2548 - ( 14 ) - قَوْلُهُ : وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ طُرُوقِ الْمَسَاجِدِ إلَّا لِحَاجَةٍ . ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا ، أَوْ يُقَامَ فِيهَا الْحَدُّ ، أَوْ يُنْشَدَ فِيهَا الْأَشْعَارُ ، أَوْ تُرْفَعَ فِيهَا الْأَصْوَاتُ ). وَفِيهِ عُرَابَةُ بْنُ السَّائِبِ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : لَا يَصِحُّ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى بِلَفْظِ : ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا ). وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ مَا يَجُوزُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ ، مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ : ( دَخَلْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - الْمَسْجِدَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : كَانَ يُقَالُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ ، وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 328 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر خِصَال لَا تنبغي فِي الْمَسْجِد لَا يتَّخذ طَرِيقا · ص 510 الحَدِيث السَّابِع عشر قَالَ الرَّافِعِيّ : ورد النَّهْي عَن طروق الْمَسَاجِد إِلَّا لحَاجَة . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَله طرق : أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : خِصَال لَا تنبغي فِي الْمَسْجِد : لَا يتَّخذ طَرِيقا ، وَلَا يشهر فِيهِ سلَاح ، وَلَا ينتثر فِيهِ بقوس ، وَلَا ينشر فِيهِ بنبل ، وَلَا يمر بِلَحْم فِيهِ ، وَلَا يضْرب فِيهِ حد ، وَلَا يقْتَصّ فِيهِ من أحد . قَالَ عبد الْحق فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . وَله طَرِيق آخر من حَدِيث ابْن عمر : أَيْضا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى أَن تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقًا ، أَو تُقَام فِيهَا الْحَد ، أَو تنشد فِيهَا الْأَشْعَار ، أَو ترفع فِيهِ الْأَصْوَات . ذكره ابْن عدي ، وَأعله عبد الْحق بفرات بن السَّائِب ، وَقَالَ : إِنَّه مُنكر الحَدِيث ، ضعيفه . هُوَ كَمَا قَالَ . وَفِي صَحِيح الْحَاكِم ، و سنَن الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا : لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا صَحِيح الْإِسْنَاد . ثَانِيهَا : من طَرِيق أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا : من أَمَارَات السَّاعَة أَن تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقًا ، وَأَن يظْهر موت الْفُجَاءَة . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : يرويهِ الشّعبِيّ مُرْسلا . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَفِيه مَعَ ذَلِك انْقِطَاع . ثَالِثهَا : من طَرِيق خَارِجَة بن الصَّلْت قَالَ : دَخَلنَا مَعَ عبد الله فِي الْمَسْجِد وَالْإِمَام رَاكِع ، فَرَكَعَ عبد الله فَرَكَعْنَا مَعَه ، وَجعل يمشي إِلَى الصَّفّ وَنحن رُكُوع ، فَمر رجل فَسلم عَلَيْهِ ، فَقَالَ : صدق الله وَرَسُوله . فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة قَالَ : كَانَ يُقَال : من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يسلم الرجل عَلَى الرجل بالمعرفة ، وَأَن تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقًا ، وَأَن يتجر الرجل وَامْرَأَته ، وَأَن تغلوا الْخَيل وَالنِّسَاء ثمَّ يرخصن ثمَّ لَا تغلوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي بَاب مَا يجوز من قِرَاءَة الْقُرْآن وَالذكر فِي الصَّلَاة يُرِيد بِهِ جَوَابا ، من حَدِيث عبد الْأَعْلَى بن الحكم عَن خَارِجَة بِهِ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث قتادة بن دعامة عن أنس · ص 163 2576 - وسُئِل عَن حَديث عامر الشعبي ، عن أنس : قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : من اقتراب الساعة أن يُرى الهلال قبلاً ، فيقال : لليلتين ، وأن تتخذ المساجد طرقاً ، وأن يظهر موت الفجأة . فقال : يرويه عبد الكبير بن المعافى ، عن شريك ، عن العباس بن ذَرِيح ، عن الشعبي ، عن أنس ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وغيره يرويه عن الشعبي مرسلاًً ، والله أعلم .