الحَدِيث الْخَامِس عَن عَطِيَّة الْقرظِيّ قَالَ : عرضنَا عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم قُرَيْظَة وَكَانَ من أنبت قتل ، وَمن لم ينْبت خلي سَبيله فَكنت مِمَّن لم ينْبت فخلى سبيلي . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث عبد الْملك بن عُمَيْر قَالَ : حَدَّثَني عَطِيَّة الْقرظِيّ قَالَ : كنت من سبي قُرَيْظَة فَكَانُوا ينظرونَ فَمن أنبت الشّعْر قتل ، وَمن لم ينْبت لم يقتل فَكنت فِيمَن لم ينْبت . هَذَا لفظ أبي دَاوُد فِي الْحُدُود ، وَفِي لفظ لَهُ فكشفوا عَن عانتي فوجدوها لم تنْبت فجعلوني فِي السَّبي . وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عرضنَا عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم قُرَيْظَة فَكَانَ من أنبت قتل ، وَمن لم ينْبت خلي سَبيله فَكنت مِمَّن لم ينْبت فخلى سبيلي أخرجه فِي السّير ، وَلَفظ النَّسَائِيّ كنت فِي سبي قُرَيْظَة وَكَانَ ينظر فَمن خرجت شعرته قتل ، وَمن لم تخرج استحيي وَلم يقتل هَذَا لَفظه فِي كتاب الْقطع ، وَلَفظه فِي كتاب الطَّلَاق كنت يَوْم حكم سعد فِي بني قُرَيْظَة غُلَاما فشكّوا فيَّ فَلم يجدوني أنبت فاستبقيت وَهَا أَنا ذَا بَين أظْهركُم . وَأخرجه فِيهِ أَيْضا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي جَعْفَر الخطمي ، عَن عمَارَة بن خُزَيْمَة ، عَن كثير بن السَّائِب قَالَ : حَدَّثَني ابْنا قُرَيْظَة أَنهم عرضوا عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم قُرَيْظَة ، فَمن كَانَ محتلمًا أَو (نَبتَت عانته) قتل وَمن لم يكن محتلمًا أَو لم تنْبت عانته ترك . وَهَذِه الطَّرِيقَة أخرجهَا الإِمَام أَحْمد من هَذَا الْوَجْه ، وَقَالَ : بدل عمَارَة بن خُزَيْمَة : مُحَمَّد بن كَعْب . وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي السّنَن (من) حَدِيث عبد الْملك (عَن) عَطِيَّة الْقرظِيّ قَالَ : كنت فِيمَن حكم فِيهِ سعد فجيء بِي وَأَنا أرَى أَنه استقبلني ؛ فكشفوا عَن عانتي فوجدوني لم أنبت فجعلوني فِي السَّبي ، وَفِي رِوَايَة لَهُ فِيهِ عرضنَا عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم قُرَيْظَة فَكَانَ من أنبت قتل وَمن لم ينْبت خُلي سَبيله فَكنت فِيمَن لم ينْبت فخلي سبيلي . وَفِي رِوَايَة لَهُ فِيهِ أَيْضا من حَدِيث مُجَاهِد عَن عَطِيَّة أَن أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - جردوه يَوْم قُرَيْظَة فَلَمَّا يرَوا المواسي جرت عَلَى شعره - يُرِيد عانته - تَرَكُوهُ من الْقَتْل . وَلَفظ ابْن مَاجَه كَلَفْظِ التِّرْمِذِيّ ذكره فِي الْحُدُود . قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن أخرجه : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قلت : وَصَححهُ ابْن حبَان أَيْضا فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الْملك ، عَن عَطِيَّة بِأَلْفَاظ أَحدهَا : كنت فِيمَن حكم فيهم سعد بن معَاذ فشكُّوا فيَّ أَمن الذُّرِّيَّة أَنا أم من الْمُقَاتلَة ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : انْظُرُوا فَإِن [ كَانَ ] أنبت الشّعْر فَاقْتُلُوهُ وَإِلَّا فَلَا تقتلوه . ثَانِيهَا : فَلم يجدوني أنبت فاستبقيت فها أَنا (ذَا) . ثَالِثهَا : فشكوا فيّ فَقيل لي : هَل أنبتَّ ؟ ففتشوني فوجدوني لم أنبت ، فخلي سبيلي . وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي مُسْتَدْركه فِي مَوَاضِع مِنْهُ فِي الْبَاب ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَفِي كتاب فَضَائِل النبي صلى الله عليه وسلم وَقَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي آخر كتاب الْحُدُود . قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه أَحْكَام النّظر : وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن عَطِيَّة لما كَانَ يَوْم قُرَيْظَة جعل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من (أنبت) ضربت عُنُقه ، فَكنت فِيمَن لم ينْبت فعرضت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فخلى عني . قَالَ ابْن الْقطَّان : رِوَايَة حَمَّاد هَذِه تقطع كل نزاع مصرحة بِأَن ذَلِكَ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قلت : وَفِي المعجم الْكَبِير (وَالصَّغِير) للطبراني من حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أسلم الْأنْصَارِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن جده أسلم الْأنْصَارِيّ قَالَ : جعلني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى أُسَارَى قُرَيْظَة فَكنت أنظر فِي فرج الْغُلَام فَإِن رَأَيْته قد أنبت ضربت عُنُقه ، وَإِن لم أره قد أنبت جعلته فِي مَغَانِم الْمُسلمين . قَالَ فِي أَصْغَر معاجمه : لَا يرْوَى عَن أسلم إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ الزبير بن بكار . قَالَ : وَهُوَ أسلم بن بجرة . قلت : والراوي عَن مُحَمَّد هُوَ إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة وَهُوَ ضَعِيف . ذكره ابْن عبد الْبر وَقَالَ : إِن الحَدِيث يَدُور عَلَيْهِ ، وَتوقف فِي صِحَة هَذَا الْإِسْنَاد . فَائِدَة : لَا نَعْرِف لعطية غير هَذَا الحَدِيث وَلَا يعرف نسبه .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عرضنَا عَلَى النَّبِي يَوْم قُرَيْظَة وَكَانَ من أنبت قتل · ص 671 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 170 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند عطية القرظي · ص 298 ومن مسند عطية القرظي - ولم ينسب - عن النبي صلى الله عليه وسلم 9904 - [ د ت س ق ] حديث : كنت من سبي قريظة فكانوا ينظرون من أنبت ...... الحديث . د في الحدود (17: 1) عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني عطية القرظي به. و (17: 2) عن مسدد، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بمعناه. ت في السير (29: 3) عن هناد، عن وكيع، عن سفيان بمعناه ، وقال: حسن صحيح. س في ه (السير ، الكبرى 32: 2) عن قتيبة، عن أبي عوانة به. و (32: 3) عن محمود بن غيلان، عن وكيع به. و (32: 1) عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن ابن جريج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عطية - رجل من بني قريظة - نحوه. وفي الطلاق (20: 2) عن محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة - وفي القطع (14) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد، عن شعبة - كلاهما عن عبد الملك نحوه. ق في الحدود (4: 2) عن محمد بن الصباح، عن سفيان بن عيينة به. و (4: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد ، كلاهما عن وكيع به.