِيهَا ؛ فَإِنَّهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا يُغْفَرُ لَك مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِك ). الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . وَفِي الْأَوَّلِ : عَطِيَّةُ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ : إنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها · ص 313 الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لفاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها ، فَإِنَّهُ بِأول قَطْرَة من دَمهَا يغْفر لَك مَا سلف من ذنوبك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عمرَان بن الْحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لفاطمة : قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها ؛ فَإِنَّهُ يغْفر لَك عِنْد أول قَطْرَة تقطر من دَمهَا كل ذَنْب عملتيه . وَقَوْلِي : إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي [ ومماتي ] لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ ، وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين . قَالَ عمرَان : يَا رَسُول الله ، هَذَا لَك وَلأَهل بَيْتك خَاصَّة - وَأهل ذَلِك أَنْتُم - أم للْمُسلمين عَامَّة ؟ قَالَ : بل للْمُسلمين عَامَّة ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : فِيهِ نظر ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده أَبَا حَمْزَة الثمالِي ثَابت بن أبي صَفِيَّة مولَى الْمُهلب بن أبي صفرَة وَهُوَ ضَعِيف جدًّا . قَالَ أَحْمد وَابْن معِين : لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ ابْن حبَان : فحش خَطؤُهُ ، وَكثر وهمه فَاسْتحقَّ التّرْك . قَالَ الْحَاكِم : وَلِهَذَا الحَدِيث شَاهد من حَدِيث عَطِيَّة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لفاطمة : يَا فَاطِمَة ، قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها فَإِن لَك بِأول قَطْرَة تقطر من دَمهَا يغْفر لَك مَا سلف من ذنوبك . قَالَت : يَا رَسُول الله ، هَذَا لنا أهل الْبَيْت خَاصَّة أَو لنا وللمسلمين عَامَّة ؟ قَالَ : بل لنا وللمسلمين عَامَّة - مرَّتَيْنِ . قلت : هَذَا الشَّاهِد يحْتَاج إِلَى دعائم ؛ فعطية واه ، وَفِيه مَعَه دَاوُد بن عبد الحميد الْكُوفِي ، قَالَ أَبُو حَاتِم : حَدِيثه يدل عَلَى ضعفه ، وَقَالَ الْعقيلِيّ : رَوَى عَن عَمْرو بن قيس الْملَائي أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَفِيه رِوَايَة أُخْرَى من غير هَذَا الْوَجْه فِيهَا لين أَيْضا . قلت : لَعَلَّه أَرَادَ الطَّرِيقَة الأولَى فتلخص ضعف الْأَصْلِيّ وَالشَّاهِد ، لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَن حَدِيث سعيد هَذَا [ فَقَالَ ] حَدِيث مُنكر . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ ، وَمن طَرِيق عَمْرو بن خَالِد ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي ، عَن آبَائِهِ ، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لفاطمة : يَا فَاطِمَة [ قومِي ] فاشهدي أضحيتك ، أما إِن لَك بِأول قَطْرَة تقطر من دَمهَا مغْفرَة لكل ذَنْب ، أما إِنَّه ليجاء بهَا يَوْم الْقِيَامَة بِلُحُومِهَا ودمائها سبعين ضعفا حَتَّى تُوضَع فِي ميزانك . فَقَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ : يَا رَسُول الله ، أهذه لأهل مُحَمَّد خَاصَّة - فهم أهل لما خصوا بِهِ من خير - أَو لآل مُحَمَّد وَالنَّاس عَامَّة ؟ [ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : بل هِيَ لآل مُحَمَّد وَالنَّاس عَامَّة ] قَالَ الْبَيْهَقِيّ : عَمْرو بن خَالِد ضَعِيف . وَسكت عَن الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلين ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وَذكره الْحَاكِم فِي كتاب مَنَاقِب فَاطِمَة من هَذِه الطَّرِيق الَّتِي ضعفها الْبَيْهَقِيّ وَلم يُضعفهُ وَقَالَ بدل عَن آبَائِهِ : عَن مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن عَلّي وَهُوَ المُرَاد أَيْضا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها · ص 313 الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لفاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها ، فَإِنَّهُ بِأول قَطْرَة من دَمهَا يغْفر لَك مَا سلف من ذنوبك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عمرَان بن الْحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لفاطمة : قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها ؛ فَإِنَّهُ يغْفر لَك عِنْد أول قَطْرَة تقطر من دَمهَا كل ذَنْب عملتيه . وَقَوْلِي : إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي [ ومماتي ] لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ ، وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين . قَالَ عمرَان : يَا رَسُول الله ، هَذَا لَك وَلأَهل بَيْتك خَاصَّة - وَأهل ذَلِك أَنْتُم - أم للْمُسلمين عَامَّة ؟ قَالَ : بل للْمُسلمين عَامَّة ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : فِيهِ نظر ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده أَبَا حَمْزَة الثمالِي ثَابت بن أبي صَفِيَّة مولَى الْمُهلب بن أبي صفرَة وَهُوَ ضَعِيف جدًّا . قَالَ أَحْمد وَابْن معِين : لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ ابْن حبَان : فحش خَطؤُهُ ، وَكثر وهمه فَاسْتحقَّ التّرْك . قَالَ الْحَاكِم : وَلِهَذَا الحَدِيث شَاهد من حَدِيث عَطِيَّة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لفاطمة : يَا فَاطِمَة ، قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها فَإِن لَك بِأول قَطْرَة تقطر من دَمهَا يغْفر لَك مَا سلف من ذنوبك . قَالَت : يَا رَسُول الله ، هَذَا لنا أهل الْبَيْت خَاصَّة أَو لنا وللمسلمين عَامَّة ؟ قَالَ : بل لنا وللمسلمين عَامَّة - مرَّتَيْنِ . قلت : هَذَا الشَّاهِد يحْتَاج إِلَى دعائم ؛ فعطية واه ، وَفِيه مَعَه دَاوُد بن عبد الحميد الْكُوفِي ، قَالَ أَبُو حَاتِم : حَدِيثه يدل عَلَى ضعفه ، وَقَالَ الْعقيلِيّ : رَوَى عَن عَمْرو بن قيس الْملَائي أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَفِيه رِوَايَة أُخْرَى من غير هَذَا الْوَجْه فِيهَا لين أَيْضا . قلت : لَعَلَّه أَرَادَ الطَّرِيقَة الأولَى فتلخص ضعف الْأَصْلِيّ وَالشَّاهِد ، لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَن حَدِيث سعيد هَذَا [ فَقَالَ ] حَدِيث مُنكر . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ ، وَمن طَرِيق عَمْرو بن خَالِد ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي ، عَن آبَائِهِ ، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لفاطمة : يَا فَاطِمَة [ قومِي ] فاشهدي أضحيتك ، أما إِن لَك بِأول قَطْرَة تقطر من دَمهَا مغْفرَة لكل ذَنْب ، أما إِنَّه ليجاء بهَا يَوْم الْقِيَامَة بِلُحُومِهَا ودمائها سبعين ضعفا حَتَّى تُوضَع فِي ميزانك . فَقَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ : يَا رَسُول الله ، أهذه لأهل مُحَمَّد خَاصَّة - فهم أهل لما خصوا بِهِ من خير - أَو لآل مُحَمَّد وَالنَّاس عَامَّة ؟ [ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : بل هِيَ لآل مُحَمَّد وَالنَّاس عَامَّة ] قَالَ الْبَيْهَقِيّ : عَمْرو بن خَالِد ضَعِيف . وَسكت عَن الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلين ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وَذكره الْحَاكِم فِي كتاب مَنَاقِب فَاطِمَة من هَذِه الطَّرِيق الَّتِي ضعفها الْبَيْهَقِيّ وَلم يُضعفهُ وَقَالَ بدل عَن آبَائِهِ : عَن مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن عَلّي وَهُوَ المُرَاد أَيْضا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍٍ · ص 32