الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَاقْطَعُوهُ وَاحْسِمُوهُ قُلْت : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا إخَالُهُ سَرَقَ ، فَقَالَ السَّارِقُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ، ثُمَّ احْسِمُوهُ ، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ ، فَقُطِعَ ، ثُمَّ حُسِمَ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : تُبْ إلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : تُبْت إلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : تَابَ اللَّهُ عَلَيْك انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ . وَقَالَ : وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قُلْت : كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الثَّوْرِيِّ بِهِ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَالثَّوْرِيُّ بِهِ مُرْسَلًا . وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ بِهِ أَيْضًا مُرْسَلًا ، قَالَ : وَلَمْ يُسْمَعْ بِالْحَسْمِ فِي قَطْعِ السَّارِقِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ : الْحَسْمُ أَنْ يَكْوِيَ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَيَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى جَدِّهِ ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُصَيْفَةَ ، هُوَ ثِقَةٌ ، بِلَا خِلَافٍ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ حُجِّيَّةَ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ الْمَفْصِلِ وَحَسَمَهَا . قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِمْ ، وَإِلَى أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا أُيُورُ الْحُمُرِ ، انْتَهَى . وَحُجِّيَّةُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : شِبْهُ الْمَجْهُولِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وآثار في قطع السارق كل مرة إلى أربع مرات · ص 371 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث وآثار في تلقين الدرء · ص 76 ( الْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ تَلْقِينِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الدَّرْءَ ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ قُلْت : أَمَّا تَلْقِينُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الدَّرْءَ ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْحُدُودِ " لِلْبُخَارِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ ، قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَعَلَّك قَبَّلْت ، أَوْ غَمَزْت ، أَوْ نَظَرْت ؟ قال : لا ، قَالَ : أَفَنِكْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلِصٍّ قَدْ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا ، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا إخَالُكَ سَرَقْتَ ، قَالَ : بَلَى ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، فَإِنَّ أَبَا الْمُنْذِرِ هَذَا مَجْهُولٌ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إلَّا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ . وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ : عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا إخَالُهُ سَرَقَ ، فَقَالَ السَّارِقُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ؛ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " مَرَاسِيلِهِ " عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ بِهِ مُرْسَلًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " السَّرِقَةِ فِي حَدِيثِ الْحَسْمِ " . وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْد الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : أُتِيَ بِرَجُلٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : إنَّ هَذَا سَرَقَ ، قَالَ : مَا إخَالُهُ فَعَلَ ، قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّ هَذَا سَرَقَ ، قَالَ : مَا إخَالُهُ فَعَلَ ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ شَهَادَاتٍ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ . وَأَمَّا تَلْقِينُ الصَّحَابَةِ ، فَفِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِهِ الْحَسَنِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ . فَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَجَاءَ مَاعِزٌ ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً ، ثُمَّ جَاءَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ ، فَرَدَّهُ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَاعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ ، فَرَدَّهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إنَّك إنْ اعْتَرَفْت الرَّابِعَةَ رَجَمَك ، قَالَ : فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ ، فَحَبَسَهُ ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ ، فَقَالُوا : لَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ انْتَهَى . وَحَدِيثُ عُمَرَ : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا مُعْمَرٌ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَسَرَقْت ؟ قل : لا ، فَقَالَ : لَا ، فَتَرَكَهُ ، انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بِسَارِقٍ قَدْ اعْتَرَفَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إنِّي لَأَرَى يَدَ رَجُلٍ مَا هِيَ بِيَدِ سَارِقٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : وَاَللَّهِ مَا أَنَا بِسَارِقٍ ، فَأَرْسَلَهُ عُمَرُ ، وَلَمْ يَقْطَعْهُ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَالْبَيْهَقِيِّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : جِيءَ بِشُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهَا : لَعَلَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَيْك وَأَنْتِ نَائِمَةٌ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : لَعَلَّهُ اسْتَكْرَهَك ؟ قَالَتْ : لَا ، يُلَقِّنُهَا لَعَلَّهَا تَقُولُ : نَعَمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْحُدُودِ " . وجه آخَرُ : رَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ : أَبُو الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَطَرٍ ، قَالَ : رَأَيْت عَلِيًّا أُتِيَ بِرَجُلٍ ، قِيلَ : إنَّهُ سَرَقَ جَمَلًا ، فَقَالَ لَهُ : مَا أَرَاك سَرَقْت ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَيْك ، قَالَ : بَلْ سَرَقْت ، قَالَ : يَا قَنْبَرُ ، اذْهَبْ بِهِ فَأَوْقِدْ النَّارَ ، وَادْعُ الْجَزَّارَ ، وَشُدَّ يَدَهُ حَتَّى أَجِيءَ ، فَلَمَّا جَاءَ إلَيْهِ ، قَالَ لَهُ : أَسَرَقْت ؟ قَالَ : لَا ، فَتَرَكَهُ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ فِي كِتَابِ أَهْلِ الْكِتَابِ " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا ، فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : لَعَلَّك ارْتَدَدْتَ لِتُصِيبَ مِيرَاثًا ، ثُمَّ تَرْجِعَ إلَى الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَارْجِعْ ، فَلَعَلَّك خَطَبْت امْرَأَةً فَأَبَوْا أَنْ يُنْكِحُوكَهَا ، فَأَرَدْت أَنْ تَزَوَّجَهَا ، ثُمَّ تَرْجِعَ إلَى الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَارْجِعْ إلَى الْإِسْلَامِ ، قَالَ : أَمَّا حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ ، فَلَا ، فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ، وَدُفِعَ مِيرَاثُهُ إلَى وَلَدِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، انْتَهَى . وَرُوِيَ فِي " السَّرِقَةِ " أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ : كَانَ مَنْ مَضَى يُؤْتَى إلَيْهِ بِالسَّارِقِ ، فَيَقُولُ : أَسَرَقْت ؟ قُلْ : لَا ، قُلْ : لَا ، عِلْمِي أَنَّهُ سَمَّى أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِسَارِقَيْنِ ، مَعَهُمَا سَرِقَتُهُمَا ، فَخَرَجَ فَضَرَبَ النَّاسَ عَنْهُمَا ، حَتَّى تَفَرَّقُوا عَنْهُمَا ، وَلَمْ يَدَعَهُمَا ، وَلَمْ يَسْأَلْهُمَا ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ الْحَسَنِ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ غَالِبٍ أَبِي الْهُذَيْلِ ، قَالَ : سَمِعْت سُبَيْعًا أَبَا سَالِمٍ يَقُولُ : شَهِدْت الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ، وأُتِيَ بِرَجُلٍ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : لَعَلَّك اخْتَلَسْت ؟ لِكَيْ يَقُولَ : لَا ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِي ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أُتِيَ بِسَارِقٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ ، فَقَالَ : أَسَرَقْت أَسَرَقْت ؟ قُلْ : لَا ، قُلْ : لَا ، مرتين أَوْ ثَلَاثًا ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : أُتِيَ بِرَجُلٍ سَرَقَ ، فَقَالَ : أَسَرَقْت ؟ قُلْ : وَجَدْتُهُ ، قَالَ : وَجَدْتُهُ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي " كِتَابِ الْآثَارِ " أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، قَالَ : أُتِيَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ بِامْرَأَةٍ سَرَقَتْ جَمَلًا ، فَقَالَ : أَسَرَقْتِ ؟ قَوْلِي : لَا ، فَقَالَتْ : لَا ، فَتَرَكَهَا ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بِهِ . وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ سَرَقَتْ ، يُقَالُ لَهَا : سَلَّامَةُ ، فَقَالَ لَهَا : يَا سَلَّامَةُ ، سَرَقْتِ ؟ قَوْلِي : لَا ، قَالَتْ : لَا ، فَدَرَأَ عَنْهَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَيْضًا ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كبشة ، بِهِ : وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ بِهِ . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : رَوَاهُ ابْنُ يُونُسَ فِي " تَارِيخِ مِصْرَ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَقْتُلَ ، قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : ادَّعَيْت أَمَانًا ؟ ادَّعَيْت شَيْئًا ! كَأَنَّهُ يُلَقِّنُهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّمَا يُجِيرُ عَلَى النَّاسِ أَدْنَاهُمْ ، فَلَمْ يَدَّعِ شَيْئًا ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأ " عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ ، وَهُوَ بِالشَّامِّ ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إلَى امْرَأَتِهِ ، يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ ، فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ ، وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا لِتَنْزِعَ ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ ، وَتَمَّتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ ، فَرُجِمَتْ ، انْتَهَى . وَعَنْ مَالِكٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر اذْهَبُوا بِهِ فاقطعوه ثمَّ احسموه · ص 674 الحَدِيث الثَّامِن عشر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي سَارِق سرق شملة : اذْهَبُوا بِهِ فاقطعوه ثمَّ احسموه . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِي من حَدِيث يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم عَن الدَّرَاورْدِي ، عَن يزِيد بن خصيفَة ، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان ، عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بسارق قد سرق شملة ، فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِن هَذَا سرق ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا إخَاله سرق . قَالَ السَّارِق : بلَى يَا رَسُول الله . فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : اذْهَبُوا بِهِ فاقطعوه ، ثمَّ احسموه ، ثمَّ ائْتُونِي بِهِ . فَقطع فَأتي بِهِ ، فَقَالَ : تب إِلَى الله - عز وجل - . فَقَالَ : تبت إِلَى الله - عز وجل - . قَالَ : تَابَ الله عَلَيْك ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم . وَقَالَ الْبَيْهَقِي : هَذَا الحَدِيث وَصله يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم عَن الدَّرَاورْدِي ، وَتَابعه عَلَيْهِ غَيره ، وأرسله عَنهُ عَلّي بن الْمَدِينِي . قَالَ الدَّارَقُطْنِي : لم يسْندهُ وَاحِد مِنْهُم فَوق ابْن ثَوْبَان إِلَى أحد ، وَبَلغنِي أَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق رَوَاهُ عَن يزِيد بن خصيفَة عَن ابْن ثَوْبَان عَن أبي هُرَيْرَة ، وَلَا أرَاهُ حفظه . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَرُوِي عَنهُ فِيهِ أَيْضا مُرْسلا . قلت : رَجحه ابْن الْمَدِينِي وَابْن خُزَيْمَة ، وَقَالَ ابْن الْقطَّان : إِسْنَاد مُتَّصِل لَا بَأْس بِهِ . قَالَ : وَيزِيد بن خصيفَة لَا بَأْس بِهِ يَقع هَكَذَا فِي الْأَكْثَر مَنْسُوبا إِلَى جده ، وَهُوَ يزِيد بن عبد الله بن خصيفَة ثِقَة بِلَا خلاف .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةمحمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه · ص 65 س1871 - وسُئِل عَن حَدِيثِ مُحَمدِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ ثَوبان ، عَن أَبِي هُرَيرة أُتِي النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بِسارَقٍ قَد سَرَق شَملَةً ، فَقالُوا : يا رَسُول الله إِنّ هَذا سَرَق ، فَقال : اذهَبُوا بِهِ فاقطَعُوهُ ثُمّ احسِمُوهُ ثُمّ آتُونِي بِهِ ، فَقال لَهُ : تُب إِلَى عَزّ وجَلّ ، قال : تُبتُ ، قال : تاب الله عَلَيكَ . فَقال : يَروِيهِ يَزِيد بن خُصَيفَة ، عَنِ ابنِ ثَوبان ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . واختُلِف عَنِ الدَّراوِردِيِّ فَرَواهُ عَبد الله بن عَبدِ الوَهّابِ الحَجَبِيُّ ويَعقُوبُ الدَّورَقِيُّ ، عَنِ الدَّراوِردِيِّ مُتَّصِلاً . وَخالَفَهُما سُرَيجُ بن يُونُس وسَعِيد بن مَنصُورٍ فَرَوَياهُ عَنِ الدَّراوِردِيِّ مُرسَلاً ، لَم يَذكُرا فِيهِ أَبا هُرَيرةَ . وَكَذَلِك رَواهُ ابن عُيَينَة والثَّورِيُّ ، وابن جُرَيجٍ وإِسماعِيلُ بن جَعفَرٍ ، عَن يَزِيد بنِ خُصَيفَة مُرسَلاً . وَرَواهُ سَيفُ بن مُحَمدٍ ، عَنِ الثَّورِيِّ مُتَّصِلاً والمُرسَلُ أَصَحُّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ · ص 581